أظهرت دراسة الثقة الاستقصائية السنوية الثامنة للمستثمر العقاري التي أصدرتها جونز لانغ لاسال العالمية في مجال الاستثمار والخدمات الاستشارية العقارية للعام 2013 وأطلقتها على هامش معرض سيتي سكيب غلوبال 2013 في دبي، أن ارتقاء دبي قد ضيق الخناق على الأسواق الناضجة، كما أشارت إلى الطلب القوي في أوساط المستثمرين الإقليميين على عقارات دبي مما أدى إلى خلق سوق للبائع والتي تعد أحد الأسباب التي أدت إلى اختزال العوائد بينما عادت بعض الفائدة للأرض في استطلاع هذا العام، مشيرة إلى أنه لا يزال بعض المستثمرين يفضلون الأصول المدرة للدخل على التطوير العقاري. وترى الدراسة بان إطلاق عدد من المشاريع الجديدة الكبرى في دبي ودخول دبي في سباق استضافة اكسبو 2020 قد عززا الشعور الإيجابي السائد بشأن سوق العقارات في دبي.
سياحة مزدهرة
من جانبه قال غوراف شيفبوري رئيس أسواق المال في المنطقة لجونز لانغ لاسال إنه ومع وجود البنية التحتية المتطورة لدبي وصناعة السياحة المزدهرة ونشاط الطيران المزدهر والملاذ الآمن برزت لدى دبي جبهة استثمارية من الاختيار بين نظيراتها الإقليمية، إلى جانب زيادة في الرغبة لمعاملات أكبر بالمقارنة مع العام الماضي مما يشير إلى عودة الثقة في القطاع والسوق.
ومن العوامل الأخرى التي أدت إلى اهتمام أقوى للمستثمرين وتشديد العوائد تحسن البيئة التنظيمية وتحسين الأسس الاقتصادية وتوفر المزيد من المنتجات من الدرجة الاستثمارية.
وخلصت الدراسة التي حملت عنوان "دراسة الثقة الاستقصائية السنوية الثامنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013»، إلى أن العوائد على العقارات في دبي أصبحت مختزلة والمستثمرين الآن يستطيعون الاستحواذ على أصول في العوائد أقرب إلى أوروبا الناشئة وأعلى من الأسواق المستقرة مثل موسكو.
مستثمرون جدد
وأشارت الدراسة إلى عوامل أخرى أدت إلى اهتمام أقوى للمستثمرين وتشديد العوائد في دبي تشمل تحسين البيئة التنظيمية وتحسين الأسس الاقتصادية وتوفر المزيد من المنتجات من الدرجة الاستثمارية.
وخلصت الدراسة لاستنتاجات رئيسية أهمها مواصلة المستثمرين الاقليميين الاستثمار في الصعيد العالمي بعد أن نشر ما يقرب من 4.9 مليارات دولار عبر الأصول العالمية في النصف الأول من العام الحالي 2013. في حين لا يزال وسط لندن الجهة المفضلة لمعظم المستثمرين في الشرق الأوسط فقد أظهروا أنفسهم على استعداد متزايد للنظر في الفرص المتاحة في الأسواق الأخرى مما أسفر عن مبيعات كبيرة في أوروبا وأستراليا واليابان خلال الـ6 أشهر الماضية.
تنمية
كما أظهرت الدراسة أنه لا يزال القطاع السكني القطاع المفضل للمستثمرين، والذي يعكس غلبة من المجموعات الخاصة والمستثمرين الآسيويين. وأشارت الدراسة إلى أن المستثمرين مستمرون في السعي وراء الأصول المدرة للدخل، على الرغم من أن التنمية لا تزال خيارا بالنسبة للكثيرين نظرا لأهمية ذراع التطوير العقاري ضمن العديد من المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط.
وفي حديث لـ"البيان" على هامش المعرض أكد شهاب بن محمود نائب الرئيس التنفيذي في جونز لانغ لاسال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على وجود نشاط واضح ومطرد لقطاع العقار في دبي وخاصة العقارات السكنية حتى إن الارتفاعات الحاصلة في أسعار العقار أخذت اليوم تثير التساؤلات بشأن مستقبل وحدود تلك الارتفاعات سواء في عقارات البيع أو التأجير.
وأشار إلى وجود نمو في قطاع العقار في دبي بنحو 20% خلال 12 شهرا الماضية فيما شهدت الأشهر القليلة الماضية مزيدا من الارتفاعات في نسق النمو في أسعار العقارات السكنية.
وفيما يتعلق بالتمويلات المصرفية للمشاريع العقارية في دبي والحديث عن انفراج في تلك التمويلات أكد ابن محمود على وجود تمويلات مصرفية انتقائية ومشروطة للمشاريع العقارية في دبي ترتكز على هيكل تنظيمي جديد كان غائبا خلال السنوات الخمس الماضية وبالتالي هناك تناسق ما بين التمويل المصرفي والهيكل التنظيمي للسوق العقاري في دبي بصفة عامة مما يجعل المخاوف تجاه الارتفاعات غير المنضبطة في أسعار العقار قليلة.
عوائد
أشار شهاب إلى أن المستثمرين الذين يتوجهون للاستثمار في القطاع العقاري في دبي أصبحوا اليوم يقبلون بنسب عوائد أقل مما كانوا يشترطون تحصيلها في الماضي أي أن الفارق في العوائد في الاستثمار العقاري في سوق دبي مقارنة بنظيره في أسواق العقار الأخرى في العالم في تقلص وهذا يعكس تقلص المخاطر الاستثمارية والتي يعكسها هذا الفارق.
