سيحظى زوار معرض دبي الدولي للسيارات بفرصة الاطلاع على أحدث ابتكارات صناعة السيارات وتقنيات الاستدامة وحلولها والسيارات ذات الاستهلاك المنخفض للوقود وذلك في إطار توجه منطقة الشرق الأوسط إلى اعتماد خيارات صديقة للبيئة.

وسيحظى المصنعون بفرصة إظهار استجابتهم للتغيرات السريعة التي تشهدها هذه الصناعة وخصوصاً فيما يتعلق بتقديم الحلول المستدامة. كما سيتم توعية الزوار حول المجموعة المتنوعة والمشوقة من التقنيات المتطورة في هذا المجال، وكيف يمكن أن يشكل ذلك جزءاً من الحل لبناء مستقبل أكثر استدامة.

وشهدت المنطقة بشكلٍ عام وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تحرير أسعار البنزين التي دخلت حيز التنفيذ في أغسطس الماضي اهتماماً متزايداً بحلول الاستهلاك المنخفض للوقود ومفهوم السيارات «الخضراء» أو الصديقة للبيئة.

كما تركز المبادرات الحكومية على مفهوم الاستدامة؛ حيث تكشف شرطة دبي عن استخدامها للدراجات النارية والسيارات المصغرة الكهربائية في حين تواصل هيئة الطرق والمواصلات في دبي حملتها لتشغيل سيارات الأجرة الهجينة.

هجين

تعتبر بي ام دبليو اي 8 السيارة الهجينة الرياضية بأربعة مقاعد 2+2 القابلة للشحن بالكهرباء والأكثر تطوراً في العالم، وتتضمن محركاً كهربائياً ومحرك وقود وهي تجمع بين أداء السيارات الرياضية وجاذبيتها والكفاءة في استهلاك الوقود التي غالباً ما تتميّز بها السيارات الصغيرة.

وتستطيع السيارة أن تنطلق من صفر إلى 100 كلم/ساعة في 4.4 ثوان مستخدمة 2.1 ليتر وقود لكل 100 كلم مع انبعاثات لا تتخطى 59 غ لكل كيلومتر. وتتبع السيارة مفهوم الاستدامة في مختلف مراحل سلسلة القيمة باستخدام طاقة متجددة 100 بالمئة بالإضافة إلى أن قسماً كبيراً من المواد المستخدمة هو معاد التصنيع وصديق للبيئة.

معايير

تعتزم شركة جاكوار استعراض عائلة سياراتها الجديدة ذات الهيكل المصنوع من الألمنيوم من خلال موديلات الصالون الجديدة جاكوار XE وجاكوار XF في المعرض هذا العام. وتستخدم سيارات جاكوارXE الجديدة كلياً هيكلاً أحادياً من الألومنيوم، حيث يستحوذ المعدن خفيف الوزن على 75% من بنية السيارة.

ويضمن انخفاض الوزن أن تكون جاكوار XE هي السيارة الأفضل من حيث كفاءة استهلاك الوقود لدى جاكوار على الإطلاق، مع معدلات استهلاك وقود تتجاوز 75 ميلاً للجالون وانبعاثات ثاني أكسيد كربون تقلّ عن 100 غرام للكيلومتر على التوالي وفقاً لدورة القيادة الأوروبية الجديدة.

أعلى المستويات

توفر الفطيم للسيارات، القائمة الأكبر من مركبات لكزس الهجينة الفاخرة بدولة الإمارات، وستعرض الشركة ثلاثة طرازات هجينة فخمة في دورة العام الحالي من معرض دبي الدولي للسيارات هي لكزس LSh، GSh، و RXh.

وقد تم تجهيز المركبات الثلاث بتقنيات هجينة متطورة للغاية تجمع بين محرك البنزين القوي والمحرك الكهربائي المتقدم، بما يتيح تشغيل هذه السيارات اعتماداً على الطاقة الكهربائية الصرفة في السرعات المنخفضة دون صدور انبعاثات.

كاديلاك

بوصفها واحدة من أكثر سيارات السيدان كبيرة الحجم الفاخرة خفّة ورشاقة، تقدم كاديلاك CT6 مزيجاً يضم مجموعة من التكنولوجيات الجديدة التي تضمن ديناميكية الأداء، والفعالية، والرشاقة.

ولا تقتصر المزايا الفريدة في كاديلاك CT6 على تقديمها لمستويات راقية من الفعالية من خلال التطبيق الأول لتكنولوجيا إيقاف عمل الاسطوانات في محرك شحن التيربو V6، بل تتضمن هذه السيارة أيضاً واحداً من أكثر هياكل السيارات تطوراً في قطاع صناعة السيارات.

وتدمج بنيتها المصنوعة من الألمنيوم 11 مادة مختلفة لتحقق القوة، والأداء، والكفاءة، في الوقت الذي تحتوي بنية أوميغا الجديدة كلياً 13 سبيكة ألمنيوم عالية الضغط لتأمين هيكل أخف وأكثر صلابة، مع أفضل مستويات الهدوء.

»ميراي« تعلن عصر المركبات الخالية من الانبعاثات

سيارة ميراي، هي أول مركبة تعمل بخلايا الهيدروجين، والتي سيتم عرضها في معرض دبي الدولي للسيارات، وقد تم طرحها أخيراً في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا، وشكل طرح هذه السيارة نقطة حاسمة في تاريخ السيارات باعتبارها مركبة عديمة الانبعاثات الكربونية.

ومن خلال استخدام مركبة تويوتا ميراي للهيدروجين - الذي يعد عنصراً مهماً للطاقة في المستقبل - كوقود لتوليد الطاقة الكهربائية، تحقق مركبة تويوتا ميراي أداء بيئياً متفوقاً. إلى جانب ذلك وبالرغم من كونها تستخدم مصدراً آخر من الطاقة إلا أنها توفر درجات عالية من الراحة ومتعة القيادة.

وتنافس تويوتا ميراي، مركبة السيدان متوسطة الحجم ذات الأبواب الأربعة بأدائها المركبات التي تعمل بمحركات الوقود التقليدية علماً أنها لا تستخدم البنزين كمصدر للطاقة وتقتصر انبعاثاتها على بخار الماء. وتتم إعادة شحن هذه المركبة الرائدة التي تعمل بتقنية خلايا الوقود الكهربائية في حوالي خمس دقائق، ويمكنها قطع مسافة تصل إلى 300 ميل عند ملء الخزان بالكامل.

وتستخدم مركبة ميراي نظام تويوتا لخلايا الوقود «TFCS» الذي يجمع بين تكنولوجيا خلايا الوقود وتكنولوجيا الهايبرد، ويتضمن نظام خلايا الوقود من شركة تويوتا ما يعرف بمكدس خلايا وقود الهيدروجين «Toyota FC Stack» وخزان الهيدروجين عالي الضغط.

وتقدم مركبة تويوتا ميراي كل ما يمكن تخيله في المركبات المستقبلية المتطورة، ابتداءً من التصميم المميز الذي يخطف الأنظار، مروراً بمتعة القيادة الناجمة عن أقصى درجات الاستقرار في التحكم الناتج عن انخفاض مركز ثقل المركبة، فضلاً عن التسارع السلس والقوي الذي يوفره المحرك الكهربائي.

ويمكن توليد الهيدروجين باستخدام مجموعة واسعة من الموارد الطبيعية والمنتجات الثانوية الصناعية مثل رواسب الصرف الصحي. كما يمكن إنتاجه من المياه باستخدام مصادر الطاقة الطبيعية المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وينتج الهيدروجين المضغوط طاقه أعلى من تلك التي تنتجها البطاريات، فضلاً عن كونه سهل التخزين والنقل نسبياً، وبالتالي فإنه يبشر بالاستخدامات المستقبلية المحتملة في مجال توليد الطاقة ومجموعة واسعة من التطبيقات الأخرى.

ويمكن للمركبات التي تعمل على خلايا الوقود من توليد الكهرباء الخاصة بها من الهيدروجين، مما يعني مساهمتها في تحويل الحلم بإنشاء مجتمع يعتمد على الهيدروجين في المستقبل إلى حقيقة، وبالتالي المساهمة في الإسراع بتنويع مصادر الطاقة.

وبلغت مبيعات تويوتا من السيارات الهجينة نحو 8 ملايين مركبة في جميع أنحاء العالم، ونتج عن ذلك انخفاض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بما يقارب 58 مليون طن مقارنة بالانبعاثات الناتجة عن المركبات العاملة بالبنزين من نفس الحجم ومستوى الأداء.

معايير مستقبلية للصناعة

إدارة الموارد المستدامة ستصبح في المستقبل القريب معياراً واقعياً بالنسبة لعالم صناعة السيارات، الذي يواجه أسعاراً باهظة للموارد المستخدمة في الصناعة ونمواً متزايداً في الطلب على المنتجات الأكثر اتباعاً لمبدأ الاستدامة.

لقد استطاعت صناعة السيارات بالفعل الانتقال إلى فكرة دمج حلول التكنولوجيا النظيفة في عمليات التصنيع وتطوير عروض المنتجات المستدامة مثل المكونات خفيفة الوزن والحركة الإلكترونية. وللتواكب السريع مع متطلبات السوق واتجاهاته المتغيرة، تحتاج شركات تصنيع السيارات الأصلية والموردين إلى أكثر من ذلك بدءًا من تحسين العمليات المبتكرة وإدارة المرافق وصولاً إلى ابتكار المنتج.

فعلى سبيل المثال تقليل استخدام الطاقة في المصانع من خلال الإجراءات المختلفة مثل الإضاءة الموفرة، وتوفير طرق أفضل للعزل، إضافةً إلى استرداد الحرارة يقلل من استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30 %. دبي- البيان