نظمت دائرة السياحة والتسوق التجاري في دبي، مساء أول من أمس بمنطقة الشندغة التراثية، برنامجاً ترفيهياً خصصته لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث استضافت المنطقة ما يزيد على 150 شاباً وفتاة من أعضاء نادي دبي للرياضات الخاصة، وذلك بهدف دعم وتشجيع ذوي الاحتياجات الخاصة لمشاركتهم في الأنشطة واكتشاف قدراتهم على الإبداع والاندماج في المجتمع من خلال الفعاليات المتنوعة التي تقدمها الدائرة بمنطقة الشندغة ضمن فعالياتها التراثية بمهرجان دبي للتسوق 2012.

مشاركة

استقبل الوفد كل من أنور الهنائي، مدير إدارة قرية التراث وعضو اللجنة المنظمة للفعاليات التراثية بالمهرجان، وناصر جمعة، مدير قرية الغوص وعدد كبير من العاملين وأعضاء اللجنة المنظمة والمتطوعين بالشندغة.

واستهل البرنامج فعالياته بمجموعة من العروض والرقصات الشعبية بمسرح قرية التراث، تفاعل معها بشكل كبير شباب النادي، حيث شارك بعضهم الفرقة في اليولة والرزفة، تلاها مجموعة من المسابقات الترفيهية والتراثية والثقافية، ثم اصطحب أنور الهنائي وناصر جمعة وفد الشباب بالنادي، فيما اصطحبت مجموعة من موظفات القرية وعدد من المتطوعات وفد الفتيات في جولة تعريفية بالقرية التراثية وأهم ما تتضمنه من مبان تمثل مكونات الحياة البرية والنشاط البري في دبي.

هدايا

وزار الوفدان مجموعة من النماذج الممثلة للمباني السكنية التقليدية منها بيت الشحوح والسوق الشعبية والبقالة واستديو التصوير التراثي، ثم تفقد بعد ذلك الوفدان قرية الغوص، واطلعا على أهم ما تتضمنه القرية من مبان تحاكي الحياة البحرية في دولة الإمارات قديماً، كما زاروا معرض السيارات الكلاسيكية والسوق الشعبية، ثم اختتمت فعاليات اليوم بتوزيع الهدايا التذكارية على الشباب والفتيات من أعضاء النادي.

ولاء

وعقب الجولة أكد خالد علي بن غريب، رئيس لجنة الفعاليات التراثية عضو اللجنة المنظمة للفعاليات خلال المهرجان مدير بيت الشيخ سعيد آل مكتوم وقرية حتا التراثية بالدائرة، أن من الأهداف الإستراتيجية لدائرة السياحة والتسويق التجاري وفعالياتها في المهرجان، هو التركيز على إعلاء قيمة الولاء والانتماء للوطن، والتركيز على التراث والهوية الوطنية، وإعلاء قيمتهما في نفوس الأجيال الجديدة للمساهمة في خلق الشخصية الوطنية التي لا فرق فيها بين الأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة.

كما أن توجيهات الدائرة واضحة بعدم استثناء أي من فئات المجتمع في الاستفادة من أنشطة منطقة الشندغة التراثية في كافة المراحل السنية، ومن هنا كان استهداف أندية الرياضات الخاصة والمراكز والجمعيات التي تعمل في مجال الاحتياجات الخاصة لتخصيص أيام لهم وتنظيم أنشطة وبرامج تساعد على دمجهم في المجتمع العام.

احتفاء ودعم

ومن جانب آخر قال أنور الهنائي: إن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لم تغفل ضمن فعاليتها لمهرجان دبي للتسوق 2012 إخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يتم تنظيم أنشطة وفعاليات خاصة بهم في منطقة الشندغة، كما حرصت الدائرة من خلال هذه الفعاليات على دمجهم مع أقرانهم من الأسوياء في كل الأنشطة الأخرى، كما يتم الاحتفاء بذوي الاحتياجات الخاصة خلال أيام المهرجان، موضحا أنهم أحد العناصر الفاعلة في المجتمع التي يجب دعمها واستغلال طاقاتهم في التنمية المجتمعية الشاملة. وأشار الهنائي إلى أن الهدف من تخصيص برنامج لذوي الاحتياجات الخاصة يأتي ضمن خطة الدائرة للارتقاء بالخدمات لهذه الفئة وإشراكهم في جميع المناسبات كحافز ودعم لبذل المزيد من الجهد والمثابرة والعطاء والاندماج في المجتمع ليكونوا أعضاء فاعلين لأنفسهم ووطنهم ومجتمعهم وقدوة حسنة. من جانبه أكد ناصر جمعة أن قرية الغوص كانت مستعدة تماماً لاستقبالهم، وكان يوما مشهودا لدى كل العاملين في الشندغة عموما والغوص خصوصا لزيارة ذوي التحدي. وأوضح أن القرية قدمت لهم فعاليات كما تقدمها كل يوم إلا أن وقع هذه الفعاليات على زوارنا كان ممتازا، حيث استمتعوا بالنشاطات والمسابقات والأجواء الترفيهية التي قامت بها الشندغة من مسابقات ومعارض وعروض فرق الفنون الشعبية وغيرها من النشاطات التي أدخلت السرور على أنفسهم. واختتم أن قمة السعادة والفرح لدينا كانت عندما وجدنا إخواننا من ذوي التحدي سعداء فرحين، وشاركوا متفاعلين في الألعاب والمسابقات واطلعوا على أعمال الحرفيين التراثيين وغيرهم.