نظراً لما تبديه منطقة الشرق الأوسط من حب عميق للسيارات الغريبة والمصنعة يدوياً والجذابة، أعلن مركز دبي التجاري العالمي، المنظم لمعرض دبي الدولي للسيارات، الفعالية الأكبر والأهم في قطاع السيارات في الشرق الأوسط وأفريقيا عن استقطاب المعرض للعديد من الشركات الناشئة الجديدة والتي حرصت على تسجيل أول ظهور لها في منطقة الشرق الأوسط عبر منصة معرض دبي الدولي للسيارات.

ويمثل هؤلاء أهم فناني تصميم السيارات من الحرفيين في دول كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا بالإضافة إلى شركات عالمية شهيرة مثل «بانوز» و«ديفيد براون أوتوموتيف» و«هالكون» و«ألفيس» و«إيكوس» والعديد من الأسماء الأخرى التي تسجل أول حضور لها في منطقة الشرق الأوسط خاصةً أنه لم يسبق للكثير منها أن عرضت منتجاتها خارج موطنها الأصلي حتى الآن. وتعرض شركة «هالكون سوبرسبورت جي إم بي إتش» المصنعة للسيارات الرياضية والتي تتخذ من مدينة فرانكفورت الألمانية مقرًا لها سيارتها الرياضية المزودة بمحرك تيربو مزدوج V6 للمرة الأولى خارج حدود ألمانيا وتأمل أن تتمكن من إبرام عدة صفقات لبيع هذه السيارة التي يصل سعرها إلى 1.6 مليون درهم قبل إرسالها إلى مدينة موناكو الإيطالية لعرضها في شهر أبريل المقبل.

وقال ريك تي دام، الرئيس التنفيذي لشركة هالكن: «إن الاهتمام الذي أمكننا تحقيقه حتى الآن فاق كل التوقعات. ومع أننا حصدنا التقدير والإعجاب من موطننا الأصلي في ألمانيا، لكن أعتقد أن سوق دولة الإمارات يعدّ أفضل بكثير بالنسبة إلينا».

لمسات داخلية

تستخدم شركة «هالكن سوبر سبورت» هيكل سيارة نيسان370Z، مع قيامها بوضع اللمسات الداخلية بالكامل، واعتمادها على جسم مصنع من ألياف الكربون، ومكابح من السيراميك، ووظفت أيضاً نسخة معدلة من محرك «نيسان جي تي آر» الذي تبلغ سعته 3.8 لترات، وهو من نوع محركات التيربو المزدوج V6 وتصل قدرته الحصانية 800 حصان.

وأضاف ريك دام: «سوف نقوم بإنتاج 25 سيارة فقط في جميع أنحاء العالم، ونتطلع في الوقت الحالي للعثور على بعض الوكلاء هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين يمكنهم مساعدتنا وتقديم الدعم لنا على الأرض لأغراض الترويج والمبيعات».

سيارة من أمجاد الماضي يصل سعرها إلى 1.8 مليون درهم

قدمت شركة من الولايات المتحدة الأميركية، ولكنها اتخذت طابعًا مختلفاً يذكرناً بأمجاد الماضي، وهي شركة «إيكوس أوتوموتيف إنكوربوريتد» التي عرضت سيارتها القوية «770 كوبيه» والتي يصل سعرها إلى 1.8 مليون درهم.

واستوحى مصممو هذه السيارة المظهر الكلاسيكي العام من طراز سيارة «فورد موستانج» التي ظهرت في العام 1967، إضافة إلى سيارتي «دودج تشالنجر» و«تشارجر»، لكنهم اعتمدوا على ألياف الكربون في تصنيعها يدويًا، إضافة إلى سبائك من الألمنيوم لدعم هيكل السيارة بعد أن تم تزويدها بمحرك حديث من نوع «سوبر تشارج» من إنتاج شركة «جنرال موتورز»، وتبلغ سعته 6.2 لترV8.

وقال إيان جيمس، سفير العلامة التجارية في الشركة، يستغرق الأمر فترة تتراوح من 4 إلى 6 أشهر من أجل تصنيع سيارة واحدة، وتحتاج إلى بنائها ما يقرب من 5 آلاف ساعة عمل. لقد تلقينا العديد من الاستفسارات الجادة، لكن نظرًا للسمات المميزة التي يتمتع بها منتجنا، فإن السيارة تحتاج إلى الكثير من الوقت لتصنيعها.

استقبال

وأضاف جيمس، لقد كان الاستقبال رائعاً من جانب العملاء المحتملين، مع أننا كنا متخوفين قليلاً عندما قمنا بعرض هذه السيارة لأول مرة في موطننا الأصلي في الولايات المتحدة، وتحديداً في معرض ديترويت للسيارات، ولم نكن نعرف الآراء التي قد يبديها الناس عندما نعرض المنتج ذاته في بيئة جديدة تكون ثقافتها مختلفة، لكن حتى الآن، يبدو أن هذه السيارة حصدت الإعجاب من قبل كل شخص رآها حتى الآن.

وتعتزم شركة «إيكوس» التي تتخذ من مدينة ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية مقراً لها، إنتاج ما لا يزيد عن 15 نسخة من هذه السيارة، علمًا بأن سعر النسخة الواحدة يصل إلى 1.8 مليون درهم.

وفي الطرف الآخر من مجموعة الشركات التي ظهرت في المعرض، توجد شركة «ألفيس» للسيارات القادمة إلى دبي من إنجلترا، وتقوم ببناء السيارات الجديدة باستخدام نفس الأدوات وتكنولوجيا التصنيع التي تعود إلى العام 1934.

أول زيارة

ويعتبر ظهورها في معرض دبي الدولي للسيارات أول زيارة لها إلى منطقة الشرق الأوسط بعد أن سبق لها عرض منتجاتها لأول مرة في إيسن، علمًا بأن أسعار السيارات ضمن مجموعة «ألفيس» تتراوح من 1.4 مليون درهم، وقد يصل سعر السيارة الواحدة إلى مليوني درهم اعتمادًا على الخيارات من الطرز الثلاثة.

وقال ريتشارد جويس من شركة «ألفيس»: عندما نقوم بعرض هذه السيارة في معرض دبي الدولي للسيارات، فإن هدفنا يتمثل في البحث عن عدد قليل جدًا من تلك الفئة الراقية من العملاء، لذلك قمنا باتخاذ قرار التوجه إلى الشرق الأوسط، لأننا نعتقد أنها المنطقة الأنسب للبدء بهذا النشاط.

وأضاف جويس: «إن كل نموذج من سياراتنا يتم تصنيعه باستخدام نفس الإطار الرمادي والهيكل المصنع من الألومنيوم، من دون أن يكون هناك أي اختلاف عن الطرق الكلاسيكية التي كانت متبعة في الماضي، ونقوم بإعادة تصنيع المحركات للعودة إلى التصاميم الأصلية، ولكننا نحرص في الوقت نفسه على إدخال التكنولوجيا الحديثة لجعلها متوافقة تمامًا مع المعايير المعاصرة المتعلقة بمستويات انبعاث الغازات من العادم».

تجربة

وتابع إن ما نتطلع إلى القيام به هو إتاحة المجال أمام عملائنا للاستمتاع بتجربة قيادة سيارة رائعة مستوحاة من الخطوط والتقنيات التي كانت سائدة في ثلاثينيات القرن العشرين، لذلك كان يتعين علينا الابتعاد عن السمات المغرقة في الحداثة المعاصرة، حتى نتمكن من تقديم تجربة قيادة لم يسبق للكثيرين من الناس في الوقت الحالي أن عاشوها. ويمكننا أن نحقق لهم ذلك من خلال سيارة يعود طرازها إلى العام 1930، لكنها في نفس الوقت تكون جديدة تمامًا.

وهناك سيارة أشبه ما تكون بإحدى سيارة جيمس بوند الكلاسيكية أكثر من كونها سيارة «جي تي» حديثة، والتي قامت بعرضها شركة «ديفيد براون المحدودة لصناعة السيارات» التي عرضت أيضًا نسخة من سيارة «سبيد باك جي تي» لأول مرة في المنطقة.

وينبع هذا المشروع من شغف ديفيد براون مؤسس الشركة، حيث يتم بناء سيارة «سبيد باك جي تي» يدويًا بالكامل في المملكة المتحدة باستخدام أنماط التصميم التي كانت متبعة في ستينيات القرن العشرين، وأساليب تصنيع الهيكل مع الاستعانة بلمسات الديكور الداخلي من العصر الحديث، إضافة إلى توظيف ناقل قوي للحركة.

وقال ميشيل غاي مدير تطوير الأعمال في شركة «ديفيد براون المحدودة لصناعة السيارات»: يعتبر ديفيد براون أحد المتحمسين للسيارات الكلاسيكية بشدة، حيث ينفي المزاعم التي تقول إنها معرضة للفشل، وأنها لا تتسم بالأداء الحديث، وتفتقر إلى جميع تلك الكماليات الفاخرة التي تعودنا عليها في الوقت الراهن. لذلك جاءت فكرته لاحتضان الصناعة الحرفية البريطانية والتراث الأصيل ليقوم ببناء السيارات بطرق يدوية تمامًا، في الوقت الذي يضمن فيه لهذه المنتجات الأداء الحديث والتكنولوجيا العصرية المتطورة واللمسات الداخلية الجميلة.