كشفت دراسة بحثية جديدة أُجريت بتكليف من وكالة «أسوشيتد برس» عن الوضع الراهن لسوق الأخبار في منطقة الشرق الأوسط، و أعدتها شركة «ديلويت، أن جمهور منطقة الشرق الأوسط يعتبر من المستهلكين النّهمين للأخبار، ويصل متوسط الاستهلاك اليومي للأخبار إلى 72 دقيقة يومياً وهو متوسط أعلى من متوسط نظرائهم في المملكة المتحدة وألمانيا، وأن مشاركة الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي تعد الخاصية الإخبارية الأكثر استخداماً بواسطة مستهلكي الإمارات، لافتة إلى أن 59 %من المستهلكين في الإمارات يطالعون الأخبار الدولية عبر الإنترنت، و54% عبر التليفزيون وأن 73 % يوافقون على أن استخدام وسائط التواصل الاجتماعي للوصول إلى الأخبار في زيادة .

وتم إطلاق الدراسة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس ضمن الفعاليات المصاحبة لمنتدى الإعلام العربي في دورته الثالثة عشرة، وذلك بالتعاون مع نادي دبي للصحافة.

استطلاع

وتوضح الدراسة المستندة إلى استطلاع للرأي شمل أشخاص في المرحلة العمرية من 18 إلى 45 عاماً في كل من الإمارات ومصر و السعودية أن هناك إقبالاً إقليمياً واسعاً على المحتوى الإخباري عالي الجودة بمختلف أشكاله، وأن هناك رغبة واضحة لتصفح الأخبار من وجهات نظر مختلفة ، وتسلط النتائج الضوء على وجود فرصة كبيرة أمام مزودي الأخبار في ذلك السوق المزدهر حيث يقوم 97 بالمئة من جمهور أو مستهلكي الأخبار بمناقشة الأخبار والأحداث الجارية بشكل منتظم في سياق حياتهم اليومية.

وبحسب الدراسة فإنه رغم أن أخبار التليفزيون الدولية هي أكثر أنواع الأخبار التي يتم الوصول إليها شيوعاً، فإن تقديم الأخبار من الإمارات يعد هو الجانب الأكثر أهمية والذي يوضع في الحسبان عند اختيار مزود للأخبار وفي المتوسط، يطالع المستهلكون 66 دقيقة من الأخبار يومياً .

ويضع المستهلكون في الإمارات تأكيداً كبيراً على الأخبار الدولية والمزودين الدوليين، كما أن هناك اعتقادا بأن جودة الأخبار تزداد، وهو اعتقاد ملحوظ بقوة أكبر مقارنة بمصر و السعودية ، وأن 62% يعتقدون بأن نطاق الأخبار يتحسن.

الأكثر استخداماً

وتعد مشاركة الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي هي الخاصية الإخبارية الأكثر استخداماً بواسطة مستهلكي الإمارات، والمستهلكون يستخدمون مواقع وسائط التواصل الاجتماعي بشكل رئيسي للتعرف على ماهية الأخبار الهامة بالنسبة للأشخاص الآخرين ، وعند قراءة المدونات، هناك مستوى من الثقة من الرجال 40% أعلى بكثير من النساء20% ، وتعتبر مشاهدة مقاطع الفيديو هي الخاصية الأقل استخداماً بواسطة مستهلكي الإمارات ومع ذلك، يرجح 78% أن يطالعوا الأخبار بالفيديو أكثر من مجرد النصوص أو الصوت، ويعتقد 81% أن مقاطع الفيديو تحسن من فهمهم للأخبار ، وهم يعتقدون بأن مواقع الويب الخاصة بالمؤسسات الإخبارية تقدم أفضل وصول إلى محتوى الفيديو.

وبالنسبة للجانب المتعلق بمحتوى الفيديو يفتح آفاقاً أرحب أمام شركات الإعلام لا سيماً وأن 75% ممن شملهم الاستطلاع يميلون أكثر لمشاهدة الأخبار التي تحتوي على فيديو بدلاً من مجرد النصوص أو الصور فحسب، وكشفت الدراسة عن أن مستهلكي الفيديو هم الذين يقضون وقتاً إجمالياً أكبر في مطالعة المحتوى الإخباري كل يوم، كما أوضح أكثر من ثلاثة أرباع مستهلكي الأخبار على الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط» 83% «أن مقاطع الفيديو تؤدي إلى تحسين فهمهم الكلي للمحتوى.

 

وكشفت النتائج عن حقائق أساسية إقليمية هامة تبرز الأهمية المتزايدة لقنوات الوسائط الاجتماعية في تغيير سلوك المستهلكين على الإنترنت، فمستهلكو الأخبار عبر الإنترنت يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متزايد باعتبارها بوابة للمواقع الإخبارية على الإنترنت، وهناك نسبة 59% منهم يتعرفون على معظم الأخبار بهذه الطريقة، و 70% ممن شملهم الاستطلاع يستخدمون الوسائط الاجتماعية للحصول على الأخبار اليوم بقدر أكبر مما فعلوا في العام الماضي.

المحتوى الفعلي

وفيما يتعلق بالمحتوى الفعلي، توضح الدراسة أن هناك مزيجاً واسعاً من الأخبار التي تجد لها صدى لدى الجماهير، وكالعادة فإن الأخبار الدولية لها أهميتها، حيث تظل الأخبار السياسية هي أكثر ما يتم مطالعته بحسب 80% ممن شملهم الاستطلاع، كما أن الأخبار الخفيفة لها شعبيتها أيضاً، ولكن الأهم بالنسبة لشركات الإعلام هو ذلك الطلب على المزيد من التغطية للأخبار الإقليمية، حيث عبَّر 63% من المستهلكين عن رغبتهم في الحصول على مزيد من الأخبار حول منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد، وهذا الطلب على المحتوى الإقليمي، والذي لا يعدّ بديلاً عن الطلب على الأخبار الدولية، يشير إلى أن هذه المنطقة هي منطقة ذات اهتمام خاص بالأخبار.

اتجاهات

 

قال»إيان فيلبس«، مدير أخبار الشرق الأوسط في وكالة »أسوشيتد برس«: كشفت هذه الدراسة البحثية عن بعض الاتجاهات الهامة حول عادات استهلاك الأخبار في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالفيديو واستغلال قنوات الإعلام الاجتماعي.

وأضاف :إن الطلب على مقاطع الفيديو ذات الجودة الأفضل، وكذلك الأخبار الأكثر محلية يوفر عدداً من الفرص، بينما يشير الاستخدام المتزايد لقنوات الإعلام الاجتماعي إلى الحاجة إلى إستراتيجيات جديدة ومبتكرة للمواقع الإخبارية على الإنترنت لكي تضمن أنه ما زال بإمكانها اجتذاب الجمهور مرة أخرى إليها».