أكد جون دانيسزوسكي، نائب الرئيس، كبير محرري قسم الأخبار الدولية في وكالة «الأسوشيتد برس» الأميركية، أن إمارة دبي أصبحت قبلة إعلامية إقليمية، مشيرا إلى ان الوكالة ستطلق خدمة إقليمية باللغة العربية خالية من أخبار القتل والدماء التي أرهقت عقل المتلقي العربي طويلا.
وعبّر «دانيسزيسكي» عن سعادته بالتواجد في إمارة دبي التي وصفها بأنها أصبحت قِبلَة الإعلام والإعلاميين في الشرق الأوسط، كما أمست منصة فعالة لإطلاق الفعاليات الإعلامية المهمة التي تهدف إلى تعزيز دور الإعلام في العالم العربي، لاسيما في ظل التطورات والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام القليلة المنقضية.
وأوضح أن وسائل الإعلام التقليدية تواجه تحديا متزايدا يتمثل في تطويع التقنيات الجديدة والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت التي تعتمد بالدرجة الأولى على بث الفيديوهات المصورة والصورة الحية.
وقال ان أهم مشكلة تواجه وسائل الإعلام التقليدية والعريقة في هذا المد الإخباري الجديد يتمثل في صعوبة التحري والتأكد من صدقية هذا المحتوى الرقمي، إذ يكتظ الإعلام الرقمي الحديث بالتجاوزات والمعلومات المضللة لأغراض سياسية واقتصادية متعددة.
ولفت دانيسزوسكي إلى ان التحدي الثاني يتمثل في مدى استقلالية المحتوى الرقمي الموجه إلى القارئ عن التوجهات الحكومية الرسمية، مؤكدا ان الأسوشيتد برس قامت لاكثر من مرة ببث أخبار تتعارض مع سياسات الحكومة الأميركية وغيرها، ما اثار غضب تلك الجهات، مشيرا إلى ان الوكالة لم تتردد في بث تلك التقارير إيمانا منها بأهميتها المهنية والإنسانية.
وعن المشهد الاعلامي الإقليمي في المنطقة، وذهنية القارئ العربي المتلقي لهذه الأخبار، لفت كبير محرري قسم الأخبار الدولية في وكالة «الأسوشيتد برس» إلى ان القارئ لا يتلقى سوى الأخبار الملطخة بالدماء والقذائف من مختلف دول النزاعات العربية.
مشيرا إلى ان الوكالة تعمل على إطلاق خدمة أخبار متنوعة بعيدة عن السياسة والحروب «أيه بي إكسترا» يقوم عليها مجموعة من المراسلين في المنطقة.
الواقع الإعلامي
وتحدث جون دانيسزيسكي، نائب رئيس تحرير وكالة «الاسوشيتد برس»، ومدير التحرير المسؤول عن الأخبار العالمية في الوكالة ضمن جلسة أدارها الإعلامي فيصل عباس، رئيس تحرير «موقع العربية نت» باللغة الإنجليزية، حيث تركز الحديث على الواقع الإعلامي الإخباري في المنطقة في ظل التطورات التي ألمّت بالعديد من البلدان العربية، كما تطرقت إلى أمور عديدة تشغل حيزا كبيرا من الاهتمام الإعلامي في محاولة لاستشراف ما يحمله المستقبل للإعلام والإعلاميين العرب.
فضاء أم منافسة؟
وأكد «دانيسزيسكي» أن وسائل التواصل الاجتماعي وفّرت فضاءً رحباً للصحافة التقليدية حيث أصبح تداول ونشر الأخبار أسهل وأسرع من ذي قبل، كما شهد المحتوى الإعلامي زخماً كبيراً بسبب وفرة المعلومات والأفكار التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع ذلك ينبغي توخي الحذر عند التعامل مع المواد الإعلامية التي تنشر عبر هذه المواقع إذ إن بعضها قد يكون مختلقا أو على الأقل غير محايد، لذا يجب على الإعلامي إجراء العديد من عمليات تنقية المحتوى والتأكد من صحته حتى يتسنى له تقديم أخبار صادقة لمتابعيه.
ويرى «دانيسزيسكي» إجمالاً أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تعتبر تهديداً للصحافة التقليدية بل هي تطور طبيعي للعمل الإعلامي ويجب على الإعلاميين التوافق معه واستخدامه بالشكل الأمثل.
وأشار «دانيسزيسكي» إلى أنه لا يعتقد أن نجاح «إدوارد سنودن» يعد فشلا للصحافة التقليدية إذ إنه تعاون من إعلاميين وصحافيين كبار خلال ما قام به، ما يعني أن الوسائل التقنية الحديثة يمكن أن تسخر في خدمة التغطية الإعلامية.
