أصبح رضا المستثمر أغلى أهداف شركات التطوير العقاري في الوقت الراهن، لا سيما بعد أن قطع السوق العقاري رحلة 10 سنوات شهدت استقطاب أكثر من 160 جنسية من مختلف دول العالم للاستثمار في عقارات دولة الإمارات عموما ودبي خصوصا.

وساهم تسليم عشرات المشاريع وتدخل السلطات المعنية في ترتيب أوضاع السوق لزيادة الشفافية وترسيخ ثقة المستثمرين إلى جعل قيادة صناعة التطوير العقاري نحو النضج المطلوب على صعيد تنويع السلع العقارية، وعدم حصرها في العقارات السكنية أو المكتبية.

ويتفق رؤساء شركات معنية بشكل مباشر أو غير مباشر بتطوير المجمعات الحضرية استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم على هامش سيتي سكيب غلوبال 2015 إن الخطط الجديدة التي يطبقونها تقوم على الاستجابة الكاملة للنمو المستدام الذي رسمت معالمه السلطات العليا والحرص على زيادة ثقة المستثمرين.

تأتي تلك التطورات عشية دخول السوق حركة تصحيح ايجابي مطلوبة بهدف الحفاظ على مستويات سعرية مقبولة في متناول جميع شرائح المستثمرين بدءا من ذوي الدخل المحدود، مرورا بذوي الدخل المتوسط والطبقة الميسورة، انتهاء بمتطلبات المجتمع ككل.... والى التفاصيل.

رقم 1

قال مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن إن صناعة التطوير العقارية وما يتصل بها من مختلف الأنشطة الاقتصادية التحقت بمرونة عالية بمسيرة بلوغ دبي الرقم 1 عالميا تجسيدا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأوضح أن المرحلتين الحالية والمقبلة تشهدان صدارة عقارات دبي على صعيد المؤشرات الدولية المعنية بصناعة التطوير والتنظيم والتخطيط وتشجيع الاستثمار العقاري وإدارته على نحو ضامن لمستويات نمو مستدامة.

لافتاً إلى أن معطيات الأحداث المتسارعة في السوق العقاري في الإمارة ترسم صورة دقيقة لتوجهات أكثر نضجاً على صعيد سلوك المطور والمستثمر على حد سواء. فبعد تعافي سوق دبي العقاري، أصبحنا أمام مشهد جديد في كل محاوره بيعاً وتأجيراً، فضلاً عن نمو سوق الإنشاءات الرديف القوي للسوق العقاري. مؤكدا على أن أراضي دبي ترصد بدقة متناهية محركات السوق وتساهم بقوة في صياغة معايير وعوامل النمو المستدام عبر إجراءات وآليات تنفيذية تحمي المصلحة العليا، وحقوق كافة الأطراف المشاركة في السوق العقاري.

وفي ذات السياق قال خالد بن كلبان رئيس مجلس إدارة شركة تطوير مجمع دبي للاستثمار والعضو المنتدب في شركة دبي للاستثمار، إن العقارات لا تزال تتصدر أولويات المستثمرين. وتابع إن العوائد مجزية بالقطاع العقاري، والذي من المتوقع أن يشهد نمواً أكبر خلال الـ5 سنوات المقبلة.

هدوء وثقة

رأى علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة «نخيل» أن الهدوء النسبي في سوق العقار «صحي» وهو أفضل بكثير من الارتفاع القوي ومن ثم الهبوط القوي، مؤكداً عدم تعرض السوق لضغوط كتلك التي تعرض لها خلال سنوات الأزمة المالية العالمية. وشدد على أن المطورين العقاريين، الرئيسيين والثانويين، لا يزالون مقبلين على الشراء من «نخيل» والتعامل معها بوتيرة جيدة، مؤكداً أن «النمو مستدام» للشركة من جهة وللمستثمرين على صعيد العائدات من جهة أخرى.

من جهته قال العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية احمد المطروشي إن صناعة التطوير العقاري حريصة على ترسيخ ثقة المستثمرين من خلال التنافس على صعيدي الجودة والأسعار، وشدد المطروشي على تزايد ثقة السوق عشية الإعلان عن فوز دبي في استضافة إكسبو 2020، وتحرك السوق على نحو لافت ليشهد نمواً في عدد الصفقات وقيمها الإجمالية، وقال إن البيانات المتوافرة تؤكد على أن سوق العقارات سيشهد عودة قوية خلال الشهور المقبلة. وتشير التوقعات العالمية الصادرة عن مؤسسات بحثية رصينة تعنى بصناعة العقارات على مستوى العالم كمؤسسة نايت فرانك، إلى أن مشروعات دبي التي باتت تتنوع في سلعتها العقارية تحقق نموا مستداما.

فيما قال عبد اللطيف الملا الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات إن الزيادة السكانية محرك قوي في دعم أسعار العقارات السكنية. وأشار الملا إلى أن آفاق القطاع إيجابية جدا، وهناك اتجاه صعودي في عدد السكان في السوق المحلية وهناك أيضا تدفق للمهاجرين إلى دبي. وأكد الملا على أن الطلب في السوق يمضي بقوة، مشيرا إلى التنافس والتعاون في السوق، لأن دبي هي المستفيد النهائي. وقال الملا إنه لا يتوقع أن تنخفض الأسعار في الفترة المتبقية من 2015.

وتابع الملا أن التنوع في المحافظ العقارية استجابة للنمو المستدام، فأنشطة التجزئة على سبيل المثل مهمة نظرا لأنها جزء متكامل في مشروعاتنا. وسنتوسع في تلك الأنشطة بناء على طلب المتعاملين.

فيما قال محمد القاضي العضو المنتدب لرأس الخيمة العقارية إنه ليس غريباً أن يغادر سوق العقارات لغة الطفرات التي تمتاز عادة بالسرعة في جني العوائد الضخمة إلى النمو المستدام الذي يمتاز بالتأني مقابل ديمومة العائد المجزي. ويظهر المستثمر في الوقت الراهن مرونة عالية لجهة دراسة الفرصة الاستثمارية مفضلاً عائداً دائماً على المدى البعيد على عائد كبير خلال فترة وجيزة وهو تطور محمود في سلوك أغلب المستثمرين لم يعهده السوق قبل 10 أعوام.

وقال سعيد القطامي الرئيس التنفيذي لـ«ديار للتطوير العقاري» إن اقتصاد دبي بات قدوة عالمية على صعيد صلابته في الرخاء ومرونته واحتوائه للتحديات في الأزمات. وأكد القطامي في حوار سابق مع «البيان الاقتصادي» على متانة واستقرار السوق العقاري. مشدداً على أن السوق اليوم لا يمضي في مشاريع عقارية ما لم يضع في الحسبان خططاً محكمة لإنجازها وتسليمها، إذ يظهر سجل ديار على سبيل المثال نجاحات في عدم تأجيل أو تعثر أي من مشروعاتها العقارية. وأثنى القطامي على تعديل رسوم البيع والشراء ووصفها بأنها كانت وراء إقصاء المضاربات الضارة التي كانت تترصد السوق العقاري في المرحلة الجديدة من نموه.

نمو

من جهته قال أحمد خلف المري مدير عام الاتحاد العقارية إن قطاعات السكن والتجزئة والتجارة تواصل النمو بعدما رسخت دبي مركزاً إقليمياً للمنطقة ونقطة جذب عالية، وهو ما يطرح فرصاً استثمارية واعدة، إلا أن المنافسة به قوية للغاية. وحول العائد في الاستثمار، أفاد بأنه فيما يتعلق بالاستثمارات العقارية في الإيجار فإن النسبة لا تقل عن 5% ولا تزيد على 10%، فيما ترتفع نسبة العائد للعقارات في حالة البيع إلى 20%.

فيما قال المهندس عبدالله العبدولي، العضو المنتدب لشركة جزيرة المرجان إن الشركة لا تستهدف التنافس مع شركات التطوير العقاري في دولة الإمارات بل تحرص على التكامل معها لأن المشاريع جميعها تصب في صالح اقتصاد الدولة ومصلحة المستثمرين، ولذلك فإننا نحرص على طرح فرص استثمارية كبيرة لكافة فئات المستثمرين وفي قطاعات عديدة في إطار مشروع جزيرة المرجان التي تضم أربع جزر اصطناعية تبلغ مساحتها 2.7 مليون متر مربع، والتي تمتد 4.5 كيلومترات على الخليج العربي، ما يجعلها وجهة شاطئية استثنائية بامتياز. مؤكدا على ثقة المستثمرين في المشروع، إذ يتلقى استفسارات متواصلة من المستثمرين من داخل وخارج الدولة لاستطلاع آفاق الاستثمار والتسهيلات التي يقدمها في إطار قوانين التملك الحر النافذة في الإمارة.

بنية تشريعية

قال رجل الأعمال سالم الموسى إن دبي انتهجت أسلوباً متفرداً في تجهيز البيئة الاستثمارية للنمو العقاري الجديد، فقد حددت له أن يكون مستداماً وأن يستهدف المستثمر النهائي، إذ إن التجربة السابقة كانت تنطوي على معطيات تجريبية لم يكن من الممكن معها أن تمثل الصورة النهائية لما يجب أن يكون عليها السوق العقاري.

وأوضح الموسى الذي يترأس مجلس إدارة مشروع فالكن ستي أوف وندرز، أن سوق عقارات الإمارة ينحو باتجاه أكثر تطوراً، لا سيما بعد جنيه دروساً ثمينة من الطفرة السابقة، وأصبح اليوم قادراً على التعامل مع التحديات مهما بلغ حجمها ونوعها. لافتاً إلى أن البنية التشريعية للسوق العقاري أصبحت جاهزة للتعامل مع استحقاقات النمو، سواء النمو الذي خططت له الإمارة في إطار استراتيجيتها أو في إطار متطلبات التعامل مع الطلب المتوقع لمشاريع معرض إكسبو 2020، أو لما بعد الحدث العالمي.

وحول تنوع السلع العقارية في السوق قال محمد خلف الحبتور، نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة الحبتور، إن الاستثمار في القطاع الفندقي يعتبر حالياً أفضل من الاستثمار في السكن، مشيراً إلى أن مقارنة العوائد تشير إلى أن العائد على الاستثمار السكني تصل إلى 9%. بينما يبلغ العائد على الاستثمار في قطاع الضيافة ما بين 18 و20%، مشيراً إلى أن هذه النسبة ستستمر في النمو بالنظر إلى الاستحقاقات التي تنتظرها دبي في القطاع السياحي.

من جهته يقول كريغ بلمب، رئيس دائرة البحوث في شركة جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) إن تنافسية السوق العقاري في دبي مهمة، وتحديداً في أسعار الأصول العقارية التي بدأت الارتفاع في عام 2013 والنصف الأول من عام 2014. ومع ذلك يبدو السوق العقاري مختلفاً بدرجة كبيرة عن ذروة دورته الزمنية عامي 2007/2008. ولعل غياب الضرائب عموماً وعلى العقارات خصوصاً له أثر كبير في جعل عقارات دبي جاذبة للمستثمرين، وهو ما يجعل مستثمرين من بريطانيا يشترون عقاراتهم في دبي بدلاً من التملك في العاصمة البريطانية.

وقال بلمب إن الميزة التي قفزت بشهرة عقارات الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص هي العوائد غير المسبوقة والمجزية فقد جنى الكثير من الناس حول العالم الكثير من الأموال من الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة بغيره من باقي الأصول، حتى المستثمرون الكبار عليهم العيش في مكان ما.

ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل من القطاع العقاري جاذباً للمستثمرين في دبي ليتفوق على أمكنة أخرى من العالم، هذه حقيقة بسيطة في عالم الاستثمار مفادها أن العقار أثبت جدواه الاستثمارية للكثير من الناس أكثر من أي أصول أخرى، ويمكن ملاحظة كيف أن الكثير من الناس الذين نعرفهم جنوا الأموال الضخمة عبر الاستثمار في القطاع العقاري مقارنة مع الذين يستثمرون في الأسهم أو الذين أسسوا أعمالهم الخاصة.

تنافسية

قالت صافينا أحمد، مديرة الأبحاث الخاصة في العقارات السكنية بمنطقة الشرق الأوسط لدى CBRE تبلغ قيمة شراء المتر المربع الواحد للعقار الممتاز في لندن 3,000 دولار، بينما تبلغ حوالي الـ1300 دولار في دبي، وذلك كأفضلٍ سعرٍ متوفر في السوق. فرسوم الاستيراد الأقلّ في دولة الإمارات العربية المتحدة تجعل استيراد المواد ذات الجودة العالية أمراً أكثر سهولة. أما العامل الذي يترك الأثر الأكبر على قطاع البناء فهو وفرة الأيدي العاملة ومعقولية أسعار البناء، هذه فروقات لصالح دبي أمام غيرها من أسواق عقارات الدول الأوروبية والدولية.

وأشارت إلى أنّ دبي لا تعاني من التكاليف المتعلّقة بعملية البناء كما في لندن، الأمر الذي يدفع الراغبين بالشراء للاستفادة من هذه الميزة بالتأكيد. ومن غير المحتمل أن تستطيع شقة تبلغ قيمة شراء المتر المربع الواحد فيها 300 دولار في لندن توفير نفس وسائل الراحة والترفيه التي توفرها شقة بنفس السعر في دبي. حيث يستمتع معظم سكان دبي بوحداتٍ سكنية مزودة بحوض سباحة عامّ، وصالة للألعاب الرياضية، كما يحظى البعض بإمكانية تناول الطعام في الهواء الطلق ضمن مرافقٍ خاصّة، وغرفة سينما لقاطني هذه الوحدات. وهذا ما يمكن إيجاده في لندن ولكن في المناطق التي يبلغ سعر الشراء فيها 850 دولارا للمتر المربع الواحد.

التزام

قال رضوان ساجان رئيس مجلس إدارة المجموعة: على الرغم من حداثتنا في السوق العقاري، إلا أننا نتعامل بمسؤولية ودقة تجاه مشاريعنا وعملائنا، ضمن إطار رؤية حكومة دبي، وسنستمر في دعم القطاع العقاري من خلال إطلاق مشاريع جديدة تخلق فرصة استثمارية جديدة وتلبي مختلف شرائح العملاء. وأكد أن تلبية متطلبات واحتياجات المستثمر أو المستخدم النهائي شرط أساس في نجاح أي سوق عقاري في العالم.

من جهته قال آلان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانغ لاسال إن تفادي دبي مخاطر فقاعة عقارية يعود إلى أنه ثمرة الحظ، لكن التجربة أثبتت أن عقارات دبي لا سيما العقارات السكنية تجاوزت الحظوظ لتجلب الأرباح إلى جيوب المستثمرين، وأصبح الحظ فقط في سرعة المستثمر لاقتناص الفرصة لا في اتخاذه قرار الاستثمار. لافتاً إلى أن اتجاه غالبية الناس لشراء منزل ينوون السكن فيه، عزز توجهات المستثمرين للاحتفاظ بممتلكاتهم العقارية. باختصار فإن على كل شخص أن يعيش في مكان ما، ولذلك فإن المنزل يتمتع دائماً بقيمة باقية ويمتاز بعوائد جيدة عند بيعه بعد فترة من الزمن لأن قيمته لن تهبط.

وأكد روبرتسون أن الاستثمارات الأخرى لا تتمتع بالضرورة بمثل هذه القيمة، فيمكن لصناديق التحوط أن تتبخر في ليلة، وكذلك للأسهم إذا ما تأثرت بأداء شركة ما صعوداً أو هبوطاً أو حتى بخبر في نشرة الأخبار، لكن يمكن القول إن ما يتمتع به العقار من قيمة تتمتع به السندات الحكومية.

أحمد بن سعيد: الإمارات تمثل الوجهة المميزة للاستثمار

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني في دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن السوق العقاري في الإمارات، يستند إلى أسس قوية، تمكنه من جذب الاستثمارات وتوليد الطلب على نحو مستمر. وأضاف أن الإمارات، وبخاصة دبي، تمثل الوجهة المميزة للاستثمار العقاري في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من جودة الحياة، وتطور البنى التحتية، والحفاظ على حقوق الإنسان، وهي العوامل التي تنعكس بشكل إيجابي على أداء القطاع العقاري.

وقال سموه، على هامش حفل افتتاح طيران الإمارات للخط الجديد «دبي أورلاندو»، إن حركة التصحيح الإيجابي التي يمر بها القطاع العقاري في الوقت الراهن، متوقعة، حيث تسهم في الحفاظ على مستويات سعرية مقبولة، تضمن استدامة النمو، وتسرع من وتيرة نضوج السوق.

وأضاف أنه لم يكن متوقعاً أن يستمر السوق العقاري في دبي في تحقيق القفزات المتتالية في الأسعار، والتي يصعب أن تبقى على الوتيرة نفسها في أي سوق عالمي. وأن التصحيح الإيجابي الراهن، يأتي بعد أن قامت العديد من الشركات العقارية في الدولة، بطرح المزيد من المشروعات، أي أنه تصحيح هادئ، ناجم عن تفاعلات العرض والطلب، وليس نتيجة خلل ما في مقومات السوق، والأسس القوية التي يستند إليها. وإن العديد من الشركات العقارية الكبرى ستقوم منفردة أو مجتمعة في إطار شراكات طويلة الأمد، بطرح المزيد من المشروعات العملاقة المبتكرة التي تؤكد على قدرة دبي الدائمة على الابتكار والتجديد.

 محفزات السوق العقاري خلال الأعوام المقبلة

1 – الثقة في عقارات دبي: أدى تضافر عوامل مثل قوة النمو الاقتصادي وزيادة التوظيف ووضع دبي بصفتها ملاذاً استثمارياً آمناً وتحسن أداء معادلة السعر/ الإيجار إلى استمرار تنامي الثقة في سوق دبي العقارية. كما أدى الإعلان عن طرح العديد من المشاريع العقارية الجديدة خلال الشهور الستة الماضية إلى تعزيز تلك الثقة واتضاح مصادرها. وتحرص الحكومة على توفير مناخ أكثر استقراراً في الأسواق العقارية.

2 – تمويل المشاريع العقارية: تشكل القيود التي يواجهها التمويل كابحاً طبيعياً للوتيرة السريعة لطرح مشاريع عقارية جديدة. وتواجه وسائل التمويل المعتادة أمثال المبيعات غير المخطط لها أو إصدارات الأسهم الأولية / السندات أو القروض المصرفية تحديات عدة بالفعل. كما قد تشكل الأسقف المفروضة على معدلات القروض إلى قيمة العقارات المرهونة لقاءها رادعاً إضافياً نظراً لتقييدها لقيمة القروض الممنوحة لأصحاب المشاريع.

3 – إقبال متزايد من شرق آسيا وجنوب العالم: يؤتي نمو التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكل من الصين وكوريا الجنوبية ثماره على صعيد استقطاب المزيد من الاستثمارات من هاتين الدولتين إلى الأسواق العقارية. وتتضح قوة الإقبال الصيني على هذه الأسواق في قطاع التجزئة بصفة خاصة، في توجه مرشح للاستمرار خلال عام 2015، بالتزامن مع استثمارات محتملة في قطاعي الضيافة والسياحة.

4 – خيارات متزايدة مع استمرار قوة مستويات العرض: العديد من الخيارات لمشتري ومستأجري العقارات في بعض شرائح القطاع العقاري متاحة على نحو واسع بسبب الدور الكابح لنمو الأسعار الذي تلعبه المستويات المرتفعة للمشاريع الجديدة على إجمالي أداء هذا القطاع، ما قد يجهض التأثير السعري الإيجابي لتحسن مشاعر المستثمرين.

5 – الإدارة التشغيلية والمالية: يشهد العام الجاري ازدياد الوعي بأهمية الجوانب التشغيلية والمالية لإدارة العقارات. وتستقطب الجوانب التشغيلية اهتماماً متزايداً بسبب العديد من العوامل أمثال الصحة/ السلامة، المشترين والمستأجرين كثيري المطالب، التشريعات الصارمة وتبني أفضل الممارسات. من ناحية أخرى، باتت الجوانب المالية تكتسب أهمية متزايدة أيضاً، نظراً للتركيز المتزايد على توفير المزيد من الشفافية للنفقات التشغيلية.

6 – الاستدامة: تكتسب الاستدامة المزيد من الزخم عام 2015. وسيحتاج السوق وقتاً حتى يتنازل المالكون عن ترددهم في تقبُّل الإيجارات «الخضراء». وتشير تجارب عالمية إلى أنه من المستبعد أن يتم تقبُّل الاستدامة بالكامل، ما لم تفرض السلطات ذلك الإلزام أو يحدث تحوُّل في نظرة السوق المحلي للجدوى الاقتصادية للمباني «الخضراء».