نشرت شركة جونز لانج لاسال، أمس، تقريرها العقاري حول أسواق دبي العقارية للربع الثالث من عام 2013. ولخص هذا التقرير الذي يغطي أحدث التوجهات في الشرائح السكنية والمكتبية والتجارية والفندقية من القطاع العقاري، محافظة جميع قطاعات سوق دبي العقاري على أدائها الإيجابي خلال شهور الصيف الموسمية الأكثر هدوءاً.
وفي سياق عرضه للتقرير الصادر عن كبرى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية في العالم، قال ألان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانج لاسال الشرق الاوسط وشمال إفريقيا (مينا): "قبل أسابيع من الإعلان عن أي قرار، تواصل التكهنات حول امكانية فوز دبي بشرف استضافة الحدث العالمي الكبير "إكسبو 2020" الإسهام في تعزيز المشاعر الإيجابية السائدة بشأن سوق العقارات في المدينة.
وفي حين كان هناك قلق إزاء احتمال فقاعة عقارات سكنية أخرى، إلا أننا نؤمن بأن طموح دبي بات أقوى من أي وقت مضى، وأن هذه المخاوف محدودة، حيث نشهد نهجاً مدروساً وأكثر نضوجاً، سيؤدي حتماً إلى انتعاش وتعزيز مصداقية القطاع العقاري على المدى الطويل.
وأضاف روبرتسون: "سيقود الانتعاش واسع النطاق في القطاع العقاري السكني إلى زيادات في الأسعار والإيجار في معظم المناطق، وخلافاً للعام الماضي نشهد الآن وتيرة نمو أسرع في السوق متوسطة المستوى والمشاريع منخفضة الأسعار، وهناك مؤشرات بأن معدل الزيادة آخذ في التباطؤ في بعض المواقع الراقية".
واختتم قائلاً: "بينما تواصل شرائح العقارات التجارية والفندقية والصناعية النمو بقوة، يبقى انتعاش سوق العقارات المكتبية أكثر انتقائية، ويتركز في شريحة العقارات المكتبية الممتازة، وأدت مستويات العرض الكبيرة ومعدلات الشواغر العالية إجمالاً إلى الضغط على أسعار الإيجارات في أماكن أخرى.
بيانات
وقال كريج بلومب، رئيس دائرة البحوث في شركة جونز لانج لاسال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "واصلت البيانات المنشورة مؤخراً توجهها الإيجابي نسبياً، ما يؤكد أن آفاق اقتصاد دبي المستقبلية تبدو قوية. وقد أسفر ذلك عن مشاعر إيجابية تجاه سوق دبي العقاري خلال الشهور الثلاثة الماضية. وفي الوقت الذي لا يشك فيه أحد في أن السوق العقاري بدأ ينتعش حالياً، إلا أن هذا الانتعاش غير متوازن نظراً للمخاوف المتبقية حول مستوى الشواغر الراهنة والعرض المستقبلي (خاصة في الشريحة المكتبية من السوق)، والاعتماد المستمر على السوق السكني وطلب المستثمرين بدلاً من المستهلكين".
أبرز نتائج التقرير
يتوقع أن يحافظ اقتصاد دبي على نموه القوي والتوسع بنسبة تفوق 4%عام 2013، يدعمه نمو قطاعات عديدة مثل الضيافة والتجارة والمواصلات والامدادات، بالإضافة إلى انتعاش قطاعات البناء والعقارات.
رغم أن الربع الثالث من هذا العام شهد بعض الصفقات التجارية الكبيرة في القطاع العقاري (كان أحد المباني المكتبية في منطقة تيكوم العقد الكبير الوحيد الذي تم استكمال إنجازه)، لا يزال هناك طلب نشط في سوق الاستثمار على العقارات السكنية والفندقية في دبي. ويزيد عدد المشترين على الباعة ما يجعل من هذا السوق سوق باعة. كما لوحظ بشكل خاص وجود اهتمام كبير من قبل المستثمرين الكويتيين بجميع فئات أصول سوق دبي العقاري.
تصدر سوق العقارات السكنية أسواق العقارات في دبي وشهد انتعاشاً واسع النطاق خلال الربع الثالث من عام 2013، حيث ارتفعت القيمة الإيجارية في كافة المناطق تقريباً. ومن المثير للاهتمام ان المناطق السكنية متوسطة المستوى حظيت بأكبر زيادة في الربع الثالث، بينما تشهد المشاريع العقارية الراقية وتيرة نمو أبطأ حالياً.
لا يزال الطلب قوياً على سوق متاجر التجزئة رغم نشاطه الهاديء في الربع الثالث من عام 2013 بسبب فترة فصل الصيف الهادئة نسبياً، وتسود موجة من التفاؤل أوساط تجار التجزئة، ويتوقع أن ينتعش قطاع التجزئة في أواخر العالم الجاري في شريحتيه الراقية والمتوسطة.
بالنسبة لقطاع الفنادق فقد واصل انتعاشه مدعوماً بالطفرة السياحية وقطاعات الطيران. وارتفعت معدلات الإشغال في قطاع الفنادق منذ بداية العام بنسبة 79% بينما ارتفعت معدلات الأسعار اليومية إلى 235 دولار أمريكي. ومن المنتظر افتتاح العديد من الفنادق في المستقبل القريب لكن يتوقع أن يحافظ القطاع على أدائه الإيجابي بشكل عام.
استمر انتعاش سوق العقارات الصناعية وبدأ الطلب يتحول نحو المناطق الأحدث في جنوب دبي والتي تشهد نمواً قوياً مستفيدة من البنية التحتية المتطورة وشبكة المواصلات الجيدة، وقربها من مشاريع البنية التحتية الرئيسية بالإضافة إلى تحسين نوعية المنتجات.
عقارات مكتبية
شهد سوق العقارات المكتبية نشاطاً محدوداً في الربع الثالث وزيادة مؤكدة في اهتمام المستأجرين. ومع ذلك ما زال الطلب يتركز على عدد قليل من العقارات المكتبية المتميزة في كل موقع، كما تستحوذ غيرها من العقارات في نفس المنطقة على اهتمام ضئيل من المستأجرين. وكان هناك بعض النمو في تأجير العقارات الراقية في المواقع الجديدة مثل منطقة الخليج التجاري وأبراج بحيرات جميرا ، لكن الشواغر العالية ومستويات الامدادات الجديدة ما زالت تشكل عقبة أمام الانتعاش الواسع.
