وقفت فتاة وأسرتها المكونة من والدتها وشقيقيها حول خارطة المركز التجاري المفصلة، وبدت منكبة تدقق في جهات الموقع، وتدون باهتمام. كانت كلما سجلت سطراً رفعت رأسها والتفتت ذات اليمين وذات الشمال تبدي ملاحظات بحماس تارة، وتارة تطلب رأياً يدعم خيارها أو يلغيه.
الفضول دفعني إلى الاقتراب من المجموعة بعدما لاحظت أنها أطالت المكوث أمام مخطط المركز، خاصة أنها ومن معها بدوا غير آبهين بالزخم الكبير من حولهم للناس ولا بحالة الهرج التي يخلفها كم الزائرين من جنسيات متعددة في المركز التجاري حيث التقيناهم (سيتي سنتر دبي) وفي عموم مراكز التسوق في دبي.
تعرفنا بها مريم أبو جيبة.. عربية مقيمة هي وأسرتها في إسبانيا، ملامحها هي الأخرى مطعمة بدم اسباني كما يبدو، لكنها عربية من مصر هكذا أكدت لنا.
قطعة من اوروبا
أنا الأخرى لم تعفني من الأسئلة عن مواقع المحالّ، لكنني عذرتها بالطبع واتفقت معها.
عرفت منمريم ذات الـ 22 عاما، إنها تزور دبي للمرة الثانية على التوالي، حيث قدمت لزيارتها في المرة الأولى برفقة مجموعة من أصدقائها في الجامعة وكان ذلك في فترة إحدى دورات مهرجان التسوق، واستمتعوا جميعا بقضاء إجازة مفعمة بالبهجة والمرح والمتعة من خلال حضور احتفالات وفعاليات المهرجان، تلك الزيارة تركت آثارها الجميلة في أعماقها، وكانت حقاً مميزة كما قالت مريم. وأضافت: لذلك قررت في إجازتي الثانية أن أقنع أسرتي بقضاء الإجازة في دبي في موسم المهرجان وتحقق لي ذلك. ولأن هذه المرة الأولى لزيارة أسرتي لدبي فقد أبهرتهم المدينة ومرافقها وخدماتها، ولا ينفكون يصفونها بأنها قطعة من أوروبا.
مبهرة
أما سبب اختياري دبي وإصراري وتحديداً في فترة المهرجان، لأنها حقاً أبهرتني وأسرتني، ومن جهة ثانية فلكوني أستعد للزواج، ولم أجد أفضل من دبي وعروض مهرجانها لتجهيز نفسي كعروس، وخاصة ان موعد زفافي في شهر ابريل المقبل، لذلك اصطحبت اسرتي لتتعرف إلى دبي ولتساعدني على التبضع.
وقالت: نحن نقيم في شقة فندقية بدبي وسنبقى حتى نهاية مهرجان التسوق، لأنها فرصة مثالية كنت أنتظرها لأشتري كل مستلزمات بيتي الجديد من مفروشات وتحف وأجهزة كهربائية، إضافة إلى شراء الملابس الخاصة بي.
وأكدت: أن الأسعار تنافسية وتناسبني تماما، كما أن العروض توفر لي اقتناء غرضين بسعر غرض واحد، وهي فرصة أحاول اغتنامها بأقصى ما يمكنني. علما أنني أخبرت خطيبي.. زوج المستقبل بأن نقضي شهر العسل في فندق اتلانتس بنخلة جميرا بدبي، بعدما كنا قد قررنا قضاء شهر العسل في تايلند.
لم تنه مريم تسوقها بعد لكنها خرجت بأربع عربات تسوق مليئة بكثير من احتياجاتها المختلفة.
كما أكدت أن عملية التسوق في دبى سهلة، وشحن المشتريات إلى أي بلد ميسر هو الآخر، ولا يواجه أي تعقيدات أو صعوبات، حيث اتفقت قبل مجيئي إلى الإمارات مع إحدى شركات الشحن لتوصيل مشترياتي، من أدوات للمطبخ ومفروشات وستائر وأدوات كهربائية وغيرها إلى اسبانيا مباشرة.
