كشفت مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أمس، عن نتائج الدراسة الشاملة لأبحاث السوق التي تناولت مهرجان دبي للتسوق والتأثيرات الاقتصادية المحتملة لدورته القادمة التي ستنطلق في 3 يناير 2013.
وتستند الدراسة على نتائج الأبحاث المعمقة التي تم إجراؤها أثناء فعاليات دورة مهرجان دبي للسوق 2012 من قبل شركة الأبحاث العالمية الرائدة المستقلة يوجوف، والتي أظهرت تحقيق المهرجان رقماً قياسياً من حيث عدد الزوار خلال دورته الـ17، حيث تجاوز عدد زوار الدورة الماضية 4,36 ملايين زائر، مقارنةً بحوالي 3,98 ملايين زائر خلال العام 2011، أي بزيادة تبلغ 9%. وقد أظهرت نتائج هذه الدراسة دور المهرجان الفاعل في دعم اقتصاد دبي عموماً، فقد فاقت العائدات المالية الإجمالية 14,7 مليار درهم خلال فترة مهرجان دبي للتسوق 2012، أي ما يعادل 1 مليار دولار أسبوعياً عن كل واحد من أسابيع المهرجان.
وبهذا الصدد، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لـطيران الإمارات والمجموعة، والرئيس الأعلى لـدبي العالمية: تواصل مدينة دبي مسيرتها بخطوات ثابتة وواثقة نحو تصدر المدن العالمية على أكثر من صعيد.
هذه المسيرة النابعة من رؤية القيادة الحكيمة للإمارة منذ نشأتها وحتى أيامنا الحالية، والتي لطالما تمتعت بقدرتها على استشراف المستقبل والاستعداد له من خلال التخطيط الاستراتيجي السليم والاعتماد على الكفاءات المواطنة والتصميم على تنفيذ كافة الخطط الموضوعة مهما كانت التحديات.
وقد اتضح ذلك جلياً حين كان العالم يعاني من أزمة اقتصادية خانقة وكانت دبي تطلق أضخم مشاريع البنية التحتية، مثل مترو دبي وبرج خليفة وغيرها الكثير من المشاريع العملاقة، واستشهد في هذا المجال بقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي شرح التوجه الاستراتيجي وأساس النجاحات التي ميزت مدينة دبي بكلمات بسيطة ولكنها خالدة في معناها وتأثيرها حين قال سموه: المستقبل لا ينتظر المترددين، وهذه المقولة تختصر بالفعل نهج دبي في تحقيق الإنجازات والقفز بخطوات عملاقة نحو صدارة المدن العالمية.
وقد شهد المهرجان زيادة ملحوظة في عدد الزوار على مختلف الصعد، حيث ارتفعت نسبة الزوار من المقيمين في دبي من 1,32 مليون زائر إلى 1,54 مليون زائر، بينما ارتفعت نسبة الزوار القادمين من الإمارات الأخرى من 1,77 مليون زائر إلى 1,93 مليون زائر، في حين ارتفعت نسبة الزوار الدوليين من 885 ألف زائر إلى 895 ألف زائر.
وعلى الرغم من أن إجمالي الإنفاق شهد انخفاضاً طفيفاً بشكل سنوي، حيث بلغ 15,1 مليار درهم إماراتي خلال مهرجان دبي للتسوق 2011، إلا أنه حقق ارتفاعاً ملحوظاً في قطاعي التسوق والإقامة، فقد ارتفع إجمالي حجم الإنفاق في مجال التسوق من 8,7 مليارات إلى 8,9 مليارات درهم إماراتي، في حين ارتفع الإنفاق في مجال الإقامة من 2,7 مليار إلى 2,8 مليار درهم إماراتي.
وسجل قطاع النقل الخاص الانخفاض الأكبر مقارنة بعام 2011، ويعود ذلك لزيادة عدد الزوار ممن يفضلون استخدام وسائل النقل العامة كسيارات الأجرة ونظام المترو على استئجار السيارات. كما شهد قطاع الأغذية والمشروبات انخفاضاً طفيفاً في حجم الإنفاق خلال مهرجان دبي للتسوق2012 مقارنة مع دورة العام 2011.
وتعقيباً على ذلك، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: تظهر نتائج الدراسة أهمية المهرجان في رفد اقتصاد دبي، وترسخ من مكانته واحداً من أبرز الأحداث الإقليمية والعالمية، ناهيك عن بناء وتعزيز الدور القيادي الذي تضطلع به دبي إقليمياً، وترسيخ مكانتها واحدة من وجهات التسوق والترفيه الرائدة.
كما تعكس هذه النتائج الرؤية الثاقبة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أصبحت دبي بفضل توجيهاته أكثر تميزا وتألقا.
وأشار إلى تعاظم أهمية قطاع الفعاليات في رفد اقتصاد دبي عاماً بعد عام، حيث يسهم بشكل مباشر في دعم قطاعي التجزئة والسياحة في دبي، إضافةً إلى تعزيز قطاعي الضيافة والطيران والعديد من الشركات والقطاعات الأخرى.
وأضاف القمزي: سنواصل جهودنا المبذولة لتنمية كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها قطاعا تجارة التجزئة والفعاليات، من خلال نهج حكومي منسق والعمل المستمر على تعزيز الشراكات المبتكرة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي من شأنه ترسيخ موقعنا القيادي والمضي قدماً في إرساء معايير جديدة لقطاعات التسوق، والضيافة، والمهرجانات والفعاليات.
وبالتالي تحقيق رسالتنا المتمثلة في تهيئة بيئة تساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والوصول إلى مستويات مرتفعة من الرفاهية والرخاء الاقتصادي لسكان إمارة دبي.
بدورها، قالت ليلى محمد سهيل، المدير التنفيذي لـمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري: تواصل مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، كونها إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، نهجها في ابتكار الأدوات والسياسات والاستراتيجيات الهادفة إلى دعم وتطوير قطاعي التجزئة والفعاليات والارتقاء بأداء هذين القطاعين المؤثرين في الاقتصاد المحلي، ونحرص على أن تنسجم خططنا الإستراتيجية مع الإستراتيجية العامة للدائرة الاقتصادية في الوصول إلى التنمية الاقتصادية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي غير المرتبطة بالقطاع النفطي.
وأضافت: بينما نستعد لإطلاق فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان دبي للتسوق، الذي أصبح يعد من أفضل وأشهر مواسم التسوق في العالم، فإنه لمن المشجع حقاً أن نطلع على نتائج الدراسة الخاصة بدورة العام الفائت.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد المساهمة الفاعلة للمهرجان في دعم الاقتصاد ودوره المهم في توفير فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات، فضلاً عن كونها تسلط الضوء أيضاً على بعض الخصائص الاقتصادية للحدث التي تساعدنا على تعميق فهمنا لتطلعات جمهورنا المستهدف، وخاصة أن المهرجان بعد 18 عاماً من الاستمرارية وتحقيق النجاحات أصبح لديه المرونة والخبرة الكافيتان لملاقاة تطلعات زواره وتقديم الأفضل.
وقالت المدير التنفيذي أيضاً: تنطلق هذه الدورة تحت شعار الحملة التسويقية دبي أروع في مهرجانها، وهو تعبير عن مدى الارتباط الوثيق للحدث بمدينة دبي، حيث إن حركة التطور والازدهار المتواصلين للإمارة هي المحرك الأساسي للابتكار والإبداع في مهرجان دبي للتسوق، فنحن نستلهم فعالياتنا من وحي عوامل الجذب التي تتميز بها مدينة دبي، وندعو الجمهور للتواصل مع الحدث على مدى 32 يوماً والاستمتاع بأجوائه الاحتفالية.
وقد أجرت شركة الأبحاث المرموقة يوجوف هذه الدراسة بطلب من مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، حيث قامت يوجوف باستطلاع آراء 1,293 شخصاً من الزوار الدوليين و1,202 شخص من سكان الإمارات العربية المتحدة طوال مدة المهرجان (5 يناير إلى 5 فبراير 2012).
وقد تم إعداد الدراسة حول المهرجان لتحديد النتائج الرئيسية من حيث عادات الإنفاق، ومدى اهتمام المشاركين بالفعاليات، وجنسيات الزوار، وآراء تجار التجزئة في ما يتعلق بهذا الحدث السنوي الذي اكتسب مكانة مميزة بصفته مهرجان التسوق الأكثر استقطاباً للاهتمام في المنطقة.
التسوق
تعتبر دبي، التي تشتهر بكونها جنة المتسوقين، واحدةً من أفضل وجهات التسوق العالمية، نظراً لتنوع مراكز التسوق والعلامات التجارية المرموقة التي افتتحت العديد من فروعها في مختلف أنحاء الإمارة.
وانسجاماً مع نتائج الدراسة للعام الماضي، صنف الزوار الدوليون التسوق على أنه نشاطهم المفضل في دبي، حيث يفضل 97% منهم قضاء وقته في التسوق أو التطلع إلى الذهاب للتسوق خلال فترة إقامتهم في دبي (87% و10%)، على السياحة والذهاب إلى الشاطئ أو المسبح. وشملت المشتريات المفضلة بالنسبة للزوار الدوليين الملابس والسلع الخاصة بالموضة والأزياء (83% اشتروا مؤخراً، و46% يخططون للشراء أو توسيع عمليات شرائهم)، ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة (46% اشتروا مؤخراً و36% منهم اشتروا ويخططون لشراء المزيد)، إضافةً إلى الإلكترونيات الاستهلاكية (35% و36%).
كما حازت سلع الإلكترونيات الاستهلاكية على أعلى نسبة شراء خلال فعاليات المهرجان من قبل المواطنين الإماراتيين، بما في ذلك أجهزة الحواسب، والحواسب المحمولة، والأجهزة اللوحية، والهواتف النقالة، حيث تم شراؤها من قبل أكثر من ثلثي (68%) المتسوقين المحليين في مهرجان دبي للتسوق في عام 2012، مقارنةً بنسبة 61% المسجلة في عام 2011. وعادت الملابس وسلع الموضة لتحتل مرةً أخرى المرتبة الثانية ضمن قائمة المشتريات الأكثر مبيعاً.
حيث سجلت ارتفاعاً بواقع 15% مقارنةً بنسبة 46% المسجلة خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2011 لتصل بذلك إلى 61% في عام 2012. وتفوقت مشتريات العطور ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة على مشتريات الأجهزة والسلع المنزلية، حيث احتلت الأولى المرتبة الثالثة ضمن قائمة المشتريات المفضلة لدى المواطنين الإماراتيين خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق، علماً أنه ابتاعها 2 من بين كل 5 متسوقين إماراتيين تقريباً (39%)، مقارنةً بنسبة 30% المسجلة خلال العام 2011.
ارتفاعات في أعداد الزوار
بلغ إجمالي عدد الزوار الدوليين والإقليميين الذين استقطبتهم دبي خلال فترة مهرجان دبي للتسوق2012 895 ألف زائراً، حيث جاءت النسب الأكبر من أوروبا والدول الخليجية وجنوب آسيا (28% و23% و16% على التوالي).
وتم تسجيل ارتفاعات كبيرة في أعداد زوار الإمارة خلال فترة مهرجان دبي للتسوق، من جنسيات خليجية (30%) وشمال أفريقية وعربية أخرى (80%) مقارنة مع الأرقام المسجلة في مهرجان 2011. وقام أكثر من ثلث سكان الإمارات الأخرى بزيارة دبي خصيصاً لحضور فعاليات مهرجان دبي للتسوق (37%)، في حين اختار أقل من نصفهم بقليل فقط (43%) قضاء ليلتهم في دبي.
وشهد متوسط فترة إقامة الزوار الدوليين في دبي ارتفاعاً كبيراً على أساسٍ سنوي، حيث ارتفع متوسط مدة إقامة الزوار في دبي من 6 إلى 10,3 أيام (بأكثر من 67%)، كما ارتفع عدد الليالي من 5,5 إلى 9,5 (بأكثر من 73%)، حيث أقام النصف منهم تقريباً (45%) في فنادق من فئة 4 أو 5 نجوم، في حين اختار حوالي الثلث (35%) الإقامة في منازل أصدقائهم وعائلاتهم.
وقد خطط 2 من بين كل 5 زوار دوليين إلى دبي (40%) للقيام بزياراتهم بحيث تتزامن مع فترة إقامة مهرجان دبي للتسوق، وكان حوالي النصف منهم (48%) قد سمعوا بالمهرجان من خلال أحد أصدقائهم أو أفراد عائلاتهم. وكان ثلثا الزوار قد قدموا إلى دبي فقط من أجل أغراض ترفيهية (69%)، في حين كانت هذه الزيارة الأولى للإمارة بالنسبة لأكثر من نصفهم بقليل (52%).
وقد استمتعت الغالبية العظمى من الزوار بزيارة دبي، حيث أعرب 95% منهم عن سعادتهم بقولهم إنها كانت رائعة أو جيدة (48% و47%). ورغب ثلثاهم (65%) جداً بزيارة دبي مرةً أخرى، في حين كان من المحتمل أن يقوم ربع آخر (24%) من هؤلاء الذي شملهم الاستطلاع بتكرار هذه الزيارة. وصرّح أكثر من ثلاثة أرباع زوار المهرجان بأنهم سيشجعون الأصدقاء والأقارب ممن يقيمون خارج دولة الإمارات على زيارة دبي خصيصاً للمشاركة في مهرجان دبي للتسوق (79% في عام 2012، مقارنةً مع 74% في عام 2011).
الفعاليات والأنشطة الخاصة بالمهرجان
أعرب 70% من المقيمين في دولة الإمارات عن تطلعهم إلى المشاركة في مهرجان دبي للتسوق، حيث شارك ثلاثة أرباعهم (74%) في هذه الفعاليات. ويعتبر المهرجان موضع تقدير من قبل المقيمين لما ينطوي عليه من أجواءٍ وأنشطة ترفيهية مميزة، فضلاً عما يوفره من خصوماتٍ وعروض ترويجيةٍ فريدة.
حيث أشار ثلث هؤلاء (68%) إلى دوره في تعزيز مكانة دبي كوجهة سياحية رائدة وتوفير أجواء ترفيهية مميزة للعائلات. كما أشار عددٌ مماثل تقريباً (64%) إلى أن مهرجان دبي للتسوق 2012 فاق جميع توقعاتهم، وأنه أفضل من مهرجان السنة السابقة (69%). وكانت النتائج في أوساط الزوار الدوليين طيبة أيضاً، حيث قال أكثر من نصفهم (52%) إنه فاق توقعاتهم، فيما أشار ثلثا الزوار ممن شاركوا سابقاً في المهرجان إلى أنه أثرى تجربتهم السابقة (65%).
واشتملت الفعاليات الثلاث الأبرز التي جذبت اهتمام المقيمين في دولة الإمارات ضمن مهرجان دبي للتسوق على القرية العالمية (55% من رواد المهرجان الحاضرين)، والألعاب النارية (من مجموعة الزرعوني وخلال حفل الافتتاح بحضور 49% و38% على التوالي)، إضافةً إلى معرض أعمال الأسر المنتجة (بحضور 39%). كما أشار الزوار الدوليون إلى أن القرية العالمية والألعاب النارية الخاصة بالمهرجان، والأنشطة الترفيهية المقامة على طول الممشى جميرا بيتش ريزيدنس تعد الأنشطة والفعاليات الثلاث المفضلة لديهم (بمشاركة 46% و28% و27% على التوالي).
منذ إطلاقه لأول مرةٍ في عام 1996، نجح مهرجان دبي للتسوق في إرساء مكانةٍ مميزة لنفسه، حيث غدا الفعالية الأكثر شهرةً خلال العام. وينظر السكان المحليون إلى المهرجان على أنه وجهة رئيسية في دبي، بفضل شهرته الواسعة وإرثه العريق، حيث تمثل الخصومات والعروض الترويجية أبرز المزايا التي تجذب رواد المهرجان. ونجح المهرجان في تعزيز شهرته الإقليمية والدولية عبر إطلاق العديد من الأنشطة والفعاليات الإضافية التي تهدف إلى توفير فسحةٍ ترفيهيةٍ لجميع أفراد العائلة؛ بدءاً بالحفلات الموسيقية والمسرحيات الغنائية والعروض الدولية، ووصولاً إلى العروض الترويجية.
وحازت دبي مؤخراً على جائزة أفضل مدينة للمهرجانات والفعاليات العالمية لعام 2012 ضمن فئة المدن التي يتجاوز تعدادها السكاني المليون نسمة، من قبل الاتحاد الدولي للمهرجانات والفعاليات الذي يعد الاتحاد التجاري الرائد عالمياً في مجال تنظيم الفعاليات، مع تسليط الضوء على مهرجان دبي للتسوق بصفته أحد أبرز الفعاليات في طلب المشاركة بالجائزة. وفي الوقت الحاضر، تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة معرض إكسبو العالمي 2020 بدبي.
وتقام فعاليات الدورة المقبلة من مهرجان دبي للتسوق خلال الفترة الممتدة بين 3 يناير و3 فبراير 2013. (www.dubaievents.ae).



