استقبلت قرية الغوص بمنطقة الشندغة مؤخرا زيارة من مركز استراحة الشواب حيث تم اصطحاب رواد المركز إلى ركن الحرفيين والأكلات الشعبية وفعالية اكتشف الغوص وشاهدوا عروض المدارس على مسرح القرية.
وقضى المسنون وقتا رائعا مليئا بالمشاعر الفياضة التي عادت بهم إلى حياة عاشوا لحظاتها العامرة في الماضي. وقد تبادلوا الأحاديث مع المشاركين والمنظمين ودارت بينهم أحاديث حميمية وحوارات طريفة ودعابات مسلية تذكروا فيها الماضي الجميل بكل تفاصيله فارتسمت الابتسامات على وجوههم.
وتوجه خالد علي غريب رئيس لجنة الفعاليات التراثية بالشكر والتقدير الى منظمي هذه الزيارة والى إدارة مركز استراحة الشواب من القائمين والعاملين لما يبذلونه من جهود مخلصة في العمل في خدمة هذه الفئة وتقديم كل أوجه الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية ودمجهم في المجتمع بكل الطرق الممكنة حيث إن كبار السن هم جزء لا يتجزأ من كيان وقلب كل إنسان في الإمارات وهم الرمز الأصيل الذي نعتز ونفخر به.
وقام ناصر جمعة بن سليمان مدير ادارة قرية الغوص بدوره بالترحيب برواد مركز استراحة الشواب وقال ان الهدف من تنظيم هذه الزيارة هو الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية نحو هذه الفئة من الناس الذين قدموا الكثير للوطن ورسمت الأيام بصمتها الواضحة على وجوههم ونسعى الى مد جسور التراحم الأسري والإنساني بين الفئات العمرية المختلفة في السن من الجنسين.
مبادرة
وقال اأحمد محمد زين عبدالله مساعد ضابط خدمة العملاء في استراحة الشواب - الممزر : جاءت هذه المبادرة تلبية لرغبات كبار السن في زيارة المناطق التراثية. وقد لقينا ترحيبا كبيرا من إدارة قرية الغوص وفريق فخر الوطن لما يحظى به كبار السن في مركز استراحة الشواب من اهتمام كبير.
حيث تعتبر رعاية المسنين وتطوير أساليب العناية بهم من أهم أولوياتنا وجزءا مهما في البنية الاجتماعية والقيم الثقافية والدينية الأصيلة للمجتمع. وأكد أننا نسعى لسد جميع احتياجاتهم وتوفير الخدمات التي تلبي رغباتهم وتتيح لهم التوافق النفسي وتساعدهم على التكيف الاجتماعي.
من جانبه قال علي المازم منظم ومنسق الزيارة ومؤسس فخر الوطن: التواجد مع المسنين في منطقة الشندغة هو نوع من التكريم لأنهم جزء من هذا المجتمع فهؤلاء يستحقون الكثير الكثير لنقدمه لهم، لنزرع الابتسامة الحلوة على محياهم فهم منا بمثابة آبائنا وأجدادنا وعلينا التواصل معهم باستمرار وجذبهم الى الحياة الاجتماعية العامة.
زيارة مميزة
وأكد ناصر جمعة بن سليمان ان تجمع المسنين هو احتفال بحد ذاته حيث إنهم قلما يجتمعون إلا من خلال المناسبات التي تقيمها المؤسسات والدوائر الرسمية والمحلية. أما هذه الزيارة فهي مختلفة ومميزة بطقوسها وناسها لأنها تجمع رجالا هم فعلا أهل البحر والبر والشعر والفن مارسوا فنونه ونهلوا من فيضه لديهم ذاكرة قوية مشبعة بفنون وكنوز من التراث الإماراتي القديم، وعلينا نحن الجهات المعنية أن تستفيد من هذا الإرث العظيم الذي نقله هؤلاء من أجدادهم وحافظوا عليه وان تنقله بالتالي إلى الجيل الجديد. رافق المسنين من مركز استراحة الشواب الممزر فاطمة ثاني مدير مكتب التخطيط والمتابعة وجميلة سالم مساعد ضابط خدمة العملاء.
