أكد أبو بكر صديق الخوري رئيس مجلس ادارة شركة الدار العقارية ان السوق العقاري في الإمارات اصبح محصنا بدرجة كبيرة ضد الوقوع في الاخطاء التي انعكست سلبا على السوق خلال السنوات الماضية، لافتا الى ملامح ايجابية يشهدها السوق خلال السنة الماضية والربع الأول 2014 ومنها زيادة عمليات البيع والشراء والاسعار والعرض والطلب والتشريعات والقوانين والحرص والوعي المتزايد لدى عناصر السوق من مطورين ومستثمرين ومصارف ومستهلكين.
وردا على أسئلة للإعلاميين عن الظواهر السلبية التي عانى منها السوق العقاري بالفترة الماضية ومن ضمنها الشراء بهدف المضاربة، قال الخوري ان هذا الوضع تغير تماما ونطمئن الجميع بأنها لن تتكرر لافتا بانه لن يسمح للمشترين بالبيع الا بعد تسديد 50% من قيمة العقار وفي الوقت ذاته لن تكون عمليات البيع مفتوحة أمام المشتري لشراء العدد الذي يريده من الوحدات وستكون محددة لتلافي المضاربات
نقلة
وقال الخوري خلال المؤتمر الصحافي أمس شهدنا خلال العام الماضي نقلة نوعية في شركة الدار العقارية، لا سيما عقب اندماجها مع شركة صروح لتمسي اليوم أكبر شركة تطوير عقاري في أبوظبي. وتجاوزت منافع العملية توقعاتنا الأولية، حيث ارتفعت 45% لتتراوح ما بين 145 و 150 مليون درهم سنوياً، ما عاد بالفائدة على مساهمينا والأطراف المعنية بأعمال الشركة.
وأضاف الخوري لقد التمسنا ردود فعل ايجابية تجاه الاندماج ، حيث ارتفعت القيمة السوقية للدار العقارية إلى 34 مليار درهم، أي اكثر من 4 أضعافها مقارنة بالفترة التي تم خلالها اقتراح عملية الاندماج.
كمارفعت كبرى وكالات التصنيف الائتماني تصنيفها للشركة بشكل كبير، وصل إلى أربع درجات مع توقعات مستقبلية إيجابية، كما تمكنّا من إصدار صكوك بأسعار تنافسية، وتمديد فترة استحقاق التزاماتنا المادية، إلى جانب خفض تكاليف رأس المال.
تحسن
وقال الخوري لقد خرجنا من العام الماضي بوضع مالي قوي، حيث ارتفع صافي أرباحنا 67% ليبلغ 2.25 مليار درهم، ووصل إجمالي الأصول إلى 43.7 مليار درهم. وبلغت نسبة مديونية الشركة نحو 58%، مقارنة مع 144% سُجلت نهاية السنة المالية 2012.
وكان من أبرز النواحي المتعلقة بعملية الاندماج، وضع استراتيجية تحقق التوازن بين النمو والاستقرار في أعمال الشركة. وتمكنا من تطوير استراتيجية نتج عنها نمو إيراداتنا المتكرّرة وفي محفظة الأصول. ونتمتّع حالياً بميزانية متينة وسيولة قوية، بلغت 8.3 مليارات درهم نهاية 2013.
مقومات
وأشار الى انه يتم التركيز على اقتناص الفرص المتاحة في أبوظبي والاستفادة من محفظة الأراضي التي تزيد عن ٧٧ مليون متر مربع، ويقع نحو ٩٠% منها في مناطق استثمارية. ولابد من الإشارة إلى الرؤية الحكيمة لحكومة أبوظبي وكافة السلطات المعنية لتوليهم إدارة الحركة التنموية المتسارعة بشكل متقن.
وقد رأينا عدداً من القوانين والأحكام التي أصدرتها الحكومة، لاحتواء تبعات النمو المتسارع، بما في ذلك الارتفاع الكبير في أسعار البيع والإيجار.
وأضاف: نوجه أنظارنا اليوم نحو الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي توظّفها حكومة أبوظبي والبالغة 90 مليار دولار. وكان آخرها إعلان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، تخصيص 37 مليار درهم لمشاريع الاسكان والصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية. وهذا ما نعوّل عليه بشكل كبير في دعم حركة التنوّع الاقتصادي بالإمارة.
5 مليارات ل 3 مشاريع
أطلقت الدار العقارية أمس ثلاثة مشاريع سكنية جديدة في مواقع حيوية من أبوظبي، من أصل 23 مشروعاً عقارياً بارزاً تقوم بدراستها حالياً، وتضمّ المشاريع الثلاثة مناطق استثمارية تتيح للأجانب امكانية شراء وتملّك العقارات.
وتتضمّن مشروع "أنسام" على جزيرة ياس و "الهديل" في شاطئ الراحة وجزيرة "ناريل" في منطقة البطين. ومن المزمع أن تبدأ عمليات البيع على المخطط للمشاريع الثلاثة في مايو المقبل، لتبدأ أعمال الانشاء خلال 2015. وتبلغ القيمة الإجمالية للمشاريع الثلاثة مجتمعة ما يقارب خمسة مليارات درهم.
وتشمل المرحلة الأولى من أنسام إنشاء 540 وحدة سكنية مطلّة على ياس لينكس للغولف، في جزيرة ياس، الوجهة الترفيهية الأهم في أبوظبي والتي تضمّ حلبة مرسى ياس لسباقات الفورمولا 1 ووتروورلد وعالم فيراري أبوظبي الترفيهي وياس مول، الذي من المزمع افتتاحه قريباً، وسبعة فنادق مرموقة، بما فيها فندق فايسروي ياس، وشاطئ ياس والمواقع الترفيهية العالمية، ميدان دو وقاعة دو.
فيما ستتولّى الشركة تطوير مشروع الهديل، الذي يضمّ 230 وحدة سكنية وتاونهاوس، في منطقة البندر شاطئ الراحة المحبّبة، حيث يطلّ على مياه الخليج العربي، على الجهة المقابلة من جزيرة ياس.
أما جزيرة ناريل، فيضمّ 143 قطعة أرض تمّ تطويرها وفق مخطط عام يوفّر لمواطني الإمارات فقط فرصة التملّك وبناء مشاريع سكنية فاخرة تتمتّع بواجهة مائية وموقع متميز، قرب منطقة البطين في قلب العاصمة أبوظبي.
