يوجد في دبي الكثير من الشركات العاملة في القطاع العقاري، لكن هناك فئة منها نجحت في حجز مكانة متميزة لها بعيداً عن منافسيها، بعد أن تمكنت من استكشاف أسرار العمل في هذا القطاع، ومن أبرز هذه الشركات «وصل للعقارات» التي تنتمي إلى «مجموعة وصل لإدارة الأصول». وحتى تتمكن من المحافظة على مكانتها، نجحت في بناء محفظة عقارية، يعدّ التنوع أهم سماتها، بعد أن اعتمدت على خبرة واسعة تمتد لأكثر من 30 عاماً.

وقالت زينب محمد، مدير عام إدارة العقارات وإدارة التسويق والاتصال المؤسسي في وصل، لقد تعرفنا إلى حجم المشاريع العملاقة التي تنفذها الشركة لطرحها تباعاً خلال السنوات المقبلة، وجهودها لمساندة ملف دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020، واستراتيجيتها للدخول إلى نشاطات عمل جديدة، وحرصها على التواصل مع المجتمع والتراث المحلي.

محفظة متنوعة

واشارت زينب محمد، مدير عام إدارة العقارات وإدارة التسويق والاتصال المؤسسي إلى أن وصل تدير محفظة عقارية ضخمة جداً بالنيابة عن مؤسسة دبي العقارية وملاك آخرين، كما أنها تعمل في قطاعات مختلفة، تشمل قطع الأراضي المخصصة للاستخدام الصناعي، والعقارات السكنية والتجارية والفنادق والشقق الفندقية والعقارات الخاصة بقطاعات التسلية والترفيه. ويصل عدد الوحدات السكنية التي تتولى وصل إدارتها إلى 25 ألف وحدة، ومن المتوقع أن تصل إلى 30 ألف وحدة في العام المقبل عند استلام عدد من المشاريع المرتقبة.

«حي وصل»

وحول مراحل إنجاز «حي وصل» وما يمثله من أهمية كبيرة للقطاعات السياحية والتجارية والسكنية، قالت زينب يعد مشروع «حي وصل» في منطقة ديرة من أكبر مشاريعنا. وسيتم تسليمه على مرحلتين، أما المرحلة الأولى فهي «السوق»، وستنجز في نهاية العام الحالي 2013 وسيضم 211 محلاً للتجزئة. وتتكون المرحلة الثانية المتوفع إنجازها في العام 2015، من مبانٍ سكنية وفندق يدار من قبل شركة «حياة»، ومكاتب تجارية، وستكون هناك مفاجآت عائلية سيتم الإعلان عتها في وقت لاحق.

ومن المؤكد أن هذا المشروع سيستقطب المستثمرين والسياح من منطقة الخليج والشرق الأوسط، وحظي بإعجاب الكثيرين، لأنه يعكس روح التراث الإماراتي وبيئة المواطن الإماراتي وروح الأصالة والعراقة، وسيسهم أيضاً في زيادة الحركة السياحية في الإمارة، واستيعاب المستثمرين والسياح الذين يبحثون عن هذا النمط الفريد من نوعه.

ويهدف المشروع من خلال طرحه للمرحلة الأولى «السوق»، إلى استقطاب التجار من قطاع التجزئة والمحلات الراقية والمطاعم الفاخرة. وسيكون وجهة جذابة للعائلات التي يمكنها قضاء فترات طويلة للتمتع بالأجواء الفريدة داخل هذا المشروع. وسيكون «السوق» جاهزاً للتسليم في شهر ديسمبر من العام الحالي 2013.

محركات

تلفت زينب محمد، مدير عام إدارة العقارات وإدارة التسويق والاتصال المؤسسي في وصل، إلى ان الشركة تنتمي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، وكما أسلفنا ندير حالياً 25 ألف وحدة سكنية لمؤسسة دبي العقارية وغيرها من المالكين على أساس التأجير. ويساعدها ذلك على إدارة محفظة متنوعة لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية، بل تشتمل أيضاً على المكاتب والفنادق ومحلات التجزئة والمساحات المخصصة للاستخدام الصناعي والمخازن والرعاية الصحية والمساحات التي يمكن الاستفادة منها في أغراض متعددة.

وانطلقت منذ تأسيسها في العام 2007 من أسس واستراتيجيات تركز أساساً على العميل، والحرص على المجتمع في كل ما تم طرحه من مشاريع. وساعدنا ذلك في المحافظة على قدرتنا التنافسية، والسعي الحثيث نحو تحقيق رضا العملاء، كما تمكنت مشاريع كثيرة في محفظتنا من الاستحواذ على التقدير والاهتمام من قبل العملاء والمهتمين في رصد هذا القطاع، ومنها على سبيل المثال مشروع «وصل سكوير» الراقي الذي يقع على شارع الوصل.

ويتجلى نجاح هذه السياسات إذا علمنا أن أدنى نسبة إشغال وصلت إلى 94% في العام 2011، مع أنها تبلغ الآن 98%. ويكمن السر هنا في اعتمادنا على دراسة السوق قبل إطلاق أي مشروع، واتباع الاستراتيجيات القوية وخطط وبرامج التواصل التي نطبقها مع المجتمع ووسائل الإعلام.

أما بشأن مناطق التملك الحر، فإننا ندير عقارات فيها من خلال إدارة جمعية الملاك، وعقارات تابعة لملاك مختلفين.

مشاريع مقبلة

تؤكد زينب بأن الشركة ستسلم مشاريع جديدة خلال الفترة المتبقية من نهاية العام الحالي 2013 وحتى بداية العام 2015، وهي: «دار وصل» و«وصل فيتا» و«وصل تريو» و«حي وصل» و«وصل 90»، بالإضافة الى مشاريع أخرى موزعة في مناطق مختلفة في مدينة دبي. ويتوقع لهذه المشاريع أن ترفع العدد الإجمالي للوحدات السكنية التي تقع في محفظة «وصل» إلى 30 ألف وحدة، الأمر الذي سيساعدنا حتماً في تلبية الطلب المتنامي على خدماتنا في السوق.

ولو تناولنا هذه المشاريع بشيء من التفصيل، يمكن القول إن مشروع «وصل فيتا» يعدّ الأقرب للاستلام في العام المقبل 2014، بين المشاريع متعددة الاستخدامات على شارع الوصل. ويكتسب المزيد من الأهمية بفضل موقعه الاستراتيجي في منطقة «جميرا 1»، إلى جانب تعزيزه بعدد من المرافق، مثل الصالة الرياضية المغلقة والحديقة المخصصة للعب الأطفال. ويضم 64 وحدة سكنية و 100 ألف قدم من مساحات التجزئة.

وفي نوفمبر المقبل، ستتمكن «وصل» من إنجاز مشروعها السكني الجديد «وصل 90» المكون من 90 فيلا بمنطقة الجميرا قبالة شارع الوصل. وتم بناء هذا المزيج من الوحدات السكنية على مساحات مختلفة تتفاوت من 3000 إلى 6200 قدم. وتجمع الفلل الجديدة بين النمط العمراني المتوسطي وخطوط العمارة الحديثة.

وعلاوة على ذلك، هناك مشروع «وصل تريو» المزمع تسليمه في نهاية شهر نوفمبر 2013. ويقع هذا المشروع في شارع المرقبات على شارع ابو بكر الصديق، وتم تشييده على مساحة 106 آلاف قدم مربع، بينما تبلغ مساحة البناء 763 آلاف قدم مربع. ويتكون هذا المشروع من 3 مبانٍ، ويضم المبنى الأول 84 شقة متنوعة تتراوح ما بين غرفتي نوم وغرفة واستوديو، بالإضافة إلى منطقة تجارية تتجاوز مساحتها 8 آلاف قدم مربعة، مخصصة لمحلات التجزئة، أما المبنى الثاني فيتكون من 210 غرف فندقية، إلى جانب 133 شقة سكنية مفروشة، فيما سيخصص المبنى الثالث للشقق السكنية.

ويوفر مشروع «دار وصل» تشكيلة متنوعة من الوحدات السكنية ومساحات التجزئة، بينما يمتاز المشروع عموماً بتصميمه الإسلامي الفريد، لتشييده على الطراز الأندلسي، استلهاماً من روح مدينة دبي، التي تجمع بين التقاليد والحداثة. ويتضمن المشروع تشييد مجمع سكني يضم 112 وحدة و166 فيلا، ومساحات تجارية على مساحة تصل إلى 6 آلاف متر مربع تقريباً.

 

30 عاماً خبرة في إدارة العقارات والخدمات المميزة

قال محمد يحيى مدير الشؤون التجارية وجمعيات الملاك بإدارة العقارات في «وصل»، إن السنوات العشر الأخيرة شهدت بروز نشاط جديد في السوق العقاري، تمثل في تأسيس شركات متخصصة لإدارة جمعيات الملاك، بوصفه نتيجة حتمية لإطلاق مشاريع الملكية المشتركة، التي حظيت بالاعتراف الرسمي من الجهات التنظيمية الحكومية، إلى جانب صدور قرارات رسمية لتحكم هذا النشاط بدقة متناهية، تفادياً لأي نزاعات قد تنشأ بين الشركات المطورة ومالكي الوحدات العقارية.

ودخلت شركات كثيرة على خط هذا النشاط لتتولى مسؤوليات إدارة هذه المباني والمشاريع. وللتعرف إلى طبيعة عمل هذه الشركات والأوضاع الحالية التي يواجهها النشاط في سوق دبي.

وأضاف يحيى يتوقع من أي شركة تعمل في مجال إدارة جمعيات الملاك أن تقوم بالعديد من الأعمال الإدارية والمالية والفنية بالنيابة عن عملائها من جمعيات الملاك. كما يتعين عليها أن توجد نوعاً من الإحساس بالانتماء للمجتمع. ويتحقق ذلك عن طريق العمل مع مجلس إدارة المبنى أو المجمع، والتنسيق معه بشأن الاستراتيجيات والبرامج والخطط اللازمة لمتابعة كافة الأمور المتعلقة بالمبنى. وتقوم الشركة ذاتها بمناقشة المجلس حول العقود والاتفاقيات الخاصة بتوريد الخدمات وإدارتها والإشراف عليها، ومن ثم مراقبة الأنشطة التي يتم تقديمها من شركات الطرف الثالث، لتقييم خدماتها وأدائها. وتتولى الشركة أيضاً إعداد الميزانيات السنوية بالتنسيق مع المجلس.

وبناءً على ذلك، تقوم بإصدار الإشعارات المتعلقة برسوم الخدمة التي يتوجب دفعها من مالكي الوحدات نظير الخدمات التي يحصلون عليها بالنيابة عن مجلس إدارة المبنى أو جمعية الملاك. وتشرف الشركات العاملة في هذا المجال على إدارة التأمينات والتراخيص، وتتولى تنسيق مطالبات التأمين بين مختلف الأطراف. وبالإضافة إلى التنسيق مع مؤسسة التنظيم العقاري «ريرا»، وتكون الشركة على ارتباط وثيق مع الجهات الحكومية المحلية ذات الصلة، ومتابعة كافة المسائل القانونية بالنيابة عن جمعية الملاك، وتوثيق كافة تلك الإجراءات والارتباطات والمراسلات في وثائق وسجلات مرتبة ومصنفة لكي يتم الرجوع إليها بسهولة عند الحاجة.

وحول الفوائد التي تعود على الملاك عند التعاقد مع شركة من هذا النوع لإدارة شؤونهم لفت يحيى إلى أن قيام جمعية الملاك بالتعاقد مع شركة متخصصة يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمبنى حتى في حال تغيّر مالكي الوحدات المنتسبين لجمعية الملاك على مر السنين.

وفضلاً عن ذلك، يضمن القاطنون في المشروع الحصول على خدمات إدارية على يد متخصصين مهرة يمتلكون قدراً عالياً من المعرفة، والتعامل مع كافة جوانب الخدمات بطريقة نزيهة وشفافة. إذ يضمن الملاك التعامل مع خبراء في هذا المجال بتكاليف مخفضة والحصول على خدمات ذات جودة عالية، مع ضمان عدم حدوث أي تضارب في المصالح، وعدم وجود أجندة مخفية، لأن الشركة تمثل جميع الأطراف المعنيين من دون الحاجة إلى تحميل أعضاء جمعية الملاك أعباء طائلة، قد تعيقهم عن القيام بأعمالهم اليومية، أو قد تؤثر على ارتباطاتهم العائلية.

مؤكداً على أنه وبالإضافة إلى الخدمات المعتادة والمتعارف عليها التي تقدمها الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال، تقدم شركتنا طيفاً واسعاً من الخدمات التي تميزنا عن غيرنا. ومن ذلك على سبيل المثال قيامنا بتطوير برامج خاصة لتوفير استهلاك الطاقة في المبنى، والبقاء على تواصل مع القاطنين طوال ساعات اليوم وعلى مدى أيام الأسبوع لتقديم الخدمات التي يحتاجون إليها حتى في الظروف الطارئة في أي وقت.

ويتبع العاملون في الشركة إجراءات وعمليات وبرامج واضحة المعالم بعد أن ثبتت جدارتها في السوق، خاصة في الجوانب المتعلقة بوضع المعايير الصارمة لاختيار شركات تقديم الخدمات ومراقبة أدائها باستمرار على نحو يتوافق مع السياسات التي تضعها جمعيات الملاك، والعمل بشفافية مطلقة مع ضمان الخصوصية الشخصية لكافة الجهات. وتطبق الشركة أساليب عمل مرنة، تساعدنا على تلبية الاحتياجات الفريدة لكل جمعية، وتراقب التغيرات التي تطرأ على هذه الصناعة لمواكبتها، بما يعود بالنفع على عملائنا. ونقوم بتوفير المشرفين والمراقبين في كل موقع، إذا ما طلب مجلس إدارة الجمعية منا ذلك.

 

نهج علمي

تشدد زينب على أن طواقم عمل وصل تبذل جهوداً مكثفة للوصول إلى أعلى مراتب الجودة في كل منتج نطرحه في السوق لنقدمه إلى عملائنا. وقبل هذا وذاك، تتبنى «وصل» نهجاً علمياً يعتمد على الأبحاث الميدانية والدراسات الاستقصائية التي تستطيع الغوص في أعماق السوق للتعرف إلى آمال وتوقعات عملائنا وحاجة السوق، ويأتي بعد ذلك دور الاختصاصيين في مجالات التخطيط والتطوير.

 

معايير

تحرص «وصل» على منح الخيارات المناسبة التي تلبي جميع الأذواق وكافة الاحتياجات، وبغض النظر عن الموقع الذي تختاره «وصل» لإقامة أي من مشروعاتها، فإنها لا تتنازل أبداً عن معاييرها الصارمة وقيمها الثابتة، وتبقى بصماتها واضحة جداً في كل مشروع تطلقه، لتكون انعكاساً لهويتها وعلامتها التجارية، التي تتخذ منها علامة فارقة تميزها عن منافسيها وتساعدها على تجاوز كل التوقعات. وتسعى وصل إلى إضافة المزيد من الخبرات والمهارات التي تتراكم باستمرار طوال مسيرة عملها.