لا يقتصر مهرجان دبي للتسوق في نسخته الـ 17 على خصومات التسوق وعروض الألعاب النارية والعروض الكرنفالية والمسرحية الترفيهية وفرص الربح الوفير وحسب، بل يقدم لمحبي الفنون مائدة من أرقى الفنون التي يعرضها فنانون متخصصون في مجالات متنوعة، ومن بين هؤلاء يبرز الرسام الكاريكاتوري كاريل سادانادان، والذي يلقب نفسه بـ "سبيدي" أي السريع، ويحتل زاوية في شارع السيف خلال هذا الموسم من المهرجان، تتجمهر حولها العائلات بشكل دائم.
وينحدر سادانادان من جنوب الهند، ويبلغ من العمر 48 عاماً، ويحمل شهادة متخصصة في الفنون الجميلة، وهو مقيم في دبي منذ 6 سنوات، ويعمل كمصمم جرافيكس لإحدى المطبوعات.
ونجح "السريع" في تطوير مهارته في الرسم الكاريكاتوري لتتوائم مع الإزدحام الدائم وطلبات الرسوم الكثيرة من زوار دبي والمقيمين فيها خلال مهرجان دبي للتسوق، حيث يسلم زوار زاويته رسوماتهم الكاريكاتورية الطريفة خلال دقائق، ليرسم على وجوههم ابتسامة يشوبها الذهول بسبب سرعته المذهلة وطرافة الرسوم التي يؤديها.
3 دقائق
ويقول سادانادان "أرسم زوار مهرجان دبي للتسوق منذ 3 مواسم، ولاحظت أن غالبية الزوار يكونون في عجلة من أمرهم للحاق بفعاليات تقام في توقيت معين في إحدى وجهات المهرجان، لذلك دربت نفسي على إكمال الرسومات خلال مدة لا تزيد على 3 دقائق، في حين يستغرق بعض الرسامين وقتاً أطول من ذلك بكثير".
سرعة كبيرة
ولا يكتفي "السريع" بمفاجئة زواره بسرعته الكبيرة وطرافة الرسوم التي يؤديها، بل ويصيبهم بالذهول عندما يجيب على سؤالهم عن سعر الرسومات بأنه لا يتقاضى أجراً معيناً، ويمكنهم الحصول على الرسومات مجاناً أو مقابل أي مبلغ يرتضون تقديمه إليه.
ويقول "لا أتقاضى أجراً معيناً مقابل الرسومات التي أؤديها، فأنا أفعل ذلك برغبتي الذاتية كفنان يحب عمله، كما أحب إسعاد الناس ورسم الإبتسامة على وجوههم، ولا أمانع حين يبدي الزوار رغبتهم في تقديم تبرع لي، وفي الحقيقة فإن أكثرهم يفعلون ذلك كبادرة تقدير للعمل الفني الذي أقدمه" وأضاف " إن مهرجان دبي للتسوق يمثل بالنسبة لي فرصة رائعة لممارسة الفن الذي أحبه وإدخال السرور على الناس" وعن الزوار قال سادانادان "أتلقى يومياً مابين 30- إلى 40 طلباً من زوار من مختلف الجنسيات، ويزداد هذا الرقم خلال عطلات نهاية الأسبوع".
مبالغة
والكاريكاتير هو فن من فنون الرسم، حيث يقوم الرسام بالتركيز على الملامح البارزة للشخصية المرسومة ويقوم بإضفاء شيء من المبالغة عليها، لإضافة الطرافة إلى الرسوم وتمييز الشخصية، ويعتبر رسامو الكاريكاتير أحد المعالم الترفيهية في الكثير من البلدان السياحية حول العالم.
ترفيه
وأشار سادانادان إلى أن "فن الكاريكاتير يستخدم حول العالم عادة كأداة لإطراء أو انتقاد السياسيين، أما مهرجان دبي للتسوق فيضع من بين أهدافه الترفيه عن الزوار ورسم الابتسامة على وجوههم، وهذا ما أسعى إليه من خلال أعمالي الفنية" وأضاف "ينتابني شعور غامر بالسعادة عندما أشعر بأنني نجحت في إسعاد شخص من خلال رسوماتي".
جدير بالذكر أن شارع السيف يحمل خلال هذه الدورة من مهرجان دبي للتسوق الطابع الثقافي الفلوكلوري، ويقدم توليفة من الفعاليات الثقافية المستوحاة من تراث شعوب متنوعة حول العالم، وتبداً فعاليات الشارع عملها يومياً في الساعة 6 مساءً، وتنهي عملها عند منتصف الليل، وذلك حتى ختام مهرجان دبي للتسوق 2012 في 5 فبراير المقبل.

