سؤال يتبادر للذهن فور مشاهدتنا المهرجين للوهلة الأولى، حول ملامح الوجوه التي تخفيها الأقنعة، وكيف يمارس المهرج حياته الطبيعية إذا كانت مقترنة بالتجوال حول العالم. المهرج مارفوس يكشف النقاب عن أسرار حياته، ويروي حكايته مع الكرنفال الذي انخرط فيه منذ أن كان على مقاعد الدراسة، وكان السبب الأول في تمسكه بها، انجراف المعجبات نحو المهرجين، والمتعة والإثارة التي يتميز بها صاحب الوجه المقنع ذو القامة الطويلة، فضلاً عن أن شقيقتيه سبقتاه إلى هذه الهواية.
تجارة وهواية
يبلغ مارفوس الثلاثين من عمره، وبالرغم من تمسكه بهذه الهواية، إلا أنه كان يمتهن مهنة أخرى، حيث يمتلك شركة خاصة لبيع وشراء السيارات بالشراكة مع صديق له في الولايات المتحدة الأميركية وتحديداً ولاية كاليفورنيا، ولم يتقاعس عن عمله أو هوايته في المشاركة بـ"الكرنفال"، وإنما كرس جهده في تحقيق أهدافه المختلفة. وفي حين انشغاله بالفعاليات المقامة على هامش مهرجان دبي للتسوق 2012، يتكفل صديقه وشريكه في كاليفورنيا بإنجاز الأعمال التجارية نيابة عنه.
ويسافر مارفوس عبر القارات، لبث الفرح والسرور في قلوب الناس، ويمر بين دهاليز ثقافات العالم، بدءاً من وطنه الأم رومانيا، ليضفي البسمة على شفاه الأطفال، وهذا ما دأب عليه منذ مشاركته الأولى في الكرنفال، مما ساهم في إعادة حساباته مع ذاته، للبحث عن المتعة في التفاف الناس من حوله واكتساب الصداقات، بعد أن كان مبتغاه الأول، استقطاب المعجبات، مؤكداً أن رضا الناس غاية قد تدرك، من خلال الكرنفالات والرقصات وسط جموع الناس.
الزواج أم الكرنفال
وحول تأثير الزواج بهوايته مستقبلاً، نفى مارفوس تنحيه قائلاً: بدأت التحضير لزواجي في الوقت الراهن، ومن المقرر أن أحتفل به في موسم الصيف المقبل، وقد سألني كثيرون إذا كنت سأتنحى عن هذه الهواية بعد زواجي، فأجبتهم باستمراري بها، بل وسأسعى لتعليم زوجتي وأبنائي مستقبلاً بعض الحركات البهلوانية ليصبحوا هواة ومحترفين أفضل مني، ويشاهدون العالم عن قرب عبر المسيرات الكرنفالية، التي يجوبون بها شوارع البلاد.
التفاف أسري
لاتزال عائلة مارفوس تعيش في رومانيا، وتتكون من أب وأم وشقيقتين سبقتاه بالالتحاق إلى هذه الهواية، وأصبحتا على درجة عالية من الحرفية والإتقان. ويضيف ان شقيقتاه، تؤديان الرقصات البهلوانية في مجموعة أخرى من السرب نفسه، حيث يتفارق الأشقاء ويلتقي كل منهم الآخر في الساعات المتأخرة من الليل، مشيراً إلى أن شقيقتاه ملتحقتان بالعرض الذي يجري في الفستيفال بروميناد.
وبعد الانتهاء من مهرجان دبي للتسوق الحالي، سيسافر الأشقاء جميعهم إلى رومانيا، لقضاء فترة استرخاء مع العائلة، واستعراض شريط الأحداث التي مر بها كل منهم على حدة خلال الفترة التي قضوها في دبي، مشيراً إلى أن السيناريو ذاته يتجدد بعد نهاية كل رحلة عمل خارج وطنهم الأم، ومؤكداً في الوقت ذاته، أن الالتفاف الأسري أهم مقومات نجاح كل فرد.
وكانت الأنباء تتضارب لدى مارفوس، حول ملامح الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص، ووصف له بعض أصدقائه دبي، أنها مدينة سريعة التطور والعمران، تجاري كبريات الدول في تقدمها وسباقها الحضاري، وهذا ما أكدته له عيناه عند مشاهدته المدينة من فوق السحاب، مبدياً إعجابه ودهشته عما استحوذت عليه المدينة من ناطحات سحاب، ولعل أهمها برج خليفة الذي هو أطول برج في العالم، مشيراً إلى أنه كانت له زيارات سابقة إلى بعض الدول الخليجية، لم يجد فيها ما رأته عيناه في دبي.
وفي الساعات الأولى من نهار كل يوم، ينتهز مارفوس فرصة لزيارة الأماكن التي تشتهر بها دبي، وكان هاجسه الأول شاطئ جميرا، الذي استحوذ على جل اهتمامه ونزهاته في رحلة عمله، حيث يقضي ساعاته صباحاً، تحت أشعة الشمس الدافئة على رمال البحر.
وكذلك كانت المأكولات الإماراتية والشعبية، لها نصيب آخر من رصيد الإعجاب بالإمارات، فشغف الاكتشاف لديه لم يقف عند الإطلال على معالم الإمارة السياحية والعمرانية، وإنما جرفه إلى تذوق معظم المأكولات الشعبية المنتشرة في مواقع الفعاليات، ولعل أهم تلك المأكولات التي استطاع ذكرها ووصفها، اللقيمات وخبز الرقاق.

