سيطر الحديث عن الإسكان المتوسط على عناوين معرض سيتي سكيب فمع كثير من المتغيرات التي تفرض نفسها على السوق، أصبح المطورون العقاريون أكثر يقيناً بضرورة استهداف هذه الشريحة الجديدة من الزبائن، وقد تطرقت إلى هذا الموضوع إحدى جلسات مؤتمر سيتي سكيب المرافق للمعرض والذي عقد في فندق كونراد بدبي.

وتحدث كريغ بلامب رئيس فريق الأبحاث في «جيه إل إل » الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كلمة عن الإسكانات الميسرة فقال إن شح الإسكانات الميسرة يعتبر أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع العقاري في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومع نمو التعداد السكاني وظاهرة التمدن بدأت الدول في أنحاء المنطقة مواجهة ضغوطات متزايدة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لكل من المواطنين والمغتربين، ويتضمن ذلك الحاجة لمستوى أعلى في الجودة ولمساكن غير باهظة في المجتمعات التي يتم تطويرها والتي تلائم ذوي الدخل المتوسط والعائلات.

وأكد أن مؤتمرات مثل «مؤتمر سيتي سكيب جلوبال» تعتبر فرصة مثالية لجمع الخبراء من مختلف أنحاء العالم لمشاركة آرائهم حول الكيفية التي يمكنها فيها تطبيق خطط واستراتيجيات مختلفة لضمان مقابلة العرض للطلب.

دراسة

والتقت «البيان» الاقتصادي راجان اسراني رئيس شركة «سان اند ساند» للتطوير العقاري المدرجة ضمن قائمة أفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في دبي سنة 2011، والذي شارك في المؤتمر بدراسة حالة بعنوان «الإسكان المتوسط، التحديات في دبي»، وقال إن 2016 هو عام السكن الاقتصادي معتبراً أن الإسكان المتوسط تحد فريد من نوعه..

وقد بدأ السوق ينتبه إلى أهميته في الإمارة، وبما يعزز توجهها لتكون مدينة راقية، وأضاف إنه يمكن الاعتماد على خبرات الهند منذ 30 عاماً في توفير السكن المتوسط والذي لا يمكن الوصول إليه دون الارتكاز إلى 4 عناصر هي الحكومة والمطورون العقاريون، والمؤسسات المالية، والزبائن.

فبالنسبة للدعم الحكومي ليس المطلوب أراضى مجانية، ولكن الحل في استخدام بقع قريبة من محطات المترو والباص، ويجب على البلدية زيادة عدد المواقف فيها وبالتالي لن تحتاج المساكن المتوسطة إلى مواقف في السكن وبالتالي سينخفض ثمن العقار.

وبالنسبة إلى المؤسسات المالية، نقول لماذا لا تتم جدولة الدفعات بين الشاري والبنك الذي يتعامل معه مثلاً تدفع 10 % فقط بحسب الإنجاز ويدفع البنك الممول نفس النسبة، وهكذا حتى انتهاء البناء.

تطبيق عملي

وبالنسبة للمطورين فإن مساحة الشقة ذات الغرفة الواحدة 40-50 متراً في لندن ونيويورك وسنغافورة والهند، أما في دبي فتبلغ 60- 79 متراً، فلماذا لا تبنى بيوت بمساحات أصغر، وهنا يأتي دور الزبائن الذي يجب عليهم تقبل تلك الوحدات السكنية..

وأعتقد أن الزبائن الآسيويين معتادون على مساحات السكن الصغيرة ولذلك يتشاركون السكن هنا في دبي نظراً لأن مساحات الشقق كبيرة، كما نطلب من المستثمر الاحتفاظ بالشقة بعد شرائها وعدم بيعها بعد فترة قصيرة، ونصيحتنا للجميع «خذوا العقارات بجدية».

وأضاف إن لديهم مشروعاً للسكن المتوسط بإيجارات سنوية تبلغ 29 ألف درهم للشقة الغرفة الواحدة، ويبلغ سعر الشراء 325 ألف درهم، و39 ألف درهم للشقة ذات الغرفتين ويبلغ سعر الشراء 459 ألف درهم، ويدعى المشروع باسم «بي 15» سينتهي في يناير 2016 خلال سنة فقط من بدء العمل به، وهو موجه لشريحة مشترين تتراوح رواتبها بين 6-12 ألف درهم شهرياً.

تمويلات

تتباين سياسات البنوك بتمويل طالبي شراء العقارات، هناك بنوك تمول العقارات لأصحاب الدخول البالغة 10 آلاف درهم بينما لا تقبل أخرى بأقل من 15 ألفاً، وتطلب بعض البنوك راتباً شهرياً لا يقل عن 20 ألف درهم.

وتقول سعاد أحمد خالد مشرف أول العملاء، الرهن العقاري، مبيعات الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني: نمول حسب تعليمات البنك المركزي 80 % من مجمل ثمن العقار للمواطنين و75 % للأجانب إذا كانت قيمة العقار أقل من 5 ملايين درهم، وتمتد فترة التمويل حتى 25 سنة بشرط ألا يتجاوز عمر العميل 65 سنة عند انتهاء فترة السداد..

وننصح العملاء بالتملك عندما يصبح قسط الإيجار مساوياً لقسط التملك، وخاصة أصحاب الدخول العالية الذين يدفعون شهرياً 10 آلاف درهم كقسط إيجار شهري..

ونعتقد أن الوقت مناسب الآن لقرار الشراء والحصول على تمويل لذلك فالأسعار وصلت إلى القاع بعدما هبطت أخيراً، ونشهد تزايد الإقبال منذ 3 أشهر، وأتوقع زيادة الإقبال خلال الفترة المقبلة، خصوصاً من الوافدين الذين يلجأون أكثر للقروض من أجل تمويل الشراء بينما يلجأ المواطنون إلى رهن العقارات.

إكسبو 2020

عن احتمال تراجع السوق بعد اكسبو 2020 رأى راجان اسراني أن أولئك الذين سيأتون لدبي سيقرر قسم منهم البقاء والعيش فيها وذلك بفضل البنى التحتية والخدمات وأسلوب المعيشة الراقي، وبالتالي سيستمر الطلب على الوحدات السكنية.