وسط تراجع الاقتصاد العالمي وأزمة النفط والبورصات تثور تساؤلات حول مصير مبيعات شركات السيارات في العام الجاري، ولكن حتى تتضح الصورة فإن الأرقام تظهر أن العام المنصرم كان أكثر من رائع بالنسبة لكثير من الشركات.
وقد استطاعت الإمارات خصوصاً ودول مجلس التعاون عموماً تحقيق نتائج باهرة ربما فاجأت الشركات نفسها، للتفوق أحياناً على نسب النمو العالمية، إذ شهدت مجموعة «بي ام دبليو» سنة إيجابية أخرى في الشرق الأوسط ببيعها 33.516 سيارة «بي ام دبليو» و«ميني» في 12 بلداً، مسجّلة ارتفاعاً في المبيعات 11% مقارنة مع الفترة ذاتها من 2014.
ترتيب
وشهدت مجموعة «بي ام دبليو» نمواً في الأسواق كافة تقريباً وكانت الإمارات الأفضل أداءً من حيث حجم المبيعات مع تسليم 20.090 سيارة للعملاء، تبعتها المملكة العربية السعودية و4.125 سيارة. وكانت الكويت وقطر من بين الدول الأفضل أداءً أيضاً إذ سجّلتا بيع 2.845 و1.756 سيارة على التوالي.
كما سجّل لبنان أكبر نموّ فرديّ بلغت نسبته 42% وتبعته أبوظبي 36% والأردن 28% وعُمان 13% وقطر 10%.
وأعلنت رولز - رويس موتور كارز أنّ عام 2015 كان عاماً قياسياً آخر في تاريخ الشركة من حيث المبيعات التي تمّ تحقيقها في الشرق الأوسط مع زيادة 4% في المبيعات الإجمالية ما يعني حفاظ المنطقة على موقعها في المرتبة الثانية عالمياً بين أضخم الأسواق للعلامة، ما يمثّل تقريباً ربع حجم إجمالي المبيعات العالمية.
عالمياً، تمّ تسليم 3.785 سيارة للعملاء عام 2015، وهو ثاني أضخم حجم مبيعات تحققه الشركة في تاريخها الممتدّ على 112 سنة.
ومرّة جديدة، تمّ إعلان أبوظبي الوكيل الأفضل مبيعاً لرولز - رويس موتور كارز على الصعيد العالمي، حيث كان من بين أربع وكلاء من الشرق الأوسط في قائمة أفضل خمسة وكلاء عالمياً إلى جانب المملكة العربية السعودية (مؤسسة محمّد يوسف ناغي للسيارات) ودبي (المركز الميكانيكي للخليج العربي) والدوحة (رولز - رويس موتور كارز الدوحة).
وقد أعلنت الدوحة تحقيق مبيعات قياسية مع زيادة 21% إلى جانب سلطنة عُمان (11%) والكويت (6%).
ومن ناحية حجم المبيعات حلت الولايات المتّحدة الأميركية بالمركز الأول تبعها بالمركز الثاني الإمارات العربية المتّحدة، وحلت الصين البرّ الرئيسي بالمركز الثالث، وجاءت المملكة المتّحدة رابعاً والمملكة العربية السعودية خامساً.
عالمياً
حققت أودي رقماً قياسياً جديداً في مبيعاتها خلال العام 2015، حيث زادت المبيعات 3.6% إلى ما يعادل 1.803.250 مركبة. وتم تحقيق النتائج رغم عدم توفر الموديلات الجديدة التي أطلقت أخيراً وهي أودي A4 وQ7 وR8 في جميع الأسواق حول العالم.
وأكدت أودي تفوقها كأنجح مُصَنِع علامة للسيارات الفاخرة في أوروبا والصين، وأما في الولايات المتحدة، فتضاعفت مبيعات العلامة بضعفين عن معدل السوق. وفي ديسمبر، تم بيع 158.450 سيارة للعملاء حول العالم بارتفاع 5.6%، ما يعني أن الشركة نجحت في رفع المبيعات للشهر 72 على التوالي.
نجاح
وحقّقت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات نجاحاً ساحقاً في العام المالي 2015، بعدما سلّمت 225.121 سيارة إلى العملاء حول العالم، مسجّلة بذلك رقماً قياسياً جديداً يتخطى الرقم القياسي السابق للعام 2014 (189.849 سيارة) بنسبة 19%.
وباتت الصين وللمرة الأولى أقوى سوق فردي لبورشه، بعدما استوعبت 58.009 سيارات، ما يُمثّل زيادة 24% عن العام 2014. وحلّت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الثانية مع 51.756 سيارة، بزيادة 10%. أما بالنسبة إلى السوق الأوروبي، فسجّل نمواً 24% (75.354 سيارة) عن العام السابق. وقد استحوذت ألمانيا على حصّة الأسد (28.953) مع نمو 21%.
مناوبة
نجح مركز مكلارين للإنتاج بتسليم أكثر من 1650 سيارة للزبائن خلال 2015 محققاً رقماً قياسياً جديداً في المبيعات، ليتابع بذلك الخطى ذاتها منذ انطلاقها في 2010.
وقد شهد العام الماضي تسليم 1654 سيارة للزبائن في 30 سوقاً. وبفضل الطلب العالمي برزت الحاجة لتشغيل مناوبة ثانية في مركز مكلارين للإنتاج ذي المواصفات العالمية، حيث تم توظيف 250 شخصاً من أصحاب الخبرة في إنتاج السيارات.
