أكد المشاركون في منتدى الإعلام العربي أن غالبية الإعلاميين في الوطن العربي غير مؤهلين في التعامل مع القضايا السياسية، وأن أغلبهم لا يجيد الحيادية في عرضها، مطالبين بضرورة حماية مهنة الإعلام من الدخلاء.
وقال الصحافي والمستشار الإعلامي أيمن الصياد، إن الإعلام العربي لا يعرف الحيادية وأن غالبية الإعلاميين لا يجيدون التعامل مع القضايا السياسية، وان موقف المذيع أو مقدم البرامج غالباً ما يكون معلناً بطريقة خفية وينحاز لطرف على حساب الطرف الآخر، مؤكداً أن هذا الأمر من الاخطاء الاعلامية الشائعة في العالم العربي.
وأضاف الصياد ان الإعلام الإخواني مازال موجوداً وان له جمهوره إلا أن تأثيره يتقلص يوماً بعد يوم، لافتاً الى أن الساحات الاعلامية وتعدد القنوات الفضائية خلق ما يسمى «بإعلامي الصدفة» الذين يحققون نجومية في الشهرة ولا يمتلكون الحرفية وأدوات الإعلام المتمرس.
بلا منهجية
ونوه الإعلامي معتز الدمرداش، بأنه ينبغي على اي اعلامي او مقدم برامج ألا يعلن بأي طريقة من الطرق عن اتجاهاته السياسية وألا يتعدى وظيفة الاعلام التي تتمثل في الاعلام والتوعية الى التوجيه او الانحياز، مشيراً الى ان اغلب الإعلاميين العرب لا يمتلكون أدوات الاعلام المدروس وإنما الأمر يخضع لدى كثيرين منهم الى تغليب وجهة النظر والقناعة الشخصية وهو خطأ مهني فادح.
واشار الدمرداش الى ان منظومة الاعلام العربي ليس لها مرجعية ممنهجة واضحة المعالم وإنما تخضع كل قناة فضائية لاعتبارات معينة اغلبها شخصية أو وفقاً للمصالح سواء السياسية او الاقتصادية، مؤكداً ان الاعلام الاخواني في زوال، مشيراً الى ان بعض نتائج الاعلام تتحول الى الدموية.
عيب في المتلقي
ومن جانبه، قال الاعلامي المصري محمد عبد الوهاب، إن العيب ليس في المتلقي او الجمهور في تغليب وجهات النظر الشخصية خاصة في ظل وجود شريحة كبيرة من الجمهور من الثقافات المتدنية بسبب الأمية والفقر، منوهاً بأنه من الصعب الحكم على الاعلامي بعدم المهنية في ظل تدخل اصحاب القنوات الفضائية في بعض الامور.
واضاف محمد عبد الوهاب أن وجود منتديات تناقش قضايا الاعلامي وابرزها منتدى الاعلام العربي يساهم في تحسين بعض الامور الخاطئة، كما انه فرصة لإلقاء الضوء على بعض الاخطاء الاعلامية ومحاولة تلافيها اضافة الى تبادل الخبرات.
ولفت الاعلامي الاماراتي عبد الله رشيد الى ان الاعلام له دور كبير في تغيير الجزء غير الواعي وغير المتعلم في الجمهور وان اعلامنا العربي يلعب دور التوجيه السياسي عبر التلميحات الواضحة وغير الواضحة، وانه يجب ألا يكون الاعلام موجهاً لا سياسياً ولا دينياً، خاصة في ظل وجود متلقيين من مستويات معيشية متدنية وثقافات دنيا.
ونوه رشيد بأن هناك ما يعرف بالاعلام الفاسد وانه موجود في كثير من دول العالم وليست الدول العربية فقط، ومثال ذلك الصحافة الصفراء التي تعتمد على نوع معين من الاخبار والتحليلات التي تصدر فكراً سيئاً مسموماً، مؤكداً ان الاعلامي العربي إعلام يوجه ولا يتسم بالحيادية، وان معظم الإعلاميين العرب لا يجيدون مهمة تنحية الأهواء والآراء الشخصية عن الجمهور والمتلقين.
جلسة «لا للعك الإعلامي»
طالب الإعلامي معتز الدمرداش من القائمين على منتدى الإعلام العربي في الدورة المقبلة تخصيص جلسة للأخطاء التي يقع فيها الإعلاميون الفادحة، وأن يطلق عليها «لا للعك الإعلامي»، والتي تقابل بانتقاد كبير من قبل الجمهور، مرجعاً السبب في وجود هذه الأخطاء الدخلاء على مهنة الإعلام والذين يعتقدون أن الإعلامي مجرد متحدث خلف الميكرفون، مطالباً القنوات الفضائية بالتدقيق في الاختيار.



