أكد الدكتور علي بن تميم مدير عام شركة أبوظبي للإعلام، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قدّم رؤية متميزة لطبيعة العلاقة مع الموروث العربي تقوم على ما أسماه «النظرة الإيجابية لقدراتنا وإمكاناتنا»، وتشكل هذه النظرة منطلقاً للتعامل مع الماضي والحاضر، مشيراً إلى أنها شرط لعملية الاستئناف الحضاري.
موروث
وتابع ابن تميم أن سموه يبرهن على النظرة الإيجابية للموروث بقوله: «الحضارات تتفاعل مع بعضها وتبني على علوم من سبقوها وتبدأ من حيث انتهت عقول وأفكار من جاؤوا قبلها»، مؤكداً أن صاحب السمو يسعى إلى إبراز أهمية التراث وجعله ركيزة فاعلة في عملية الاستئناف الحضاري الخلّاق.
جاء ذلك في جلسة بعنوان «الإرث المنسي للحضارة العربية»، أمس ضمن منتدى الإعلام العربي المقام في دبي بمشاركة نخبة من القيادات الإعلامية العربية والأجنبية، حيث حاول ابن تميم تقديم إجابة عن تساؤل مؤداه: «ما الفرق بين الإرث والتراث، وهل الإرث منسي أم مُتناسَى»، موضحاً أنه منسياً يُقصد به أن هناك عوامل سياسية وثقافية واجتماعية أسهمت في أن ننسى هذا الإرث، لكن حينما نقول أنه مُتناسَى، فإن هناك تعطلاً في العقل، مؤكداً أن تراثنا العربي فيه عناصر غنية ومضيئة.
وأشار الدكتور ابن تميم إلى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بالموروث الثقافي العربي في كتابه «تأملات في السعادة والإيجابية»، حينما قال:«منذ آلاف السنين وأبناء هذه المنطقة منبع الحضارات، لماذا لا يستطيع أبناؤهم اليوم تكرار التفوق الحضاري نفسه الذي حققه آباؤهم»، ويشير صاحب السمو إلى ما عرفته الإمارات في تاريخها من حضارات ابتداءً من حضارة أم النار التي تعود إلى أكثر من 4000 عام قبل الميلاد، مروراً بمختلف الحضارات التي رسمت ملامح هذه الأرض وشكلت الطبقات العميقة للثقافة في هذا الجزء من العالم.
وتساءل ابن تميم: «هل ثمة موروث منسي؟ وإذا نسي هذا الموروث فلماذا تم تناسيه؟ وهل نحن إزاء موروث حي قابل للاستئناف الحضاري؟».
