اصطفت مجموعة كبيرة من العائلات أمام بوابة سيرك مونتي كارلو المقامة في شارع الرقة بالقرب من مركز الغرير، وذلك قبل بدء العرض بنصف ساعة، وبدا على الأطفال والكبار على حد سواء الترقب والحماس لمشاهدة عرض أحد أشهر دور السيرك في العالم، والذي يقدم عروضه طوال فترة مهرجان دبي للتسوق 2012 المستمر حتى 5 فبراير المقبل.

وفضل معظم الحاضرين الحصول على المقاعد الأمامية القريبة من حلبة السيرك لمتابعة العروض المثيرة عن قرب، واستمر العرض لقرابة ساعتين ونصف الساعة، شهدت مزيجاً من الضحك والشهقات وصيحات الإعجاب وصرخات الحماس والاندماج مع ما يقدم، تخللته موجات من التصفيق الحاد من قبل الجمهور.

 

عجلة الموت تحبس الأنفاس

في استعراض مثير استطاع الشقيقان فوريرو وهما من كولومبيا المحافظة على اتزانهما فوق عجلة ضخمة تدور بسرعة كبيرة وترتفع عن الأرض بأمتار عدة، وقاما بأداء حركات استعراضية مذهلة وحركات بهلوانية صعبة تتضمن التعلق بالأطراف المعدنية للعجل والمرور بين فتحاته، ولقيا تصفيقاً حماسياً من أفراد الجمهور.

 

الكلاب التي تمشي على ساقين

وأدى مدرب الكلاب فقرة جسدت العلاقة التي تنشأ بين الإنسان والحيوان، حيث نجح في تدريب هذه الكلاب على إطاعة أوامره، والمشي على القائمتين الخلفيتين كالبشر، إضافة إلى أداء حركات بهلوانية طريفة، ونال العرض إعجاب الأطفال، واصطفوا بعده أمام المدرب لالتقاط الصور التذكارية مع كلابه الذكية.

 

المهرج يرسم ضحكات الأطفال

بين الفقرات الرئيسية يقوم فريق السيرك بتجهيز الحلبة بمتطلبات الفقرة التالية، فيدخل المهرج الطريف أندرياس من كولومبيا، ليسلي الجمهور ويقوم بممازحة أفراده وخصوصاً الأطفال، ويؤدي حركات طريفة. وتمكن من إضحاك الحاضرين كثيراً خاصة بتقليده رقصة مايكل جاكسون على أغنية "بيلي جين" الشهيرة.

 

الثعبان العملاق.. الأليف

واستطاعت الأوكرانية يانا ترويض ثعبان من فصيلة بايتون يبلغ وزنه 65 كيلوغراماً، وخلال فقرتها مع الثعبان قامت بلفه حول رقبتها فاستقر على كتفي مدربته باطمئنان، وبعد العرض سمحت يانا للحضور بالتقاط الصور التذكارية مع الثعبان.

فريق الأكروبات المغربي يذهل المشاهدين

وقام فريق "موركو بويز" المكون من أربعة شبان مغاربة يرتدون ملابس مزركشة بأداء فقرة تتضمن حركات أكروباتية تجمع بين المرونة والرشاقة والقوة البدنية، حيث قام أحدهم بحمل رفاقه الثلاثة على كتفيه ووقف يحيي الجمهور بيديه، كما أدى الفريق حركات شقلبة صعبة ومذهلة، تعالت معها صيحات الإعجاب من الجمهور.

 

المرأة العنكبوت تتسلق الشرائط والحبال

أما السلوفاكية جينيا فقد أدت فقرتين ممتعتين على أنغام موسيقية رائعة، تضمنت الأولى تسلق شرائط من القماش يبلغ ارتفاعها امتاراً عدة، ثم أداء حركات خطرة وهي التعلق بالشرائط بقدميها فيما يتدلى رأسها للأسفل وذراعاها مفرودتان تحييان الجمهور، وفي الفقرة الثانية تسلقت حبلاً بذات الارتفاع وقامت بالدوران بسرعة كبيرة أبهرت الحاضرين، ومع هذا العرض خفتت الأضواء فقامت بإلقاء قصاصات لامعة انتشرت حولها في مشهد مبهر تعالى معه التصفيق وصيحات الإعجاب.

وحبس الساحر لاكي وزوجته أدريانا الأنفاس بفقرة مثيرة استخدم فيها مهارتة وخفة يديه لإبهار الجمهور بعرضه المشوق والذي لعبت فيه زوجته دورا رئيسيا في إضفاء جو الإثارة والمتعة بين الحضور.

 

طيور الببغاء على الأرجوحة

وقام مدرب الطيور الألماني ليوباد بأداء فقرة مع مجموعة من طيور الببغاء الملونة، تضمنت قيام الببغاوات باللعب على أرجوحة، وقيامها بالتزحلق على منحدر، ومجموعة من الحركات البهلوانية الطريفة، وتجمهر الحضور حول المدرب بعد العرض لمداعبة الببغاوات والتقاط الصور التذكارية معها.

 

التوازن على سلك بارتفاع 7 أمتار

وقام فريق كولومبي مكون من 3 أفراد بالمشي على سلك مرتفع، وأداء رقصات، وقام أحدهم بالجلوس بوضع كرسي على الحبل واضعاً إحدى ساقيه فوق الأخرى، وتظاهر آخر باختلال توازنه وسقوطه، وتعالت صرخات الفزع، ليتبين أنه ربط قدميه بالسلك قبل أن يلقي بنفسه، كما قام الفريق بالسير بالدراجات الهوائية فوق السلك بثقة تثير الإعجاب.

 

ترويض الوحوش

وفي إحدى أكثر الفقرات إثارة وقف مدرب الوحوش المصري محمد الحلو بين أسدين ولبوتين ونمر سيبيري عملاق، وفي مشهد مشوق أطاعت الحيوانات الشرسة أوامره بالقفز عبر حلقه من النيران وأداء حركات بهلوانية وتظاهرت بالموت عندما طلب منها ذلك، وقام النمر السيبيري بالتصفيق للجمهور، وتناول الأسد شرائح من اللحم من يدي المدرب بخضوع يثير الدهشة الذهول.

 

إعجاب الجمهور بعروض السيرك

واستوقفنا السيدة خلود التي حضرت العروض برفقة أطفالها وهي تهم بالخروج من خيمة السيرك وقد بدا على أطفالها مدى السعادة والاستمتاع بما شاهدوه، وقالت "لقد ذكرنا هذا العرض المدهش بعروض دور السيرك في الماضي، حين كنا صغاراً نترقب الإعلان عن وصول إحدى دور السيرك إلى الدولة لمتابعة عروضها. لقد مرت الساعتان ونصف الساعة بسرعة كبيرة" وأضافت "لقد مرت سنوات على آخر مرة شاهدت فيها عرضاً للسيرك يجمع بين المهارات البشرية وترويض الحيوانات".

وبدت البهجة على يوسف نعمان وصديقه أحمد السويدي وهما يلتقطان الصور التذكارية مع الثعبان الضخم، وقال يوسف " استمتعت بكل العروض خصوصاً عرض الأسود، وأفكر في العودة مجدداً مع أفراد أسرتي"، أما أحمد فقال "أنا معتاد على الذهاب إلى عروض السيرك في الدولة وعندما أسافر إلى الخارج للسياحة، لكن عرض سيرك مونتي كارلو يمتاز بجمعه بين عروض المهارات الإنسانية والحيوانات الخطرة، وسوف أصطحب أمي معي إلى السيرك في عطلة نهاية الأسبوع".

 

 

 

 

أقوال

انقراض

قال ليوباد مدرب طيور الببغاء "طيور الببغاء التي أدت الفقرة الاستعراضية مهددة بالانقراض، وتحمل شريحة إلكترونية مزروعة تحت أجنحتها لتتبع مكان تواجدها ومنع المتاجرة بها كأحد الحيوانات النادرة" وأضاف "تحمل هذه الطيور أوراقاً ثبوتية وجوازات سفر" وأشار إلى أن "الببغاء يعيش 100 عام في المتوسط، ويستغرق تدريبه 7 سنوات على الأقل".

 

طبع الأسود

قال محمد الحلو مدرب الوحوش "يبدأ تدريب الأسود والنمور عند بلوغها 3 أشهر، ويستغرق تدريبها حوالي 3 سنوات أو أكثر، بحسب قدرات ومهارة المدرب، ولأن الطبع يغلب التطبع تهاجم هذه الحيوانات المدرب أحيانا" وشرح أن السائس يقف عند باب القفص بعصا تحسباً لقيام الأسد بمهاجمة المدرب من الخلف.

جدير بالذكر أن سيرك مونتي كارلو يقدم عرضين يومياً، يبدأ الأول في الساعة 6 مساء وحتى 8:30، ويبدأ الثاني في الساعة 9 مساء وينتهي عند منتصف الليل، وتباع التذاكر بأسعار متفاوتة حسب مكان المقاعد، حيث يبلغ سعر مقاعد الصف الأول 100 درهم للمقعد، و75 درهماً لمقاعد الوسط، أما مقاعد المدرج الخلفي فتباع تذاكرها بـ 50 درهماً فقط.

 

للمهرجان نكهة مميزة

قال سهيل عبيد مالك السيرك "أنا أعمل في هذا المجال منذ 25 عاماً، وقد طفت بلداناً عدة لتقديم عروض السيرك فيها، إلا أن لدبي مكانة خاصة في قلبي، فأنا أقيم فيها بشكل شبه دائم، وأشعر بأن هذه المدينة هي موطني"، وأضاف "لقد شاركت مع إحدى دور السيرك في أول دورة لمهرجان دبي للتسوق 1996، وأعتبر أن للمهرجان نكهة مميزة حيث يجتمع الشرق والغرب في دبي، وزواره من مختلف أنحاء الدنيا يستمتعون بما تقدمه المدينة من الفعاليات والعروض والبضائع والأكلات القادمة من كل بقاع العالم".

وعن تفاعل الجمهور قال سهيل "منذ فترة لم يصل إلى دبي سيرك يجمع بين عروض المهارة البشرية وترويض الحيوانات المتوحشة، لذلك لقينا تفاعلاً كبيراً من الجمهور،