تشهد مكاتب تأجير السيارات ارتفاعاً ملحوظاً ومبكراً في الطلب مع اقتراب إجازة عيد الأضحى بحسب مصادر عاملة في القطاع التي أكدت أن الطلب على تأجير السيارات يرتبط بعلاقة طردية مباشرة مع نمو أعداد الزوار خلال فترة الأعياد.

وقالت المصادر إن فترة الأعياد والإجازات تشهد نمو الطلب على تأجير السيارات بمختلف أنواعها الفارهة والاقتصادية، بالإضافة إلى سيارات الدفع الرباعي والسيارات العائلية في ظل رغبة الكثير من العائلات قضاء الإجازة في داخل الإمارات وعدم السفر إلى خارج الدولة.

وأضافت أن الطلب على السيارات يشهد تفاوتاً خلال المواسم، مشيراً إلى أن خيارات قطاع التأجير تعتمد على مستوى دخل العميل، لذلك نجد أن هناك إقبالاً على استئجار السيارات الفخمة والفارهة في حالات الزواج، في حين أن الإقبال المعتاد يتجه نحو السيارات العادية عند التنقل أثناء السفر والسياحة وفي الأعياد يكثر الطلب على السيارات العائلية لرغبة العائلات الكبيرة بالتنقل بين المدن.

نمو الطلب

وقال رجل الأعمال الإماراتي محمد المرزوقي الرئيس التنفيذي لشركة «أر بي أم» لتأجير السيارات إن موسم عيد الأضحى يعد من أهم المواسم التي ترفع نشاط سوق تأجير السيارات بشكل عام، حيث يزداد معدل الطلب بصورة أكبر مقارنة بالأيام العادية التي تسبق موسم العيد.

وأوضح أن شركات تأجير السيارات في دبي استعدت لاستقبال موسم حافل بالعمل والنشاط أثناء إجازة العيد وبلغت الاستعدادات أقصاها لتوفير الأسطول المناسب، لا سيما وأن الطرازات المتوفرة في المكاتب تعود للعامين الحالي والماضي. وأضاف محمد المرزوقي أن الشركات وضعت في اعتبارها خلال موسم العيد الذي يأتي متزامناً مع موسم مفاجآت صيف دبي 2020 تفضيل السياح استخدام السيارات المؤجرة في التنقل، حيث تجد الكثير منها يستغل هذه الفترة وتتنافس على العملاء وتقديم العروض والمزايا لكسب أكبر عدد ممكن.

ولفت إلى أن مكاتب تأجير السيارات شهدت خلال الفترة الماضية إقبالاً بسبب تزايد عدد الزوار القادمين إلى دبي مع استئناف الأنشطة وعودة حركة السياحة.

تصاعد تدريجي

وقال الخبير في قطاع السيارات أحمد ممدوح، إن قطاع تأجير السيارات يشهد نمواً معتدلاً منذ بداية الجائحة مع إقبال المستخدمين على التأجير بدلاً من شراء سيارات جديدة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن معدلات نمو القطاع آخذة في التصاعد منذ فتح الاقتصاد وعودة الحياة لطبيعتها، ومن المتوقع أن يشهد تأجير السيارات إقبالاً مرتفعاً خلال العيد.

نشاط

وأضاف أن قطاع تأجير السيارات دائماً ما يشهد حالة من النشاط والحركة في المواسم والأعياد من كل عام، متوقعاً أن يشهد القطاع مزيداً من النمو في الفترة المقبلة، وخصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة إذ غالباً ما يُفضّل الأشخاص استئجار السيارات مقارنة بشرائها، نظراً لتكاليف التسجيل والتأمين السنوية المرتفعة. وبفضل تَوفُّر مجموعة واسعة من السيارات وفترات التأجير التي تتراوح بين ساعة واحدة وعامٍ كامل، ولذلك يُعدّ استئجار سيارة خياراً رائعاً للسياح والمقيمين على حدٍّ سواء.

سياح

وتوقع أحمد ممدوح أن يتواصل نشاط قطاع تأجير السيارات بعد عطلة عيد الأضحى، لا سيما مع عودة القطاع السياحي للنشاط بعد تخفيف القيود، وهو ما يزيد من إقبال السياح والزوار القادمين إلى الدولة على تأجير سيارات للتنقل بها باعتبارها خياراً أفضل وأرخص وأسهل من وسائل النقل التقليدية.

ووفقاً لمجموعة غلاسكو الاستشارية، بلغت مبيعات قطاع تأجير السيارات ما يُقدّر بـ1.8 مليار دولار عام 2018، ويُتوقّع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 2.5 مليار دولار بحلول عام 2023. وبلغ عدد شركات النقل وتأجير السيارات المُسجّلة في دبي 12.000 شركة، فيما بلغ عدد المركبات المُسجّلة لأنشطة النقل والتأجير 225.000 مركبة.