زوار فعاليات مهرجان دبي للتسوق بمنطقة الشندغة يلتفون يومياً حول الفرق الشعبية التي تقدم عروضها ورقصاتها الشهيرة وسط أجواء احتفالية مليئة بالبهجة ومعايشة مظاهر الماضي، حيث تتواجد فرق العيالة والحربية والليوة بعروضها الشيقة وكذلك يقدم الشباب عروض اليولة وغيرها التي يتفاعل معها الجمهور وخصوصاً الأجنبي منها.

ويقول خالد علي بن غريب رئيس اللجنة العليا لفعاليات الدائرة بالمهرجان ورئيس لجنة الفعاليات التراثية مدير إدارة بيت الشيخ سعيد آل مكتوم وقرية حتا التراثية بالدائرة: دائرة السياحة والتسويق التجاري الدائرة حريصة على إبراز تراث الإمارات والحفاظ عليه، والشندغة من أهم المناطق التي يتواجد فيها السياح الأجانب ولهذا فمن المهم إبراز هذا الجانب أمامهم وتغمرنا الفرحة حينما يتفاعلون مع هذه العروض الشعبية.

بل ويشاركون فيها مع العارضين. وتضم فرقة العيالة 51 شخصاً يشاركون في أداء الرقصات وترديد الأهازيج والأناشيد، أما فرقة الليوة فتضم 20 شخصاً، وفرقة الحربية 15 شخصاً، أما الناشئة الذين يلعبون اليولة فعددهم 10 أشخاص يتناوبون على أداء لعبة اليولة أمام الجماهير التي تستمتع بأداء فرق الفنون الشعبية.

حيث تقدم هذه الفرق عروضها في مختلف المواقع بالشندغة من الخامسة عصراً إلى العاشرة مساء كل ليلة وحتى نهاية المهرجان في الخامس من فبراير المقبل. ويضيف خالد علي بن غريب: من المعروف أن هذه الفرق تقدم عروضها في المناسبات الوطنية والأعياد وحفلات الأعراس وخلال المهرجان حرصاً منا على أن تمثل الحياة المختلفة في الإمارات، فهناك فرق تناسب الحياة البحرية كالعيالة والليوة وفرقة تمثل الحياة البرية كالحربية.

حيث يردد أعضاء هذه الفرق قصائد يتقنونها ويرتجلون بعض الأشعار التي تعكس طبيعة وأسلوب الحياة التي يعيشها أبناء المنطقة. ويؤكد خالد علي: أن التراث يستهوي عدداً كبيراً من الأجانب والكثير منهم يرغب بالمشاركة فيها خلال تقديم العروض أو تجدهم يرقصون معها على إيقاعات الطبول والعصى.

وتعد اليولة من فنون التراث الشعبي، التي يمتد عمرها إلى أكثر من 200 سنة، إلى جانب رقصة الحربية والعيالة، تلك الرقصات التي تعبر عن الفرح، عبر مشاركتها في الأعراس، والمناسبات الوطنية، وهي تنزع نحو استعراض المهارات والقدرة على هذه الحركة السريعة.

وهي وسيلة للتعريف بالقبائل وقوتها، فمن يستخدم السلاح بطريقة سلسة، في المناسبات والأفراح، يستطيع استخدامه في وقت القتال والحروب، وبالتالي فهي تعتبر، رسالة تحذير بطريقة غير مباشرة للقبائل الأخرى. ويعمد فن (اليولة) إلى الاستعراض بالسلاح «البندقية» الرقصات والاحتفالات الشعبية. وتجوب فرقة الليوة أرجاء الشندغة لتقدم فنها للناس في مختلف المواقع ولتنثر أجواء الاحتفال على ضفاف خور دبي من بيت الشيخ سعيد وحتى قرية الغوص مروراً ببيت عبيد بن ثاني وقرية التراث.