توقع مصرفيون استمرار نمو سوق تمويل السيارات الجديدة، مستبعدين أن يكون لتحرير الوقود في الدولة تأثير كبير في أنماط استهلاك السيارات في الوقت الراهن على الأقل. مشيرين إلى أن استمرار الاستقرار والنمو الاقتصادي في الدولة سيكون عاملاً رئيساً في استمرار جيد لمستويات الائتمان الشخصي في الدولة.

الإنفاق الأسري

وتوقع وليد برهجي، رئيس إدارة تمويل الأفراد في نور بنك في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي، استمرار نمو سوق رهون السيارات في الدولة بالتزامن مع توقع استمرار إنفاق الأسر بمعدل قوي وتزايد العروض على التمويل التي قال إنها من بين أهم عوامل نمو قطاع السيارات خلال الأعوام القادمة.

وأشار برهمجي إلى أن تحرير الوقود لم يؤثر حتى الآن في أنماط استهلاك السيارات في الدولة، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة فهم دوافع ذلك النمو ووتيرته في المرحلة الراهنة.

وأضاف: «ما من أثر يذكر على أعمالنا حتى الآن بسبب تحرير أسعار الوقود، فمثلاً لا نرى تفضيلاً لتمويل سيارات أصغر وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة على سبيل المثال، ولكن قد نأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار في المستقبل».

ولفت برهجي إلى أنه وبحسب أحدث التقديرات حول عدد سكان الإمارات وفقاً لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي من صندوق النقد الدولي، سيصل عدد السكان إلى 11 مليون نسمة خلال المدى المتوسط. وفي ظل تكوّن 70% من سكان الإمارات بين أعمار 20 – 39 عاماً..

إضافة إلى ارتفاع حصة الناتج المحلي الإجمالي للفرد، فإن آفاق نمو قطاع السيارات الإماراتي تبدو إيجابية. لكن هذه التوقعات لا تجعل القطاع محصّناً من الوضع الاقتصادي الحالي وانخفاض أسعار النفط.

وحول الحجم الحالي لمحفظة تمويل السيارات في نور بنك، والأداء الحالي لهذه المحفظة في البنك حتى الفترة الحالية من هذا العام، قال برهجي: «تشهد محفظة تمويل السيارات في نور بنك نمواً ثابتاً.

ولدينا حالياً أكثر من 6000 عميل وأكثر من 300 مليون درهم كرصيد تمويل. لذا فإن أداء أعمالنا في قطاع تمويل السيارات قوي جداً ونتوقع له أن يشهد نمواً أكبر. لكن قد تلقى وتيرة النمو بعض التذبذب بحسب متغيرات السوق».

تحديات

وحول التحديات التي تواجه نشاط تمويل السيارات، قال برهجي: «تتسم سوق السيارات الإماراتية بتنافسية شديدة في ظل وجود العديد من البنوك التي تعمل في هذه الفئات والتي تعزز علاقاتها مع الموزعين وتنمّي قاعدة عملائها من خلال تخفيض الأسعار وتقديم عروض مختلفة.

ونحن بدورنا نقدم أفضل المنتجات المتوفرة في هذا الخصوص التي فازت بجوائز من مجلة «غلوبال بانكينغ فاينانس ريفيو»، ومجلة التمويل الدولي عن فئة «أفضل منتج ومزوّد إسلامي لتمويل السيارات في العام 2015».

من جانبه قال مصطفى رمزي، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في دولة قطر والعالم في بنك «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط: نظراً إلى تنامي عدد السكان في الإمارات عاماً بعد عام، تعتبر السيارة من أولى أوليات العملاء.

ولتلبية احتياجاتهم، لبنك «إتش إس بي سي» وجود بارز في سوق قروض السيارات بما يساعد العملاء من المواطنين والمقيمين على قيادة السيارات التي يختارونها. وقد شهدت منتجات «إتش إس بي سي» إقبالاً واسعاً بين المقيمين في الإمارات. فيوفر قرض السيارات مع خيار السداد بدفعة واحدة ومعدل فائدة يبدأ من 2.49%، أقساطاً شهرية منخفضة مقارنة مع القروض التقليدية. وسنتابع توسيع منتجاتنا لتلبية احتياجات السوق المتنامية، فيما يتابع قطاع السيارات تحقيق نمو مطرد قبيل تنظيم معرض إكسبو 2020.