سجلت العقارات السكنية في دبي خلال الربع الثالث من العام 5175 صفقة بقيمة 11.5 مليار درهم وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة (سي بي آر إي) المتخصصة في أبحاث السوق العقارية. ولا يزال سوق العقارات السكنية على مسار تصاعدي بثبات ونمو متماسك ناتج عن صفقات الإيجار والبيع.

وقالت مات غرين، رئيس بحوث واستشارات الإمارات المؤسسة إنه ومع ظهور معروض جديد فإن الطلب على المكاتب في العقارات القديمة تناقص نتيجة الانتقال الكثيف للمستأجرين نحو المباني ذات الجودة الأفضل. وقد أدى هذا التوجه أيضا إلى اتساع تباين الأداء بين نهاية السوق العليا والدنيا.

ثقة الأعمال

وعزا التقرير تلك النتائج إلى استمرار تحسن ثقة الأعمال في الإمارات وسط ظروف اقتصادية إيجابية. وعزز هذا التوقع التعافي القوي الحاصل في سوق العقارات المحلية.

تغيرات مهمة

وفي حين لم يظهر قطاع العقارات السكنية في دبي أي علامات للتباطء إلا أن السلطات قامت بسلسلة من التغييرات للقوانين في محاولة منها لتخفيف نمو الأسعار السكنية وبالتالي التخفيف من تأثيرات المضاربة.

وآخر تلك التغييرات كانت على الرسوم الإدارية التي تضاعفت عند تسجيل العقارات السكنية من 2% الى 4%. وهذه الخطوة أتت بعد فترة طويلة من ارتفاع قيم المبيعات وتزايد المخاوف من اقتراب السوق مرة أخرى من الارتفاع الشديد.

و تعمل السلطات على إصدار عقد إيجار موحد من المتوقع تفعيله نهاية 2014. وهذه الانتقالة تهدف إلى حماية حقوق كل من مالكي العقارات والمستأجرين من خلال تقديم عمليات وتسميات معيارية متوافقة مع أفضل الممارسات.

أسواق المكاتب

وشهد الربع الثالث نشاطات قوية في مجال تأجير المكاتب رغم كونها فترة هادئة لسوق العقارات.

حيث سجلت جميع الأسواق الثانوية نمواً في مستويات الإيجارات مع استمرار المؤسسات بالبحث عن عروض ذات جودة عالية في المناطق الراسخة المخصصة للمكاتب.

وقد أدى ظهور الطلب القوي إلى تحفيز نمو الإيجارات في منطقة الأعمال التجارية المركزية بمعدل يصل الآن إلى 1615 درهم للمتر المربع الواحد في السنة، أي بزيادة تصل إلى 7% بين الربعين.

ومع ظهور معروض جديد فإن الطلب على المكاتب في العقارات القديمة تناقص نتيجة الانتقال الكثيف للمستأجرين نحو المباني ذات الجودة الأفضل. وقد أدى هذا التوجه أيضا إلى اتساع تباين الأداء بين نهاية السوق العليا والدنيا.

30% ارتفاع عقار أبوظبي ودبي في الربع الثالث

ارتفعت أسعار العقارات في دبي وأبوظبي بمعدل 30% خلال الربع الثالث م ارتفعت أسعار العقارات في دبي وأبوظبي بمعدل 30% خلال الربع الثالث من العام الحالي. وأظهر تقرير أصدره موقع دوبيزل أن أسواق العقار في الدولة أصبحت محط أنظار المستثمرين المحليين والعالميين، إلى جانب المستأجرين. وأشار التقرير إلى أن شقق شاطئ الراحة ذات الـ3 غرف نوم سجلت أعلى ارتفاع في السعر وصل لغاية 30% من الربع الأول إلى الربع الثالث. أما في دبي فقد سجلت شقق الـ3 غرف نوم في نخلة جميرا أعلى زيادة في السعر المعلن، بنسبة وصلت لـ29%. ووفقاً للتقرير ساهمت عوامل عديدة في زيادات الأسعار منها السلسلة المتواصلة من اطلاقات المشاريع الجديدة من قِبل المطورين في دبي وسياسة "السكن المحلي" في أبو ظبي. وأثرت سياسة "السكن المحلي" في أبو ظبي على أسعار الإيجارات المُعلنة، ولعبت دوراً كبيراً في زيادتها. حيث شهدت العديد من المشارع الجديدة كجزيرة الريم وجزيرة السعديات والريف زيادة في سعر الإيجار المُعلن، ما بين 4 و5 آلاف درهم، بينما أظهرت الوحدات السكنية في وسط المدينة كمدينة زايد انخفاضاً طفيفاً. وقد يرجع أحد أسباب هذه النتائج إلى اختيار السكان لمساحات سكن أكبر في مناطق سكنية أجدد وأقل تكلفة في ضواحي أبو ظبي كمدينة خليفة أو مدينة محمد بن زايد" إلى جانب ذلك، قامت حكومة أبو ظبي بالاستثمار بشكل مكثّف في مشاريع البنية التحتية، ما نتج عنه خلق فرص عمل وتأثير جزئي كذلك على زيادة الأسعار.

وتبيّن أن الفيلات ذات 4 غرف نوم في نخلة جميرا المعروضة للبيع والإيجار كانت الأكثر رواجاً في محرك "البحث" على الموقع من بين فئات الفيلات الأخرى، بينما كانت شقق مرسى دبي ذات غرفة النوم الواحدة للإيجار و 2 غرفة نوم للبيع هي الأكثر رواجاً. أما بالنسبة للعاصمة، فقد كانت المجتمعات والفئات الأكثر بحثاًهي شقق جزر الريم ذات 2 غرفة نوم للبيع وفيلات الريف ذات 2 غرفة نوم للبيع وشقق مدينة خليفة ذات غرفة النوم الواحدة للإيجار، إلى جانب فيلات مدينة محمد بن زايد ذات 4 غرف نوم للإيجار. وفي دبي، كان لطلب المستثمرين على مشاريع جديدة دُشّنت حديثاً من المطورين العقاريين تأثير على ارتفاع الأسعار.

معدل الشواغر

على الرغم من ارتفاع معدل الشواغر الرئيسية في السوق إجمالاً، فإن توافر الوحدات الكبيرة للمكاتب ذات الجودة العالية وفي طوابق متجاورة محدودة. ومن المحتمل ان يؤدي ذلك الى ارتفاع اخر في اسعار الايجارات في الاثني عشر شهراً المقبلة حيث أن مالكي المباني يسعون إلى الحصول على أكبر مردود مقابل المساحات القليلة الباقية مع اقتراب مبانيهم من كامل القدرة الاستيعابية. وفي الوقت الراهن سيبقى هذا التوجه مرتبطا بمباني معينة، حيث أن الوحدات الراقية في مناطق المكاتب الجذابة تستقطب اهتمام غالبية المستأجرين. ومع تناقص الوحدات الراقية، من المحتمل أن ينحرف الطلب نحو المواقع والمباني الثانوية.