الرئيس التنفيذي لـ «العربية للسيارات» لـ «البيان الاقتصادي»:

شركات السيارات تتجه إلى التسويق الرقمي لإنعاش مبيعاتها

توقع ميشال عياط، الرئيس التنفيذي لـ «العربية للسيارات»، إحدى شركات مجموعة عبدالواحد الرستماني والوكيل الحصري لعلامة سيارات نيسان وإنفينيتي ورينو في دبي والمناطق الشمالية، أن تلجأ شركات السيارات إلى تطبيق استراتيجية التحول إلى التسويق الرقمي لإنعاش مبيعاتها، في ظل الأزمة الحالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بسبب تفشي فيروس «كورونا»، كما ستعمد الشركات إلى تأجيل استثماراتها في التوسع قبل العودة والتعافي تدريجياً إلى سابق عهدها.

وقال عياط في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن هذه المرحلة حساسة للغاية لمختلف القطاعات، حيث يتعين عليها أولاً التوافق التام مع توجهات الحكومة وإجراءاتها للخروج من الأزمة، وتوفير كافة سبل الدعم المجتمعي لمساعدة كافة شرائح المجتمع، ونتوقع من جانبنا أن يعاود السوق نشاطه المعتاد بعد فترة معقولة من التغلب على تحديات المرض، خاصة وأن المؤسسات والشركات في مختلف القطاعات ستبذل قصارى جهودها للتعويض عن فترة الهدوء الحالية.

تحفيزات

وحول حزم التحفيزات التي اتخذتها حكومة الإمارات وهل هي كافية لإعادة الأمور إلى نصابها.. قال عياط إن حكومة الإمارات كانت سباقة في إقرار حزمة الدعم الاقتصادي التي بلغت في المجمل 256 مليار درهم، ومن المؤكد أنها ستسهم في خفض كلفة الأعمال ودعم الشركات الصغيرة، والإسراع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الحكومية الكبرى، وعلى نفس الدرجة من الأهمية تشكيل 3 فرق عمل حكومية لضمان استمرارية الخدمات، وفاعلية أنظمة العمل عن بعد، والمتابعة اليومية للآثار الاقتصادية والمالية لفيروس كورونا.

ورداً على سؤال حول مدى تأثيرات كورونا على القطاع.. قال عياط: طال تأثير هذه الأزمة كافة الدول حول العام، كما تأثرت سائر القطاعات، وبفضل الحزم التحفيزية سالفة الذكر، ومتابعة القيادة الرشيدة للظروف الراهنة، نأمل أن تظل التأثيرات محدودة وعلى أضيق نطاق ممكن، وتبقى ثقتنا عالية بمكانة الإمارات وقدرتها على تجاوز الأزمة وتبعاتها في أقصر فترة زمنية ممكنة، وسنسعى من جانبنا إلى تعزيز علاقتنا مع عملائنا، والعمل معهم عن قرب، لمواصلة تقديم أفضل الخدمات وأرقى العروض، مع تأكيدنا لكافة موظفينا وعملائنا على مواصلة تطبيق كافة القوانين الصادرة عن الحكومة التي تقوم بأكثر مما يتوقعه الكثيرون.

إجراءات

ورداً على سؤال حول كيفية تعامل شركات السيارات مع الأزمة الحالية.. قال: طبقت «العربية السيارات» مجموعة من الإجراءات الوقائية عبر مكاتبنا ومعارض مبيعاتنا وورش الصيانة، كما اتخذنا العديد من الخطوات، استجابة للتفشي المتواصل لهذا المرض في العالم، وبما يتماشى مع تدابير الرعاية الصحية للحكومة وتوصيات السلطات الصحية المحلية والدولية، وبفضل بنيتنا الرقمية المتطورة، أمكننا الحفاظ على كفاءتنا التشغيلية وتميزنا، إلى جانب اتخاذها التدابير الاحترازية، وتنفيذ نظام العمل عن بعد بنسب معينة، وتزويد موظفينا بالأدوات والأنظمة اللازمة التي تضمن لهم أعلى درجات الأداء.

وأضاف: علاوة على ذلك، حرصنا على إطلاق عمليات التعقيم والتطهير لكافة المنشآت التابعة لنا، وتطبيق أفضل ممارسة الصحة والسلامة والوقاية في علاقاتنا مع العملاء، وأدخلنا أيضًا تقنية المعالجة بالأوزون لتطهير المقصورات الداخلية لجميع مركبات العملاء، وتوفير خدمات استلام وتوصيل السيارات التي تحتاج إلى الخدمة المنتظمة والصيانة، حرصًا على وقايتهم وراحتهم.

وحول نسبة المبيعات من إجمالي السوق.. قال عياط: إن الربع الأول من عام 2020 كانت جيدة تفوقت فيها نسبة المبيعات عن الأهداف المرسومة لها، وإننا نتوقع أن تتأثر المبيعات في الربع الثاني بالأوضاع الراهنة وتنخفض بشكل واضح.

تغييرات

وعن وجود تغييرات جوهرية في سياسة عمل الشركة قريباً.. قال: رغم تأثير انتشار الوباء على حياة العالم والاقتصاد، سنظل في العربية للسيارات نعمل بروح الفريق الواحد بين الإدارة والموظفين، لنتمكن سوياً من الخروج من الأزمة، بالاعتماد على الحلول الاستباقية التي تساعدنا على استئناف العمل بسلاسة ونشاط بطرق آمنة في أقرب وقت ممكن، وسيظل المستقبل مشرقًا أمامنا.

وأضافك مع ذلك، أتوقع أن يشهد قطاع السيارات بعض التغيرات، بما في ذلك انخفاض عدد زوار المعارض ومراكز الخدمة والصيانة بنسبة قد تصل إلى 50 %، وذلك في الربع الثاني في هذا العام، لكننا سنواصل التركيز على صحتهم وسلامتهم من خلال استلام سياراتهم من منازلهم وإعادة تسليمها إليهم، وربما تلجأ بعض الوكالات بشكل مؤقت إلى إغلاق بعض الفروع لفترات محدودة جداً، وتعود تدريجيًا للعمل خلال فترة زمنية قصيرة بعد السيطرة على الوباء.

وتابع: ستلجأ الشركات إلى تطبيق استراتيجية التحول إلى التسويق الرقمي عبر المواقع الإلكترونية وقنوات التواصل الاجتماعي، والابتعاد كثيراً عن النمط التقليدي، وستعمد الشركات إلى تأجيل استثماراتها في التوسع قبل العودة والتعافي تدريجياً إلى سابق عهدها، إضافة إلى تخفيض التكلفة التشغيلية، وإعادة هيكلتها، من خلال دمج بعض الأقسام، والتأكد من عدم وجود وظائف متكررة، وقد تضطر بعض الشركات الطلب من موظفيها استعمال إجازتهم المستحقة خلال هذه الفترة، ورغم الظروف الراهنة، هناك واجب وطني على شركات السيارات للحفاظ على كوادرها، واستبقاء أكبر عدد ممكن من الموظفين خلال هذه المرحلة الحرجة من انتشار الوباء.

تأثر القطاع

قال ميشال عياط إننا لا يمكننا الحكم في الوقت الراهن على حجم التأثيرات التي طالت أنشطة التصنيع في قطاع السيارات، وإن كان في حكم المؤكد أن تتأثر كسائر القطاعات الأخرى حول العالم.

وأضاف: يتعين على مصنعي السيارات التعاون والاستجابة لطلبات وكلائهم، من حيث تخفيض طلبات السيارات، علماً بأن الأوضاع الراهنة تحد من قدرات شركات الشحن.

ويتوقع منهم أيضاً تقديم تسهيلات ائتمانية لتأجيل الدفع لمدة زمنية تتراوح من 90 إلى 180 يوماً، إضافة إلى تحفيز الوكلاء على تخفيض كلفة السيارات، ودفع المكافآت عند تحقيق مستويات المبيعات المحددة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات