عندما تبدع دبي تخرج لوحة فنية جديدة من نوعها لم يعهدها أو يتوقعها البعض، جاء الممشى الإعلامي في الدورة 16 لمنتدى الإعلام العربي واحة من العمل الدؤوب من كافة وسائل الإعلام العالمية والمحلية، ولكن وسط الخضرة والموسيقى والأهم أن المكان يجمع الماضي والحاضر والمستقبل.

ويتضح جليا لزائر الممشى المجهود والأفكار الجديدة والثرية التي يتضمنها المكان وانه ليس مجرد مركز اعلامي فحسب بل قاعات متعددة مفتوحة تحيطها الخضرة من كل مكان، وجاءت الاضافات غير تقليدية تثري أجواء الحوار وتضفي لمسة إبداعية خاصة على مدار يومين من النقاشات الجادة والمعمقة حول واقع ومستقبل الإعلام في المنطقة.

وينعكس الاهتمام الكبير بخلق جو مثالي وخيالي للإعلاميين على اهتمام دبي بصناعة الإعلام بمفهوم مختلف يركز على الشكل الجمالي والمضمون المتوازن العميق وبات الممشى معلماً رئيسياً للحدث السنوي الأهم من نوعه للعاملين بقطاع الإعلام والمعنيين به في شتى أنحاء العالم العربي، بما يقدمه المنتدى من أنماط إعلامية حديثة الشكل والمضمون تبحث في مكونات المشهد الإعلامي برؤية تحليلية متأنية للوقوف على التحديات التي تفرضها المرحلة بكل ما يعتريها من تطورات متلاحقة، والاستعداد للمستجدات والمتغيرات المستقبلية بغية التعاطي معها بالأسلوب الأمثل في ضوء معطيات الواقع العربي.

إبهار

ولا شك أن الجميع ممن حضروا المنتدى من الإعلاميين لم يتمكنوا من إخفاء علامات الانبهار والاعجاب الكبير بمنطقة الممشى الإعلامي التي جاءت لتعكس فكر القائمين على المنتدى هذا العام بالرغبة في استمرار الاندهاش من اللحظات الأولى وحتى الأخيرة متضمنة كافة التفاصيل.

الممشى ينبض بديكوراته المختلفة وأركانه المتنوعة التي جمعت رموز الحضارات في مسرحي بابل وتدمر الذي يستضيف جلسات 20 دقيقة، الجديدة من نوعها، ومتحف ساروق الحديد الذي جاء لإلقاء الضوء على الحضارات التي سكنت أرض دولة الإمارات في الأزمنة القديمة وعرض مقتنيات تلك الفترات أمام جمهور المنتدى للتعرف إلى أهم ملامحها.

وجاء ركن نادي دبي للصحافة إثراء جديدا للممشى والإعلاميين وضيوف المنتدى عبر توقيع مجموعة متنوعة من الكتب المهمة، كما سيتم الإعلان عن العديد من المبادرات والبرامج الإعلامية التي سيعقدها نادي دبي للصحافة بالشراكة مع العديد من الجهات الإعلامية بهدف المساهمة في تعزيز أداء المنظومة الإعلامية والبحث عن سبل التعاون التي تحقق أكبر استفادة للطرفين، وعبر إضافة فائدة نوعية جديدة يضم الركن الإعلاني عن مبادرات إعلامية جديدة سيطلقها النادي بشكل مستقل أو بالشراكة من الجهات المعنية بالشأن الإعلامي.

تنوع

وننتقل من الماضي الى الفضاء، حيث يوفر مركز محمد بن راشد للفضاء فرصة فريدة للسفر إلى المستقبل، إذ يعرض المركز في منصته باستخدام تقنية الواقع الافتراضي تصوراً علمياً متكاملاً عن مشروع «المريخ 2117» الذي أعلنت عنه دولة الإمارات بهدف تهيئة بيئات ملائمة للعيش على سطح كوكب المريخ خلال القرن المقبل، وما يتضمنه المشروع من مسارات بحثية لاستكشاف وسائل التنقل والسكن والطاقة والغذاء على المريخ، والجهود المبذولة لتطوير وسائل أسرع للوصول والعودة من الكوكب الأحمر خلال مدة أقصر من المدة الحالية.

استرخاء

يتميز ركن «واحة الاسترخاء» بالإضاءة الخافتة ويوجد متخصصون في المساج ليأتي ضمن المكونات الترفيهية التي يسعى المنتدى من خلالها إلى تحقيق أعلى درجات الراحة لضيوفه بين جلسات نقاشية مركزة وأخرى مطولة تتطلب قدراً كبيراً من الجهد الذهني، والواحة منطقة يمكن لرواد المنتدى الاستمتاع بخدمات نوعية.