قال العميد الدكتور صلاح الغول مدير إدارة مكتب ثقافة احترام القانون في الداخلية: إن الجريمة الإلكترونية أصبحت الدارجة على أرض الواقع في الوقت الذي خفت في مقابلها الجريمة التقليدية التي يرتكبها الأفراد بالطرق أو الوسائل العادية غير التكنولوجية.

وأكد الغول لـ«البيان» أنه لهذه الأسباب فإن وزارة الداخلية ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون تخصص أكبر مساحة من برامجها التوعوية لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.

عقوبة

وتابع الغول: نتطرق في برامجنا التوعوية لأهم الجرائم التي يرتكبها الأفراد دون قصد أو دراية وهم غير واعين بتبعاتها القانونية السلبية التي تصل أحياناً إلى الحبس أو الغرامات الطائلة والتي يستهين بها بعض الأفراد ويمارسونها بشكل يومي دون معرفة عواقبها كجريمة انتهاك الخصوصية ونشر صور الآخرين الخاصة دون رضاهم.

حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن مئة وخمسين ألف درهم ولا تتجاوز خمسمئة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني.

أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في الاعتداء على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانونًا مثل استراق السمع، أو تسجيل ونقل وبث أو إفشاء محادثات أو اتصالات أو مواد صوتية أو مرئية، أو التقاط صور الغير أو إعداد صور إلكترونية أو نقلها أو كشفها أو نسخها أو الاحتفاظ بها.

أو نشر أخبار أو صور إلكترونية أو صور فوتوغرافية أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية، وجريمة سب الغير أو إسناد واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين، وذلك باستخدام شبكة معلوماتية، أو وسيلة تقنية معلومات.

توعية

وأوضح الغول أن الداخلية ممثلة بمكتب ثقافة احترام القانون تقوم بعملية توعية تفصيلية مبسطة يفهمها الشخص العادي لهذا القانون بكافة وسائل التوعية التقليدية كوسائل الإعلام والمحاضرات في المدارس والجامعات وأماكن العمل الرسمية ومجالس وزارة الداخلية التوعوية والرمضانية أو وسائل الإعلام الاجتماعي مثل تويتر والانستغرام.

وأكد أن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية يؤدي دوراً هاماً وفعالاً في تنظيم تعامل الأفراد في الفضاء الإلكتروني حيث أصبح العالم الافتراضي مساوياً للعالم الواقعي من حيث أهمية وحجم العلاقات القائمة فيه، ولذلك كان صدور هذا القانون من أهم الأمور التي يحتاجها المجتمع في ظل التطور المتسارع لعالم التكنولوجيا وما يفرزه من جرائم جديدة أو سلبيات تستدعي تدخل السلطة التشريعية لتنظيمها والتدخل لحماية حقوق الأفراد وتحديد واجباتهم في هذا العالم.

استجابة

وأوضح الغول أن القانون يشكل استجابة تشريعية لمتطلبات الواقع الاجتماعي وحيث إن هذا الواقع دائم التغير ومتسارع الخطى فالقانون يجب أن يسير على ذات الوتيرة بحيث يستجيب بشكل عاجل لأهم إفرازات وتطورات العالم التكنولوجي بحيث تظهر أنواع جديدة من الجرائم أو تزداد معدلات سلوكيات معينة مما يستوجب تجريمها أو تشديد عقوبتها وهذا هو الوضع الطبيعي للدول المتطورة التي تسعى دائما إلى تعديل تشريعاتها بما يواجه واقعها العام.