السفر المتكرر إلى وجهة بعينها، يفسر حقيقة أن هذه الوجهة تمتلك كافة المقومات السياحية التي تغني المسافر عن التوجه إلى دولة أخرى، وهذه الحقيقة كانت واردة لدى براك عبيد العازمي، زائر دائم وسائح مهتم يقدم من دولة الكويت الشقيقة سنويا. أكد العازمي أن عشقه للإمارات جعل منها حديث المناسبات واللقاءات بين أفراد العائلة، ليتزايد الحديث عند قرب انطلاق مهرجان دبي للتسوق من كل عام، الأمر الذي دفعه وأسرته لحضور الانطلاق الرسمي للمهرجان هذا العام، ومشاهدة الفعاليات بإطلاق الألعاب النارية، من دون أن ينتظر أقاربه وأصدقاءه الذين اتفقوا على الاجتماع سوياً في نهاية الشهر الحالي في دبي أرض الأحلام كما وصفها، للاستمتاع بما يقدمه مهرجان دبي للتسوق، ويوفره من مرافق خدمية وترفيهية، أغنتهم عن السفر إلى دول أخرى منذ سنوات.
مقومات سياحية
وفي بداية حديثه، قال العازمي إن ما تمتلكه دبي من مقومات سياحية، جعلت كل فرد منهم يرسم خططا لنفسه ولأفراد عائلته، ويجعل منها وجهته المفضلة خلال العطلات الطويلة، لاسيما وأن أجواءها الممتعة خلال مهرجان التسوق، تأتي تزامناً مع فصل الشتاء، الذي ساعد على اكتشاف معالمها بشكل أكبر، وقضاء أوقات ممتعة في البر وتحديداً في مخيم المهرجان البري للعائلات في منطقة الورقاء بدبي، بعيداً عن صخب المدينة، والذي يوفر مجموعة رائعة من الوسائل الخدمية، كاستئجار الخيم، وانتشار المطاعم التي تعد أشهى الأطباق ومختلف المأكولات الشعبية، إضافة إلى نيل الأطفال حظهم من ركوب الجمال والخيول على رمال دبي الهادئة. وسرد العازمي قصة عشقه لدبي، قائلاً: رحلتي إلى دبي بدأت في عام 2000.
حيث وجدت فيها كافة العناصر السياحية، وقدمت لنا وجبات دسمة من البرامج والفعاليات الترفيهية والثقافية والاقتصادية، منها العالمية وأخرى تراثية، فضلاً عن الألعاب التي اكتسحت مختلف الشوارع على أرض الإمارة. وعند زيارتنا الأولى، قررنا أنا وأفراد عائلتي أن لا تكون وجهتنا في عطلة الشتاء، سوى الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص، وهذا ما دأبنا عليه منذ عقد من الزمان أو أكثر. وانتقلت عدوى المحبة لدبي وفعالياتها إلى بعض أقاربي وأصدقائي، فأصبحوا هم الآخرون، لا يفوتون فرصة دون العيش في أجوائها خاصة أثناء مهرجان التسوق، وكنا في السابق نسافر براً من الكويت إلى الإمارات، وغالباً ما ينضم إلينا أفواج من المسافرين، ولكن منذ سنوات قليلة، أعرضت عن السفر براً، وبدأت وأفراد عائلتي باعتماد السفر بالطائرة، كي نتفادى عناء الطريق وطوله.
الأمن والأمان
وأشار العازمي، إلى أن ثمة عوامل أخرى ساهمت في السفر إلى دبي بشكل دائم، أهمها تميز الدولة بدرجات عالية من الأمن والأمان، واهتمامها بزائريها والعمل على راحتهم.
ومن الأسباب التي تجعل من دبي ملاذاً له ولأفراد عائلته، تقارب الفكر المجتمعي بين الإمارات والكويت، والعادات والتقاليد التي لاحظ من خلال متابعته للفقرات التراثية التي احتواها المهرجان، أن ثمة تجانس كبير في أداء بعض الرقصات الشعبية، ومنها على سبيل المثال، فن الليوة، الذي يتميز بالتفاف الراقصين حول ماسك المزمار، ويقومون بالاتفاق سوياً على توحيد الغناء بينهم.
وانتابه الخوف كثيراً، من السفر سواء إلى بعض الدول الأجنبية أم العربية، وكانت أصوات أفراد العائلة تشاركه الرأي في ذلك. وإلى جانب مهرجان التسوق، كانت مفاجآت صيف دبي هي الأخرى لها نصيب آخر من رصيد الرحلات، حيث زار في الأعوام السابقة دبي خلال الصيف، ولم يعان من حرارة الجو مطلقاً عكس ما كانت عليه باقي الدول الخليجية، لتجواله طوال فترة زيارته في المولات الضخمة التي ضمتها الإمارة، والتي احتوت على كافة وسائل الراحة والترفيه كالتزلج على الجليد.
