الروبوت يصنعها والإنسان يستخدمها

السيارات تستقطب أحدث تقنيات التصنيع

روبوت يساعد الإنسان في تصنيع سيارة أودي | البيان

يتحول كثير من صانعي السيارات حول العالم للاعتماد بدرجة أكبر على الروبوت بدلاً من البشر، حيث يشير الاتحاد الدولي للروبوت IFR إلى أن حوالي 1.8 مليون روبوت سينخرط في مجال الصناعة بحلول 2018.

ويستخدم الإنسان الآلي في كثير من المجالات، منها تجميع السيارات، بفضل أذرع ميكانيكية مزودة بأدوات ومجسات تجعلها مثالية لوظائف خط التجميع.

ولا توفر الروبوتات المال في تكلفة التصنيع فقط، بل تؤدي مهاما صعبة بوتيرة لا يمكن لبشر مقاربتها. كما أن الروبوتات تجعل تصنيع السيارات أكثر أمناً، رغم إمكانية حصول حوادث كالتي شهدتها مرة مجموعة فولكس فاجن الألمانية، حينما سحق روبوت عاملاً فأرداه قتيلاً في أحد فروع الشركة بألمانيا أثناء قيام العامل بتجميع أجزاء الروبوت.

ولكن الوضع تطور اليوم فأصبح الإنسان يعمل إلى جانب الروبوت دون أي سياج وقائي يفصل بينهما. ومع هذا التعاون بين الإنسان والروبوت (HRC)، تقترب فكرة المعمل الذكي من التحوّل إلى واقع ملموس في مصنع أودي بمدينة إنغولشتات.

ويوفر روبوت KLARA، الذي يمثّل اسمه الأحرف الأولى باللغة الألمانية لتعبير «تطبيق المواد اللاصقة بمساعدة الروبوت»، الدعم لعمليات تركيب أسقف السيارات المصنوعة من البوليمر المدعم بألياف الكربون (CFRP) في سيارة أودي RS 5 كوبيه الجديدة (إجمالي استهلاك الوقود بالليتر/‏‏ 100 كم: 8.7؛ إجمالي انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون غرام/‏‏ كم: 197).

ولذلك، ولأول مرة على الإطلاق، تستخدم أودي روبوت (HRC) في مصنعها الرئيسي من أجل تطبيق المواد اللاصقة في عملية التجميع النهائية. وتم دمج مجموعة من الروبوتات المماثلة في عمليات الإنتاج في متجر قطع وأجزاء جسم السيارة في إنغولشتات وبروكسل إلى جانب خط تجميع المحركات في جيور.

وتم تجميع كافة مكونات المعدات بصورة مسبقة على لوح قاعدي، ما أتاح تثبيت روبوت KLARA وتشغيله في وقت قصير. وتمت عملية المكاملة دون أي تداخل مع خط التجميع الحالي. ولم يكن من الممكن إيجاد حل بديل لتطبيق المواد اللاصقة على الأسطح الجديدة دون بذل قدر أكبر من الجهود والنفقات.

خطوات

وكخطوة أولى، يقوم أحد الموظفين بوضع السقف المصنوع من البوليمر المدعم بألياف الكربون على طاولة العمل الدوارة ومن ثم يقوم بإمالتها. ويتم تشغيل عملية تطبيق المواد اللاصقة من خلال الضغط بشكل مستمر على أحد الأزرار.

وتعمل حلقة مضيئة على الإشارة عندما يكون روبوت KLARA قد أتم تطبيق المواد اللاصقة بشكل دقيق على طول أكثر من 5 أمتار. ومن ثم يقوم الروبوت بإرسال إشارة تعني أن السقف بات جاهزاً للتركيب.

ويقوم الموظفون بحمل السقف بمساعدة جهاز مناولة ليصار إلى تثبيته في مكانه أعلى السيارة. ويعتبر السقف المصنوع من البوليمر المدعم بألياف الكربون بمثابة تجهيز اختياري في سيارة أودي RS 5 كوبيه الجديدة وهو أكبر بكثير من أنظمة الأسقف الأخرى.

سلامة

وبخلاف الروبوتات التقليدية، لا يتطلب روبوت KLARA وجود أي سياج وقائي، الأمر الذي يعني اندماج مساحات العمل الخاصة بالإنسان والآلة في مساحة واحدة. ومن شأن هذا الأمر أن يوفر مساحةً كبيرةً في خط التجميع ويسمح بالتعاون المباشر بين الإنسان والروبوت (HRC) في خط الإنتاج.

ومع تطبيقها هذه المنهجية، تلتزم أودي بمنح الأولوية القصوى لمسألة سلامة الموظفين. وفي هذه العملية، يمتلك الموظفون زمام السيطرة الكاملة وإمكانية بدء عملية تطبيق المواد اللاصقة وإيقاف هذه العملية في أي وقت.

وتقوم أجهزة الاستشعار الموجودة في الذراع الروبوتية بتحديد ما إذا لمست الذراع شخصاً وتقوم بوقف كامل الحركات بصورة تلقائية في حال وجود أي خطر. كما يشير روبوت KLARA إلى وجود أي خطر من خلال الحلقة المضيئة.

تجارب

بدورها أعلنت فورد منذ أكثر من عام عن اختبار نوع جديد من الروبوتات المتطورة التي يمكنها عمل عدد كبير من المهام في مجال صناعة السيارات، التي تعاونت في تطويرها مع شركة روبوتات ألمانية.

والروبوت الجديد مزود بتكنولوجيات متطورة تساعد في الحفاظ على سلامة العمال من الإصابات التي يمكن أن تصيبهم نتيجة للعمل بشكل خاطئ، بالإضافة إلى قدرة الروبوت على رفع الأحمال الثقيلة.

عودة

قررت «مرسيدس بنز» الألمانية، العودة إلى الاعتماد على العنصر البشري بدلاً من الروبوت في بعض مراحل الصناعة لدى مصانعها العملاقة. ونقل موقع «اينغادجت»، عن رئيس قطاع الإنتاج بالشركة، أن أجهزة الروبوت لا يمكنها التعامل مع بعض المتغيرات، خاصة وأن الشركة تُخضع موديلات عديدة على رأسها الفئة «اس» لدرجة عالية من التخصيص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات