يتميز فيستفال بروميناد في دبي فستيفال سيتي، التابعة لمجموعة الفطيم الشريك الاستراتيجي لفعاليات ومهرجانات مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري لعام 2012، والذي تم افتتاحه حديثاً، يتميز بواجهة جميلة مطلة على خور دبي يبلغ طولها كيلومترين، كما يتفرد خلال مهرجان دبي للتسوق 2012 بمجموعة من الفعاليات الترفيهية التي تتنوع بين فعاليات فنية وموسيقية وتراثية، بالإضافة إلى توفير مجموعة من الخيام التراثية التي يبيع القائمون عليها وجبات خفيفة وعصائر وأطباقاً وحلويات شعبية، بما يتيح للزوار قضاء أوقات ممتعة لتوفر فعاليات تناسب جميع الأعمار والجنسيات.
كرنفال المهرجان
وشهد فيستفال بروميناد يوم أمس الأول كرنفال دبي الذي طاف في المكان لأكثر من ساعة ناشراً الأجواء الاحتفالية في كل أرجاء المكان، حيث شارك أكثر من 100 عارض يرتدون أزياء مزركشة ألوانها تبعث البهجة في النفس. كما أن الحركات التي قام بها العارضون أيضاً عنصر آخر يزيد على جمالية الكرنفال.
وتتضمن فعاليات الفيستفال بروميناد التي تستضيفها طوال مهرجان دبي للتسوق، توليفة من الأنشطة التي صممت لتلائم مختلف أفراد العائلة من مختلف الأعمار والجنسيات.
فعاليات مختلفة
وقال جاسم عبدالرحمن العوضي مدير فعاليات فيستفال سيتي "نحن فخورون بهذه الوجهة الرائعة، ونتوقع أن تسهم في تعزيز جاذبية مهرجان دبي للتسوق، كما سيسهم المهرجان في التعريف بها واجتذاب الزوار إليها"، وأضاف "لقد نجحنا في التنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى هذا المستوى من الاستعدادات خلال وقت قياسي، ومنذ البداية خططنا لتوفير فعاليات تناسب مختلف الفئات العمرية والجنسيات تماشياً مع شعار المهرجان الدائم "عالم واحد، عائلة واحدة، مهرجان واحد"، وأكد العوضي أن إقبال الزوار فاق التصورات في الأيام الأولى لافتتاح البروميناد، وتوقع زيادة ملحوظة خلال الأيام المقبلة، خصوصاً عطلات نهاية الأسبوع.
موسيقى يومية
وتقوم مجموعة من 24 من العازفين المنفردين بأداء ألحان أصيلة على عدد من الآلات الموسيقية التقليدية مثل القانون والعود والغيتار والأكورديون والهارب والساكسفون والكمان وغيرها، وتم توزيع هؤلاء العازفين بطول البروميناد لتصدح الموسيقى في أرجائه كافة، ويتفاعل معهم الزوار بالتصفيق وطلباتٍ لألحان معينة.
ويقول مأمون أبو راس منسق فعالية العازفين المنفردين "إن الموسيقى هي لغة العالم، يفهمها ويستمتع بها جميع البشر، ونحن نسعى لأن نعزز أجواء الفرح في مهرجان دبي للتسوق". وأضاف "حرصنا على التنويع في المواد الموسيقية التي نقدمها للزوار من حيث الألحان والأدوات المستخدمة بما يتشابه مع تنوع النسيج الاجتماعي لدبي، لنقدم للزوار والمقيمين وجبة موسيقية متكاملة تضم الموسيقى الكلاسيكية والحديثة والشرقية والغربية بما يضمن إرضاء كل الأذواق".
عزف القانون
وقالت نغم وهي عازفة على آلة القانون العربية التقليدية "أحب البروميناد فهو شاعري والجو في هذا الوقت من العام جميل، ونحن نركز على الموسيقى العربية الكلاسيكية ونعزف ألحاناً لأغاني أم كلثوم وفيروز"، وأضاف زميلها فياض عازف الإيقاع المساند "يتوقف السياح الغربيون بقربنا ويسألوننا عن آلة القانون وتاريخها، ويستمتعون كثيراً بالألحان التي نعزفها".
وكان هشام مهدي وهو عازف على آلة الأورغ يتناول طبقاً شعبياً من إحدى خيم السدو خلال استراحته، وقال "زوار هذا المكان الشاعري يتمتعون بالذوق الموسيقي الرفيع، ويتذوقون الموسيقى الشرقية التي أعزفها، ويتفاعلون معي بالتصفيق والتشجيع".
وقالت صوفيا وهي عازفة كمان صربية "أظهر الكثير من الزوار تفاعلاً معي، وبعضهم أبدى رغبته في أن أقوم بتدريسهم العزف على الكمان، خصوصاً من الأطفال، بينما يتوقف الكبار عند مسرحي ويواجهون البحر، ويصفقون عند انتهائي من عزف أي مقطوعة، وأحب عزف ألحان التانغو والموسيقى الكلاسيكية"، وأضافت " أتناول الطعام الشعبي الإماراتي في زاوية التراث في أوقات استراحتي".
وقال حازم وهو عازف إيقاع "مهمتي ان أقوم بعزف الإيقاع على الطبلة مع عازفي العود والقانون، وغالباً نعزف مقطوعات كلاسيكية شهيرة تتضمن فيروزيات وكلثوميات وقدود حلبية، كما نعزف ألحاناً خليجية تفاعلاً مع جمهورنا".
إبداع المعاقين
قريباً من مسرح فعالية مقلدي المشاهير تقبع إحدى الخيام التراثية، والتي تحتضن معرض مركز المستقبل لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقوم فكرة هذا المركز على احتواء المعاقين الذين أنهوا تعليمهم المدرسي، وتقديم التدريب اللازم للقادرين منهم لإلحاقهم بأعمال تتناسب مع إعاقاتهم، وتوفير فرصة لغير القادرين على تنمية مهارات حياتية ومواهب تدر عليهم دخلاً معقولاً.
وتقول صفية القائمة على هذا المركز "بدأت بهذا المشروع من منزلي بعد أن لاحظت أن ذوي الإعاقات من خريجي المدارس يتخرجون منها ويجلسون في منازلهم بعد ذلك، غير قادرين على خدمة أنفسهم أو مجتمعهم، فقررت البدء بهذا المشروع مع 4 أطفال في البداية، واليوم يضم المركز 35 شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة".
وأضافت "نقوم بتدريب القادرين جسدياً وذهنياً على أداء أعمال مكتبية مثل أعمال القرطاسية من تصوير أوراق وتغليفها، واستخدام الحاسب الآلي، والرد على المكالمات الهاتفية، بالإضافة إلى بعض أعمال السكرتارية، أما غير القادرين فنقوم بتدريبهم على المهارات الحياتية مثل الطبخ وغسل الملابس لكي يعتمدوا على أنفسهم، كما نقوم بتشجيعهم على تنمية مواهب كالرسم التشكيلي وصناعة شموع الزينة لبيعها وكسب رزقهم".
وستقام في أيام الخميس ورش عمل للرسم التشكيلي منذ الساعة 5 إلى 7 مساءً، يقوم خلالها ذوو الإعاقات بالرسم أمام أفراد الجمهور، لإتاحة الفرصة للناس للتعرف على الإبداع الكامن فيهم، وإبداء التشجيع والدعم لهم، وستقام في الساعة 7 مساءً كل خميس استعراضات فنية لطلبة المدارس المشاركة في فعاليات البروميناد، كما سيستضيف مسرح بروميناد كل يوم جمعة عروضاً فنية غنائية ومسرحية يؤديها ذوو الإعاقات من أبناء المركز، ويقام بعدها مزاد تباع فيه الأعمال الفنية من رسوم تشكيلية قام ذوو الإعاقات بإهدائها للراغبين، وسيذهب ريعها إلى هذا المركز الإنساني، وذلك طوال مهرجان دبي للتسوق 2012 والمستمر حتى 5 فبراير المقبل.
أصحاب الهوايات
يحتضن البروميناد بطولة الإمارات الأولى لهوايات التحكم عن بعد للسيارات والزوارق، والتي تقام بشكل أسبوعي، بمجموع يبلغ خمس بطولات، وتتضمن أربع فئات هي: أسرع زمن لسيارات الباجا وأسرع زمن للسيارات الكهربائية وأعلى قفزة للسيارات الكهربائية بالإضافة إلى سباق الزوارق، وشهدت البطولة الأولى مشاركة كبيرة من الشباب. وقال علي بن ضاحي منظم البطولة "تهدف البطولة إلى توفير متنفس للشباب لممارسة هوايات مفيدة، تنمي مهاراتهم العقلية وتعلمهم الكهرباء والميكانيكا، وتضعهم أمام تحدٍ ومنافسة شريفة، وقد لقينا إقبالاً كبيراً خلال البطولة الأولى، ونتوقع أن يزداد الإقبال في الأسابيع المقبلة".
وتبدأ مسابقات أسرع زمن لسيارة باجا يومياً من الساعة 4 وحتى 8:30 مساءً، ومسابقات أسرع زمن للسيارات الكهربائية من الساعة 4 وحتى 5:30 مساءً، ومسابقة أعلى قفزة للسيارة الكهربائية من 6 وحتى 7:30 مساءً، ولا يشترط في المتسابقين عمر معين، كما ان الاشتراك مجاني.
الأطباق الشعبية
من بين الخيام التراثية المنتشرة في البروميناد والتي تبيع المرطبات والمأكولات الخفيفة، تبرز خيمة المواطن محمد الفلاسي، التي يديرها بالاشتراك مع مجموعة من أقاربه وقريباته، ويبيع فيها المأكولات الشعبية الإماراتية، مثل الخبز الخمير والدنقو والبلاليط واللقيمات، بجانب السندويشات والفطائر المحضرة منزلياً والشاي الكرك، ويقول محمد "أصبحت خيمتنا ملتقى للعازفين المنفردين والزوار الذين يترددون على البروميناد بشكل دائم، وذلك بسبب تفردنا بتقديم الطعام المحضر منزلياً، وأسعارنا المعتدلة" واعتبر محمد أن "المهرجان هو فرصة رائعة لأصحاب المشاريع الصغيرة لتحقيق النجاح"، وأكد أن الزوار يبدون إعجابهم بالأطعمة والحلويات الإماراتية الشعبية.
كما تدير مواطنتان من مدينة دبا الحصن خيمة تبيعان منها الخبز الرقاق واللقيمات والبلاليط وغيرها من المأكولات الشعبية، وتلقى هذه الخيمة إقبالاً كبيراً من الزوار والعائلات.
فكرة مبتكرة
يمتلك الشاب جمال السويدي مجموعة من 5 سيارات ذات ثلاث عجلات، والتي تسمى بالعامية "ركشة" أو "توك توك"، وتتميز هذه السيارات بطلائها الملفت للنظر والزينة والإضاءة على جوانبها، كما تحمل كل منها رسم شخصية كارتونية شهيرة مثل سندباد وسبايدر مان، ويقود جمال و4 من أصدقائه جميعهم من المواطنين هذه السيارات في أرجاء الممشى، التي تضفي بمظهرها طابعاً طريفاً عليه، ويقوم هؤلاء الشبان بتوصيل الزوار من وإلى فيستفال سيتي مقابل مبالغ رمزية.
وقال جمال "أنا أحب سيارات التوك توك وأقوم بجمعها وتزيينها منذ سنوات، وكنت استخدمها مع أصدقائي في مسيرات احتفالات العيد الوطني، حيث نزينها بالأعلام ونتقدم المسيرة، وقد قررنا المشاركة في البروميناد خلال المهرجان كدعم منا للسياحة في دبي ولتقديم فكرة جيدة عن الإمارات ومواطنيها للسياح الأجانب، ولا نهدف من وراء هذا المشروع للربح" وعبر جمال عن امتنانه لكل من دائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الطرق والمواصلات على الدعم والتسهيلات الذين تلقاهما من هاتين الجهتين.
زاوية التراث
تتمركز في ركن البروميناد زاوية للتراث الإماراتي، تهدف إلى تعريف الزوار من الأجانب بتراث الإمارات الأصيل، وتضم ركناً لرياضة الصيد بالصقور، ومحلاً يبيع الأطباق الشعبية الإماراتية، ومحلاً للحناء التي تستخدمها النساء في الزينة من خلال نقوش جميلة ترسم على الذراعين والساقين، وجلسة للضيافة العربية، بالإضافة إلى تقديم عروض يومية لفنون شعبية مثل الليوا والحربية، ويتوافد الزوار بشكل كبير على هذه الزاوية للتعرف على تراث الإمارات ولالتقاط الصور التذكارية.



