أكد الكاتب والأكاديمي الدكتور سلطان النعيمي، مسؤولية الكلمة واللغة في الحوار الحضاري، لافتاً إلى أن منتدى الإعلام العربي في دورته الحالية كان موفقاً في طرح شعار «الحوار الحضاري»، في ضوء المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق الجميع، أفراداً ومؤسسات ووسائل إعلام، في أن تكون اللغة والكلمة وسيلة لبناء حوار حضاري والحيلولة دون جعلها معول هدم، وذلك بحكم انتشار وسائل وأدوات التواصل الاجتماعي، لما للكلمة من دلالات، قد تأخذ الحوار إلى مسار حضاري أو يدفع باتجاه وجود تباينات في المجتمع وبين الدول والشعوب.

وقال في جلسة خلال المنتدى تحت عنوان «الحوار الحضاري.. فكر يهدم وآخر يبني»، أمس، إنه لبناء حوار حضاري لابد أن يأخذ كل شخص على عاتقه إدراك أن هناك مسؤولية مجتمعية على الفرد والمؤسسات، مشيراً إلى أن وجود عبارة «المقال يعبر عن رأي الكاتب» في الصحف والمجلات والمطبوعات، بما يخلي مسؤوليتها عما ورد بالمقال، هو نوع من التخلي عن المسؤولية المجتمعية التي يجب أن تأخذ دورها فيها.

وقال:«صحيح يجب ترك مساحة للتعبير عن الرأي للكاتب، ولكن وفق أطر تراعي الترابط المجتمعي، وأهمية التواصل الحضاري بين الشعوب وبين الدول.

واستهل النعيمي حديثه في الجلسة بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤداها أن الابتسامة لدينا في دولة الإمارات جزء من تكويننا وهويتنا، في حين أكد الباحث الأكاديمي أن رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واضحة في بناء حوار حضاري وعلاقات ودية مع جميع دول العالم ومنها دول الجوار، مضيفاً أنه من خلال شعار «الحوار الحضاري»، فإننا في دول التعاون نسعى لهذا الحوار وبنائه للوصول إلى جوهره في الداخل الخليجي ومع شعوب ودول العالم كافة.

وقال إن الحوار قد يكون بين فردين أو مجتمع وشعب مع شعوب ودول أخرى، وإنه يحتاج بالنسبة لنا لكي نرتقي به أن نبحث في الأمور المشتركة بيننا، وإدراك أن المسؤولية تقع على الجميع وليس على وسائل الإعلام فقط، مؤكداً أن الحوار المتجانس بين طرفيه هو حوار حضاري، أما إذا كان هناك تباين، فإننا نكون أمام تحديات كبيرة، مضيفاً: «تقع على عاتق الإعلام، بكافة أشكاله، مسؤولية كبيرة في أن يرتقي بالحوار ليكون حواراً حضارياً بناءً».

وأكد النعيمي أن الإعلام ركيزة مهمة لأي دولة لإيصال صوتها ورسالتها للعالم من خلال دلالاته وتوقيت استخدامه، مشيراً في هذا الصدد إلى أن إعلام الأنظمة الأيديولوجية كثيراً ما يستخدم كلمات ومفردات ذات دلالات هدامة لا تبني حواراً حضارياً.