تتخطى الأخبار الجيدة تلك السيئة في أحدث استبيانات «مراقبة السلامة على الطرق في الإمارات»، حيث إن القيادة دون ترك مسافة أمان هي الزيادة الوحيدة والتي تتباين مع توجهات التوقعات الإيجابية المرتبطة بالمتسبب الأول للوفيات على طرقات الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى تحسن البنية التحتية ومتعة القيادة وأوقات التنقل.

وقد أطلقت الدورة الثالثة من الدراسة من قبل «كيو آي سي إنشورد» (شركة قطر للتأمين) و(RoadSafetyUAE)، والتي تقوم بقياس توجهات التوقعات للسائقين في الإمارات العربية المتحدة على مدى الأشهر الستة الماضية. وقد أجريت هذه الدورة الأخيرة من قبل «يوجوف» في أغسطس 2016، وارتكزت على آراء عينات تمثيلية من أكثر من 1000 مقيم في الإمارات العربية المتحدة.

توجهات

وقال توماس إيدلمان مؤسس منصة (RoadSafetyUAE) ومديرها الإداري: «مع النتائج الأخيرة للدورة الثالثة من “مراقبة السلامة على الطرق في الإمارات” (النصف الأول من عام 2015، النصف الأول من عام 2016، النصف الثاني من عام 2016)، يمكننا الآن البدء بتحديد توجهات السلوك المتوقع لدى السائقين في الإمارات العربية المتحدة، وليس فقط إعطاء لمحات عابرة.

ومن الأهمية بمكان أن نتتبع هذه التوجهات، إذ أنها ستساعد جميع الأطراف المعنية في القطاعات العامة والخاصة كأداة للتغذية الراجعة لمبادرات التثقيف والتطبيق والبنية التحتية الخاصة بهم».

ومن جهته، صرح فريدريك بسبيرج، نائب رئيس شؤون التجزئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «كيو آي سي إنشورد» قائلاً: «إنه لمن المشجع أن نرى أن معظم الأبعاد تتطور بالاتجاه الصحيح، مما يمكن أن نعزوه إلى مبادرات السلامة المرورية العديدة في الإمارات العربية المتحدة.

 ونحن نفخر بأن نشارك في دراسة التوقعات طويلة الأمد هذه، إذ أنها تبين جهود “كيو آي سي إنشورد” لدعم إيجاد طرق أكثر أمناً بشكل فعّال بما يتناسب مع “رؤية الإمارات 2021”».

أهم نتائج

صرحت الأغلبية الكبرى الثابتة (78 في المائة) أن البنية التحتية لحركة المرور على الطرقات تحسنت بالمقارنة مع الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى انخفاض أوقات التنقل (63 في المائة) ومتعة أكبر في القيادة (53 في المائة).

ولا يزال توقع القيادة الخطرة ثابتاً، حيث إن 55 في المائة من المشاركين طرحوا الفكرة ذاتها.

كما تراجعت نسب القيادة دون انتباه (75 في المائة) والتغيير المفاجئ للمسارب (66 في المائة) وتجاوز حدود السرعة (65 في المائة).

وكان التوجه الوحيد الذي ازداد هو القيادة دون ترك مسافة أمان: حيث أفاد 69 في المائة من المشاركين أنهم لاحظوا تزايد هذا السلوك بين السائقين خلال الأشهر الستة الماضية.

وعلى الرغم من أن التوجهات الملحوظة إيجابية بشكل عام إلا أن الأرقام المطلقة للنسب المئوية مرتفعة وهنالك حاجة لمزيد من جهود التثقيف والتطبيق وتحسينات البنية التحتية من قبل جميع الأطراف المعنية والمؤسسات العامة والخاصة ووسائل الإعلام.