أنفق مستثمرو الشرق الأوسط 11.5 مليار دولار على الاستثمارات العقارية المباشرة حول العالم، خلال النصف الأول من عام 2015، وذلك وفقاً لأحدث الأبحاث من شركة الاستشارات العقارية العالمية سي بي آر إي. في حين بلغ إجمالي استثمار المنطقة في الخارج خلال عام 2014 قرابة 13.8 مليار دولار.
وقال نك ماكلين، المدير المنتدب لشركة سي بي آر إي الشرق الأوسط: «إن حجم الاستثمارات الخارجة من المنطقة يجعل الشرق الأوسط ثالث أكبر مصدر لرأس المال على الصعيد العالمي، مع تطلع المستثمرين العرب إلى آفاق استثمار دولية أكثر جاذبية.
وظلت قطر المصدر الأكبر لرأس المال الخارج من المنطقة بإجمالي بلغ 9.834 مليارات دولار، بينما استثمرت الإمارات 6.64 مليارات دولار في الأصول الدولية خلال 2014 والنصف الأول من 2015».
نشاط
وفي سعيهم لتحقيق عوائد أعلى، أصبح مستثمرو الشرق الأوسط أكثر نشاطاً وعبر مزيج أوسع من القطاعات. ويستمر قطاع الضيافة في اتجاهه التصاعدي مع شعور أكبر بالتفاؤل.
فقد بلغت الاستثمارات الخاصة الصادرة من الشرق الأوسط في قطاع الفنادق 6.8 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2015؛ ما يعد قفزة عملاقة مقارنة بإجمالي الإنفاق في عام 2014 الذي بلغ 1.8 مليار دولار. وفي الفترة الماضية، نمت أهمية قطاع الضيافة لدى المستثمرين العالميين وهي تستمر في جذب تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال الأجنبية.
رغم تراجع أسعار النفط، ارتفعت أنشطة الاستحواذ من قبل صناديق الثروات السيادية بالمنطقة خلال النصف الأول من 2015. حيث بلغ الإنفاق السيادي 8.3 مليارات دولار، ما يمثل 72 % من إجمالي الإنفاق. وقد أدت عمليات الاستحواذ الكبرى إلى تعزيز نتائج النصف الأول من 2015، مع عملية شراء لفندق في لندن بقيمة 2.5 مليار دولار، وفي هونغ كونغ بقيمة 2.4 مليار دولار.
دور
وأكدت أيرينا بيلبشك، من قسم أبحاث التجزئة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، سي بي آر إي أن المستثمرين في العقارات من الشرق الأوسط يلعبون دوراً مهماً جداً في أسواق العقارات العالمية.
ويتضح التطور الحاصل في استراتيجياتهم الاستثمارية من خلال عمليات الاستحواذ الأخيرة التي قاموا بها في منطقة آسيا المحيط الهادئ مع ضخ ما يقرب من 3 مليارات دولار في عقارات هونغ كونغ وسيدني في النصف الأول وحده وكذلك في مجموعة أوسع من الأسواق الأوروبية.
ويشمل هذا التطور أيضاً الاختيار الحريص للقطاعات، حيث يبين نمو استهداف قطاع الفنادق مؤخراً إلى تركيز صناديق الثروة السيادية والأفراد ذوي الدخل العالي على الأصول التي تدر دخلاً عالياً».
وجهات
حافظت لندن على موقعها في رأس المدن الجاذبة لرؤوس الأموال من الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2015، مع تلقيها لـ 2.8 مليار دولار، ما يمثل 24 % من إجمالي استثمارات الشرق الأوسط الخارجية. ومن أبرز الصفقات التي تمت فيها عملية استحواذ هيئة قطر للاستثمار على فنادق مايبورن بقيمة 2.47 مليار، وقيام مستثمر خاص بشراء مكتب بوسط مدينة لندن بقيمة 110 ملايين. وجاءت هونغ كونغ ثانيا باستقبالها 2.4 مليار من رؤوس أموال الشرق الأوسط، تليها نيويورك مع 1.1 مليار دولار.
