تستقطب منطقة الشندغة التراثية الجماهير والزوار من كل مكان، بما لديها من مقومات، وبما فيها من فعاليات تم تنظيمها خلال مهرجان دبي للتسوق 2012، وقد كثفت دائرة السياحة والتسويق التجاري فعالياتها خلال نهاية الأسبوع الرابع والتي تحظى بإعجاب وقبول الزوار من كل مكان.

وتراعي الدائرة أن تضفي على الفعاليات طابعها المميز الذي يوازن بين المتطلبات الترفيهية والزيارات العائلية التي تستقطبهم الشندغة، وبين الثقافة والتراث ومتطلبات طبيعة المنطقة الواقعة على ضفاف الخور، حيث الأجواء الشتوية والسماء الملبدة بالغيوم التي زادت من رونق العروض.

وأكد خالد علي بن غريب، رئيس اللجنة العليا لفعاليات الدائرة خلال المهرجان ورئيس لجنة الفعاليات التراثية مدير إدارة بيت الشيخ سعيد آل مكتوم وقرية حتا التراثية بالدائرة، أن الفعاليات التراثية تلقى إقبالاً متزايداً من الجمهور العريض الذي يفد إلي دبي يوميا عبر منافذها البرية والبحرية والجوية، وخصوصاً في إجازات نهاية الأسبوع.

وذكر خالد غريب أن قريتي التراث والغوص تقدمان صورة حية لتراث الآباء والأجداد في صورته الحقيقة وأولها تقاليد الضيافة العربية، فهي تقدم في بيت من العريش، ويوجد شخص لصنع القهوة مباشرة حيث يتم إيقاد النار من الحطب المجمع من الصحراء.

وأضاف أنه على غرار ذلك بقية الفعاليات التراثية والسوق الشعبي والبيوت الساحلية والبدوية والحرفيين، الذين يقدمون نماذج حية للصناعات القديمة فبدءاً من «القلاليف» ومرورا بفلق المحار حتى الطبخ الشعبي حيث تنقل صورة لما كانت عليه حياة الآباء والأجداد.

وعرج خالد علي على فعاليات بيت الشيخ سعيد آل مكتوم، والذي يستضيف معرضي الطوابع والعملات، وكلاهما يحظيان باهتمام كبير من الجمهور، وخاصة من هواة جمع الطوابع والعملات القديمة، والتي يؤرخ أكثرها لتاريخ الإمارة في الستينات والسبعينات.

أما بيت الشيخ عبيد بن ثاني، فيستضيف معرض السراج، وهو يقدم معلومات عن الإسلام والإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ومعرض الخط العربي، حيث يعتبر من المعارض الفريدة من نوعها شكلا ومضمونا.

وقال غريب أن معرض الخط العربي يتميز بكونه الوحيد الذي يؤرخ لتاريخ الخط العربي عبر العصور المتلاحقة، وتطور الخط من أيام العصر الجاهلي، ثم صدر الإسلام وثم الدولة الأموية والعباسية، وبعد ذلك فنون الخط العربي عبر الدويلات الإسلامية المنتشرة في مشارق الأرض ومغاربها مما أنتج معه فنا راقيًا أصبح يحظى بالاهتمام المحلي والعالمي.

وأضاف رئيس اللجنة المنظمة أن الزائر لقرية التراث سيجد ضالته أينما توجه، فإذا ما أراد الفعاليات الثقافية سيجدها، والتوعية متوفرة عبر الخيام المختلفة، أما الترفيه فهو موجود على المسارح في قريتي التراث والغوص، وكذا أماكن للسهر في أجواء رائعة لاسيما إطلالتهما على خور دبي، حيث أجواء الخور الرائعة برؤية السفن السياحية وهي تمخر عبابه ذات الأنوار المبهرة.

وأكد خالد بن غريب أن زوار الشندغة في الأيام المقبلة على موعد مع الكثير من المفاجآت سواء على صعيد الفعاليات آو جوائز المسابقات وهدايا الجمهور.

ونوه في ختام حديثه بالمشاركة الطلابية من مدارس دبي والقيادة العامة لشرطة دبي ومؤسسة خدمات الإسعاف وغيرها.

ويُعد كل من عرض الخيل وحلقات النار، وعروض الكلاب البوليسية من الفعاليات التي تقدمها الدائرة بالتعاون مع شرطة دبي لهذا العام في إطار اهتمامها بتقديم ما هو مشوق للجمهور، كل ذلك في سبيل التوعية والتثقيف بدور هذه الأشياء في الحفاظ على الأمن، إلى جانب عدد من المعارض والبرامج الترفيهية المتنوعة بين تجديد وبين الحفاظ على السائد منها، لكونه تراث يجب نقله على هيئته التي كان عليها في الماضي ولو بروح الحداثة، حيث يتم تنظيمها بعدة صور منها على هيئة معارض، ومنها على هيئة عروض، ومنها ما يأتي على صورة مسابقات وبرامج تثقيفية ترفيهية.

ومن أهم هذه الفعاليات معرض المؤسسات العقابية، وعروض الفرق الشعبية، والسوق الشعبي الإماراتي، والطبخ الشعبي، وعروض الخيل، وفعالية الحرف الساحلية، وفعالية الحرف البدوية، وفعالية الحرف الجبلية، ومزاد الخيول، ومعرض التحف التراثية، والمأكولات الشعبية، واستوديو التصوير التراثي، وركوب الجمال والخيل، ومسابقات المسرح، والضيافة العربية الأصيلة، والبائع المتجول(حار بعده ما برد)، وعروض أعراس الحضر والبدو، وعروض الألعاب الشعبية، وعروض الكلاب البوليسية، واليوم الترفيهي لطلبة المدارس، والمحنْيات، ومعرض السيارات الكلاسيكية، وغيرها من الأنشطة المهمة والفعاليات الترفيهية المتنوعة، التي يُقبل عليها الناس كعائلات ومنهم الأطفال وكذا الأسر.

ويؤكد رئيس لجنة الفعاليات التراثية على أن دائرة السياحة والتسويق التجاري حريصة على إبراز تراث الإمارات والحفاظ عليه، وأن الشندغة تُعد من أهم المناطق التي يقصدها الناس خلال المهرجان خاصة إذا علمنا أن الشندغة لها جمهورها الخاص، الباحث عن التراث والثقافة والأصالة، ولهذا فمن المهم إبراز هذا التراث أمامهم.

ويقول غريب: تغمرنا الفرحة حينما نجد الجمهور الكبير الذي يتواجد بقريتي الغوص والتراث يتفاعلون مع هذه المسابقات والفعاليات والمشاركة فيها، حيث الفعاليات الحالية تضيف بُعدا جديدا لمفهوم السياحة في المنطقة بأماكنها الثلاثة التراث، الغوص، وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم. ومزج التراث بالترفيه والثقافة والألعاب والعروض المشوقة.وتعمد الدائرة إلى الاستفادة من الموقع المتميز، وضفاف الخور، ومشهد البواخر والسفن السياحية وهي تمخر عباب خور دبي، مما يجعل من الشندغة المقصد الأهم للزوار والسياح من كل مكان.