قالت منى غانم المري، رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي إنه «لا يستطيع أحد أن يغفل الإسهام الكبير لوكالة الأنباء العالمية «تومسون رويترز» والتي أرست أسساً ومعايير مهمة في مجال العمل الإعلامي والمعلوماتي، وأضحى لها مدرستها الخاصة في التعاطي الأخبار.
ويسرنا أن يكون لنا علاقات تعاون طويلة ووثيقة مع «رويترز» والتي كانت من أوائل الشركات العالمية المنضمة لمدينة دبي للإعلام عند بدايات تأسيسها قبل قرابة العقدين من الزمان، ونحن في نادي دبي للصحافة نتطلع لتوسيع دائرة هذا التعاون في المستقبل، لاسيما في تدريب وإعداد الكوادر الإعلامية وإمدادها بالمعارف والمعايير المهنية الراقية التي طالما اقترن بها اسم «رويترز».
واحتفلت وكالة الأنباء العالمية تومسون رويترز بمرور 150 عاماً على تأسيسها، ضمن برنامج أمس لمنتدى الإعلام العربي، وعرضت منصتها الخاصة في «الممشى الإعلامي» لحظاتها المؤثرة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال عيون وكلمات وتقارير صحافيي رويترز، بحضور أبرز الرموز المحلية والعربية والعالمية من قامات إعلامية وصناع قرار وكتَّاب ومفكرين وقيادات إعلامية وأكاديمية وخبراء ومتخصصين في القطاع الإعلامي.
وأعربت المري، عن خالص التهنئة للوكالة الدولية العريقة تومسون رويترز لاحتفالها بمرور قرن ونصف القرن من الزمان على تأسيسها.
وقالت: يسعدنا أن يستضيف منتدى الإعلام العربي جانباً من احتفالات الوكالة العريقة بمرور 150 عاما على انطلاقها، بما يحمله هذا الاسم من ثقل ومكانة في عالم الإعلام والمعلومات، وبكل رصيدها الحافل بالمصداقية والدقة وهي المعايير التي جعلتها نموذجا يحتذى ومضربا للأمثال في دقة وسرعة نقل الخبر والمعلومة الموثوقة.
وأثنت المري على جهود وإسهامات رويترز في المنطقة العربية على مدار سنوات طويلة كانت فيها مصدرا مهما ورائدا من مصادر للأخبار، متمنية لكل القائمين عليها مزيداً من النجاحِ والتميزِ في رسالتهم.
حوار هادف
من جهته، قال نديم نجار، العضو المنتدب في «تومسون رويترز» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: سعداء بأن تتزامن الذكرى السنوية بمرور 150 عاماً على تأسيس «تومسون رويترز» مع الدورة السادسة عشرة لمنتدى الإعلام العربي في دبي، الإمارات العربية المتحدة.
وقد تطور هذا الحدث ليكون منصة جذب هامة لوسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية خلال العقد الماضي، وسعداء أيضاً بأن نكون جزءاً من المنتدى خلال احتفالنا بهذا الحدث التاريخي لرويترز، ونتطلع إلى تعزيز حوار هادف حول مستقبل المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف، قبل 150 عاما، كان بول يوليوس رويتر يدير وكالة رويترز من لندن، وهي وكالة خدمات إخبارية سخرت آن ذاك أحدث التقنيات الإخبارية التي تمثلت بتكنولوجيا البرق الكهربائي، للإبلاغ عن المعلومات المالية، وآخر الأخبار التي تهم المجتمع الدولي، وكان التلغراف آخر ابتكارات التكنولوجيا الحديثة في ذلك الوقت.
وأصبحت المعلومات التي كان يتم نقلها عن طريق السكك الحديدية أو السفن أو الحمام الزاجل متاحة فجأة للنقل الفوري، ومن المثير أن رويترز لم تصل إلى الشرق الأوسط قبل 150 عاماً فحسب، بل بات مكتب التلغراف المتواضع في الإسكندرية واقعاً ملموساً كأول مكتب دولي يتم انشاؤه في المنطقة.
وأضاف: «بهذه المناسبة، نتذكر جميع صحافيي رويترز الذين قتلوا أثناء تأديتهم لعملهم، وإنها لذكرى مريرة واجهت صناعة نقل الأخبار والتقارير، فأولئك الأفراد الذين لقوا حتفهم بسبب التزامهم بنقل الوقائع الحقيقية للعالم، صمدوا في وجه القنابل والانفجارات لأنهم شعروا بأن عليهم واجب الإبلاغ عن الحقيقة برغم كل المخاطر، فكانوا جزءا من تاريخ هذه المنطقة».
وتابع: «اليوم، ومن مكاتبنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في دولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية ولبنان وسوريا والعراق وغيرها، نعتبر جزءا لا يتجزأ من المجتمع، وقد بدأنا رحلتنا في توفير الأخبار غير المنحازة للعالم باعتبارنا صوتا موثوقا به، واليوم نواصل القيام بذلك.