استبدلت وزارة الاقتصاد أكثر من 2500 سيارة من طرازات مختلفة خلال العامين الجاري والماضي نتيجة لعيوب مصنعية في الوسائد وأعطال عديدة ومتنوعة. صرح بذلك الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عقب مشاركته في اجتماع لجنة المنازعات التي تضم الدوائر الاقتصادية في الدولة والبلديات وإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد وجمعية الإمارات لحماية المستهلك.
وأوضح النعيمي في تصريحات للصحفيين أمس أن لجنة المنازعات ألزمت وكالات سيارات في الدولة بإصلاح بعض الأعطال وتوفير سيارات بديلة للعملاء أصحاب القضايا، مؤكداً أنه في حال حدوث تلك المشكلة أو ظهور عيوب بالمنتج سيتم سحب المنتج فوراً بالتنسيق مع وكلاء الشركة في الإمارات.
ونوه النعيمي بأن القضايا التي قامت لجنة المنازعات شملت 7 طرازات من السيارات ومولدا كهربائيا، حيث ألزمت اللجنة إحدى شركات المولدات الكهربائية بمنح العميل مولدا جديدا نتيجة لعيوب تصنيعية في المولد القديم.
كما قررت إلزام عدد من الوكالات بإصلاح سيارات نتيجة عيوب تصنيعية وقام العملاء بالتردد على الوكالة من 3 إلى 6 مرات ولم يتم إصلاح الخلل، ومنحت اللجنة وكالة سيارات فرصة أخيرة لإصلاح مركبة بها تسريب هواء وتم إدخال السيارة للإصلاح أكثر من 6 مرات ولم يتم حل المشكلة وتم إعطاء العميل سيارة بديلة لحين إنهاء الإصلاح.
كما قررت اللجنة منح الوكالة فرصة أخيرة لإصلاح سيارة يرغب العميل في استرداد قيمتها البالغة 248 ألف درهم بعد خصم 20٪ «قيمة استهلاك العام الأول» وفي حال استمرار العطل يتم إعطاء العميل قيمة السيارة.
وأوضح الدكتور النعيمي أن اللجنة ألزمت وكالة أخرى باستبدال سيارة تم إصلاحها أكثر من 3 مرات لعيوب تصنيعية في «الشاسيه» ولم ينجح الإصلاح ما تطلب منح العميل سيارة بديلة دائمة، كما ألزمت اللجنة وكالة أخرى بمنح العميل سيارة جديدة نتيجة لعدم إصلاح جير السيارة بعد تردد العميل على الوكالة 4 مرات من جانب العميل، فيما وافقت اللجنة على تغير إطارات إحدى السيارات التي قام مالكها بتقديم شكوى بشأنها ليتبين بعد الفحص وجود عيوب تصنيعية في الإطارات.
إجراءات صارمة
وأشار النعيمي إلى أن الوزارة تطبق إجراءات صارمة، في حال توقف مزود السلعة عن السحب، حيث تقوم بالتنسيق مع الدوائر المحلية بمراقبة مدى الالتزام بالتطبيق، واتخاذ إجراءات معاقبة المخالفين بخطوات تصل إلى حد إغلاق المنشأة وتحويل المخالفة للقضاء.
وشدد النعيمي على تطبيق الوزارة لأحدث الممارسات العالمية في تنفيذ حملات الاستدعاء ومتابعتها بشكل فاعل، والتحقق من وجود أي منتجات معيبة في السوق المحلية يتم الإعلان عن سحبها دولياً، أو التي يتم التواصل والتنسيق بشأنها مع منافذ البيع المحلية؛ بهدف المحافظة على حقوق المستهلكين.
وأضاف: تستمر الاقتصاد في متابعة عمليات الاستدعاء وسحب السيارات وفقاً لمقتضيات السلامة والأمان، وتزامناً مع السحب من الأسواق العالمية، منوهاً بأن السحب يتم بالتعاون مع وكلاء السلعة في الدولة، ومتابعة عمليات الرقابة المحلية والمتابعة المستمرة للملاحظات والشكاوى التي تتلقاها من المستهلكين أو عبر متابعة حالات الاستدعاء والسحب إقليمياً وعالمياً.
وتهدف عملية الاسترداد إلى حماية صحة وسلامة المستهلكين في الدولة، والحد من عمليات الغش والتضليل، إضافة إلى ضمان حقوق المستهلك في الحماية من المنتجات وعمليات الإنتاج والخدمات التي تعرض في الأسواق.
لائحة
وتتم عمليات استرداد السلع في الدولة وفقاً للمادة 10 من اللائحة التنفيذية بإلزام المزودين باسترداد السلع من الأسواق المحلية، والتي تصنف دواعي الاسترداد ضمن 6 حالات، وهي اكتشاف عيب في السلعة، ورود شكاوى من المستهلكين والجهات المعنية بوجود عيب في السلعة أو وجود تقارير ودراسات تثبت وجود عيب في السلعة. ووضعت الوزارة آلية لتفعيل الاسترداد عن طريق موقع إلكتروني خاص، يوضح السلع المستردة كافة لتوعية المستهلكين بنوعيتها والأضرار المحتملة المترتبة عليها، إلى جانب النشر في الصحف اليومية لمدة 3 أيام باللغة العربية، وأي لغة أخرى لتعريف المستهلك بنوعية الاسترداد والسبل الوقائية.
إجراءات
تتم إجراءات الاستدعاء من خلال تصنيف حملات الاستدعاء وفقاً لأنواع عدة، منها «حملات الأمن والسلامة»، وتصب معظمها في السيارات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى الأغذية، ويتم بشكل فوري الإعلان عنها وسحب هذه السلع من الأسواق.
