أكد علي الهويريني المفكر والفيلسوف، أن بناء العقول والاستثمار فيها، هما المحرك الأول والرئيس لتقدم الشعوب وتنمية الأوطان، جاء ذلك ذلك خلال جلسة تحت عنوان «نور العقل»، ضمن برنامج أمس لمنتدى الإعلام العربي في دبي، وبحضور نخبة من الكتاب وصناع القرار الإعلامي في المنطقة، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

وأشار إلى وجود علاقة بين الجسد والعقل، بمعنى أنّ العقل جوهر مستقل بذاته، والجسد جوهر مستقل بذاته، ورغم هذا التمايز بين الجوهرين إلا أنه يوجد علاقة متبادلة وعلاقة تفاعل بينهما، فالعقل يؤثر في الجسم، والعكس صحيح.

وفي معرض حديثه عن الإعلام العربي خلال الجلسة، ودوره في تنوير الشعوب العربية، وصف علي الهويريني الإعلام العربي بالباهت الذي لا يتحدث عن موضعه كعمود للأمة، وقال إنه أطبق الحجر على الفكر، فبات بعض الإعلاميين يسعون إلى آراء الغرب برومانسية باهتة. وأن إعلام العرب لا يتوجه للأمة بالعقل، وهو إعلام متسمك بالشكل متجاهلاً المضمون.

وفي محاولة لتفسير الواقع العربي، قال الهويريني خلال مشاركته في المنتدى، إن دوام الحال من المحال، والعرب كـ«الحطام المبعثر الذي تذروه الريح». وأضاف: «عشنا عرباً، لكن لا نعلم ماذا يخطط لنا أو ماذا يحاك لنا»، فإما حروب منتشرة، وإما عمليات تهجير وهجرة، وإما غزو إعلامي. مؤكداً أن الفجوة الحضارية بين العالم المتقدم والمجتمعات المتخلفة تزداد. وإذا ما أردنا أن نبني حضارة مدعومة بحوار بنّاء يخدم أبناء المنطقة العربية ويبني لها مستقبلاً مضيئاً، فلنتوجه للحوار القائم على توحيد العقول قبل توحيد الحدود.