أرقام واقعية أوصلت دبي إلى الصدارة كما منحتها سمات التفرد والامتياز والتميز، ولعل إجماع خبراء السياحة في المنطقة والعالم على أن نجاح الجهود الترويجية التي قامت ولا تزال تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري ساهم في تسليط الأضواء على الإمارة عموما وعلى بنيتها التحتية على وجه الخصوص. فمتابعة كافة الأحداث المهمة والاحتفالات الضخمة في دبي خلال فترة مهرجان دبي للتسوق أصبح أمراً في غاية السهولة، ويرجع الفضل في ذلك إلى شبكة المواصلات الحديثة فيها والواسعة، والتي أثبتت جدارتها وقدرتها على استيعاب أعداد الزوار الهائلة، حيث ساعدت الجمهور على المشاركة في كافة الفعاليات الترفيهية، والاستمتاع بالعروض الفنية الفريدة، من خلال توفير وتأمين انسيابية المواصلات، وتحقيق الأمان على طرق الإمارة، إلى جانب التطوير المستمر لأنظمة الطرق وشبكات النقل البحري بما ينسجم مع خطط التنمية الاقتصادية في دبي، وما يتوافق مع أرقى المعايير العالمية.
مترو دبي
وقد جاء افتتاح خطوط المترو في صالح جمهور وزوار المهرجان خلال دورته الخامسة عشرة قبل عامين، إذ يعد وسيلة النقل الأحدث والأسرع والأكثر أمانا وتطورا في الإمارة، والتي تتيح لهم كافة سبل الراحة والمرونة أثناء تنقلهم لمتابعة فعاليات المهرجان، حيث تساعد محطة "ديرة ستني سنتر" الجمهور على متابعة الفعاليات الموجودة في مركز ديرة ستي سنتر، وتعمل محطة "مول الإمارات" على إيصال الجمهور إلى مول الإمارات لمتابعة الفعاليات الترفيهية المتنوعة فيه، وما إن يصل الجمهور إلى محطة "الرقة" حتى يجد نفسه في شارع الرقة الذي يعج بالفعاليات الرائعة ذات الصبغة العالمية.
كما سيجد الزائر نفسه قريباً من مركزي "الغرير" و"الريف مول" التجاريين، اللذين يحتضنان أيضا عددا كبيرا من العروض والفعاليات الممتعة، كذلك تساعد محطة "الراشدية" الجمهور على متابعة فعاليات المهرجان المقامة في مركز "بن سوقات"، وفي حال أراد الجمهور المشاركة في فعاليات المهرجان الموجودة في مركز برجمان فما عليهم إلا التوقف والنزول في محطة "خالد بن الوليد"، أما إذا أرادوا مشاهدة الألعاب النارية على ضفاف خور دبي فعليهم التوقف عند محطة "الاتحاد"، ومن ثم الانطلاق إلى أجواء المرح والاستمتاع والربح.
النقل الجماعي
كذلك ساعدت شبكات النقل الجماعي العامة المتطورة والتي تشمل خطوط الحافلات، وسيارات الأجرة التي تعتبر أحد أهم قطاعات النقل الحيوية في الإمارة، والباص المائي الذي يتميز بتصميمه الفريد الذي يجمع بين الطراز التقليدي المستمد من التراث الإماراتي وبين الحداثة اللافتة بتصاميمها العصرية، إضافة إلى أنه يغطي خمس محطات هي.. السبخة، وسوق دبي القديم، ومحطة بر دبي، ومحطة بني ياس، والعبرات التي تربط وتصل بين فعاليات المهرجان الموجودة في منطقة ديرة ومنطقة بر دبي، إضافة إلى الباص المائي السياحي الذي يشكل رافداً آخر من روافد السياحة البحرية في إمارة دبي، ووسيلة نقل بحري تتميز بعاملي الراحة والتكييف.
كما يربط بين محطتي "الشندغة" الواقعة في القرية التراثية والسيف، حيث توجد فعاليات عائلية مبهجة وعروض متنوعة وممتعة، كما يغطي الباص المناطق والأسواق الأثرية القديمة والسياحية في ديرة، وبر دبي، ومنطقة الخور، وتمكن هذه الخدمة الجديدة السياح والجمهور من اختصار الوقت المستهلك في التنقل إلى هذه المناطق، وتوفره لمتابعة أكبر قدر من فعاليات المهرجان، وتيسر على الجمهور التحرك إلى جميع أنحاء دبي، والتمتع بمناظر الأبراج الشاهقة في الأفق والمدينة التي تنبض بالجمال وتستقطب الأعمال، وتمتاز بالألعاب النارية المتفردة التي تعد جزءاً أساسياً من بهجة المهرجان.



