يرى كثيرون أن السيارات الهجينة تشكل مستقبل السيارات القريب لعدم حاجتها إلى بنية تحتية، في حين تحتاج السيارات الكهربائية أو العاملة على الوقود الهيدروجيني إلى منشآت تكلف الكثير من الأموال، أما السيارات التي تعتمد الطاقة الشمسية فلم تثبت نفسها بعد كخيار على الطرقات.
وفي إطار توجه منطقة الشرق الأوسط إلى اعتماد خياراتٍ صديقة للبيئة شهد معرض دبي الدولي للسيارات عدداً من السيارات الهجينة التي يمكن شراء بعضها منذ الآن مثل باثفايندر ضمن فئة «اس يو في» أو ستأتي في منتصف العام المقبل مثل تويوتا بريوس من فئة «سيدان».

وحظي المصنعون من خلال مشاركتهم في المعرض بفرصة إظهار استجابتهم للتغيرات السريعة التي تشهدها هذه الصناعة وخصوصاً فيما يتعلق بتقديم الحلول المستدامة. كما تم توعية الزوار حول المجموعة المتنوعة والمشوقة من التقنيات المتطورة في هذا المجال، وكيف يمكن أن يشكل ذلك جزءاً من الحل لبناء مستقبل أكثر استدامة.
نمط
وتجمع سيارة «غولف جي تي إي» الجديدة بين المحرك الكهربائي والطابع الديناميكي للعلامة التجارية الأسطورية «جي تي آي». ويمكن قيادة هذه السيارة لمسافة تصل حتى 50 كم وفق نمط القيادة الكهربائية، بينما تصل المسافة المقطوعة عند تفعيل نمط القيادة الهجين إلى 939 كم.
تتميز «غولف جي تي إي» بالجمع بين انعدام الانبعاثات الكربونية الصادرة عنها وقدرتها على قطع المسافات الطويلة. كما تتمتع بمستوى منخفض من الاستهلاك المركب للوقود (دورة القيادة الأوروبية الجديدة - NEDC) بواقع 1.5 ليتر من الوقود لكل 100 كم ما يكافئ 35 غراماً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لكل 1 كم.
ويولد محرك TSI ذو سعة الـ 1.4 ليتر لسيارة «غولف جي تي إي» 110 كيلوواط/ 150 حصاناً، بينما يولد المحرك الكهربائي 75 كيلوواط/ 102 حصان.
وتولد وحدة النظام الهجين 150 كيلوواط/ 204 أحصنة، وعزم دوران أقصى بواقع 350 نيوتن متري.

وتبلغ السرعة القصوى لسيارة «غولف جي تي إي» 222 كم/ سا، وتنطلق من الثبات إلى سرعة 100 كم في غضون 7.6 ثوانٍ.
كفاءة
وتعتبر «بي أم دبليو» أي 8 السيارة الهجينة الرياضية بأربعة مقاعد 2+2 القابلة للشحن بالكهرباء والأكثر تطوراً في العالم، وتتضمن محركاً كهربائياً ومحرك وقود وهي تجمع بين أداء السيارات الرياضية وجاذبيتها والكفاءة في استهلاك الوقود التي غالباً ما تتميّز بها السيارات الصغيرة.
وتستطيع السيارة أن تنطلق من صفر إلى 100 كلم/ساعة في 4.4 ثوانٍ مستخدمة 2.1 ليتر وقود لكل 100 كلم مع انبعاثات لا تتخطى 59 غ لكل كيلومتر. وتتبع السيارة مفهوم الاستدامة في مختلف مراحل سلسلة القيمة باستخدام طاقة متجددة 100 بالمئة بالإضافة إلى أن قسماً كبيراً من المواد المستخدمة هو معاد التصنيع وصديق للبيئة.
كفاءة عالية
وعرضت شركة نيسان طراز العام 2016 من باثفايندر الهجينة، والتي تشكل واحدة من بين 15 طرازاً معروضاً في جناحها.
تقدم نيسان باثفايندر الهجينة 2016 أسلوب «الإبداع» من نيسان الذي يعزز اقتصادية استهلاك الوقود ومدى القيادة دون المساس برحابة المركبة - التي تتسع لسبعة ركاب موزعين على ثلاثة صفوف من المقاعد - والمساحة الواسعة للأمتعة، أو الاستجابة العالية للأداء مقارنة بطراز باثفايندر المجهز بمحرك من ست أسطوانات.

ويقبع محرك البنزين سعة 2.5 لتر ومحرك كهربائي مقترن ببطارية ليثيوم مدمجة في قلب تصميم سيارة نيسان باثفايندر الهجينة 2016 التي تتوفر بموديلات دفع ثنائي ودفع رباعي. تتمركز بطارية الليثيوم تحت الصف الثالث من المقاعد بحيث تستغني عن الحاجة إلى تخفيض سعة المساحة الخاصة بمقاعد الركاب أو مساحة الأقدام أو المساحة الكلية
. ومن خلال الأرضية المسطحة – بدلاً من المرفوعة - يصبح صعود المركبة والنزول منها والوصول إلى كل صفوف المقاعد سهلاً وملائماً كما هي حال طرازات نيسان باثفايندر غير الهجينة.
يستخدم النظام الهجين نظام نيسان الذكي للتعشيق الثنائي (محرك واحد ونظام تعشيق متوازي) يحقق كفاءة في إدارة الطاقة المتولدة من المحرك الكهربائي ومحرك الوقود. ويعمل المحرك الكهربائي باستطاعة 15 كيلوواط ومحرك الوقود بشكل مترادف لتقديم أداء معادلٍ لأداء سيارات نيسان باثفايندر غير الهجينة ذات محرك الوقود بست أسطوانات وسعة 3.5 لترات.
ويولد هذا النظام قوة 250 حصاناً وعزم دوران 33.6 نيوتن متر، مقابل محرك الست أسطوانات سعة 3.5 لترات الذي يولد قوة 254 حصاناً وعزم دوران 33.2 نيوتن متر.
لكزس
توفر الفطيم للسيارات، القائمة الأكبر من مركبات لكزس الهجينة الفاخرة بدولة الإمارات، وعرضت ثلاثة طرازات هجينة فخمة في دورة العام الحالي من معرض دبي الدولي للسيارات هي لكزس LSh، GSh، وRXh.
وقد تم تجهيز المركبات الثلاث بتقنيات هجينة متطورة للغاية تجمع بين محرك البنزين القوي والمحرك الكهربائي المتقدم، بما يتيح تشغيل هذه السيارات اعتماداً على الطاقة الكهربائية الصرفة في السرعات المنخفضة دون صدور انبعاثات.
تويوتا
طرحت الفطيم للسيارات، الموزع الحصري لسيارات تويوتا بدولة الإمارات العربية المتحدة، الجيل الرابع من سيارة تويوتا بريوس الهجينة والتي تم إطلاقها للمرة الأولى عام 1997، لتدشن بذلك مستقبل النقل المستدام وترسخ مكانة تويوتا على قمة فئة المركبات الصديقة للبيئة. ويأتي الجيل الرابع من سيارة بريوس الجديدة بتصميم متطور، وتجربة قيادة فائقة، ومزايا سلامة محسّنة ..
وذلك ضمن مواصفات مدمجة أكثر. وإذ تأتي بريوس الجديدة أخف وزناً وأكثر كفاءة في توفير استهلاك الوقود، تهدف إلى استهلاك لتر بنزين لكل 40 كيلومتراً. نحن على ثقة أن هذه المركبة ستكون بداية عهد جديد من التغيير الإيجابي في قطاع النقل بدولة الإمارات، بما يتوافق مع رؤية الإمارات لتحقيق المستقبل المنشود للدولة.
وقد تصدرت هذه المركبة، التي تم طرحها قبل 18 عاماً فقط، حقبة جديدة من الوعي البيئي المرتبط بقطاع السيارات، وسرعان ما أصبحت اتجاهاً رائجاً في القطاع وتمكنت من بيع 3.5 ملايين سيارة في كل أرجاء العالم، مساهمة في تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن السيارات.
وتشتمل السيارات المزودة بالتقنية الهجينة على مزايا محرك البنزين عالي الكفاءة ومحرك كهربائي نظيف وهادئ، وحافظت هذه التقنية على اعتماد أحدث الابتكارات في قطاع السيارات، وتعد مركبات ذات موثوقية مذهلة يمكن الاعتماد عليها، كما أنها مفضلة لدى مالكي السيارات في جميع أنحاء العالم.
وتعتبر بريوس 2016 المركبة الأولى في العالم التي تتضمن «إبداع تويوتا الهندسي العالمي الجديد»، برنامج التطوير المتكامل لمكونات القوة المحركة ومنصة المركبة. وتتمتع بريوس الجديدة، التي تم هندستها بشكل شامل ومتكامل، بحضور ثابت على الطرقات.
خفض الانبعاثات الكربونية
خلال تسعينيات القرن الماضي، بدأت سوق السيارات بتقبل فكرة الحاجة إلى مركبات من شأنها أن تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية والحد من آثارها السلبية على البيئة. وبات الموقف مواتياً للتغيير واتباع نهج جديد لتطوير مركبات صديقة للبيئة على نطاق واسع.
وأحدثت الثورة الصناعية تغييراً جذرياً في علاقة الإنسان مع البيئة وسارت بها إلى الأسوأ، حيث بات نمط حياتنا يعتمد على الوقود العضوي كالنفط والفحم والغاز الطبيعي. وأدى هذا الأمر إلى ارتفاع تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون وحده بحوالي 40٪ منذ بداية تلك الحقبة.
ونتج عن انبعاث كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى مثل الميثان، تغيراً كبيراً في المناخ، ونتيجة لذلك، فمن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في العالم بنحو 4.8 درجات مئوية أو أكثر بحلول نهاية هذا القرن.
ويُعد الاحتباس الحراري سبباً رئيسياً للتغيرات المناخية المتفاقمة في مختلف أنحاء العالم، ويعتقد الباحثون أن مثل هذه الظاهرة سوف تؤدي إلى ارتفاعٍ هائلٍ في درجات الحرارة، وموجات حر شديدة، وزيادة في معدلات هطول الأمطار الغزيرة.

