أكد المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس وزراء جمهورية مصر العربية، أن الإعلام أصبح له دور هام للمشاركة في بناء السياسات على الساحة العربية، وفتح جسور جديدة ليس من الداخل فقط، وإنما من الخارج أيضاً، معرباً عن تقديره للدعم الكبير الذي قدمته دول الخليج لمصر خلال الفترة الانتقالية الماضية، مؤكداً أن مصر عازمة على تجاوز مشكلاتها الاقتصادية والخروج من عنق الزجاجة، من خلال خطوات مدروسة ومتدرجة.

وأكد أن العمل جارٍ في حل المأزق في سوريا، مشدداً على رفض مصر أي تدخل عسكري في بلد عربي، وأن تكون الحلول ضمن إطار الجامعة العربية.

ولفت في مؤتمر صحافي، عقد على هامش منتدى الإعلام العربي، إلى أن مصر رحبت بالسوريين على أرضها، وسعت لتوفي جميع الاحتياجات لهم ومعاملتهم معاملة المصريين، مشيراً إلى توفير العلاج والتعليم المجاني للأشقاء السوريين.

دعم اقتصادي

وقال: إن مصر ممتنة، وتشكر الدول الخليجية على دعمها الاقتصادي، موضحاً أن هناك خطة عمل لنمو الاقتصاد المصري من خلال إعادة صياغة بعض القوانين الاقتصادية والاستفادة من المكتسبات التي لم تكتشف بعد، حيث تم مناقشة العديد من الحلول لوضع استراتيجية للمرحلة المقبلة، كما أن الجيش والأمن المصري يعمل حالياً في القضاء على الإرهاب في سيناء.

ورداً على سؤال حول «مصر إلى أين»، أوضح أن مصر بدأت أول خطوة نحو التغيير نحو الأفضل، عندما رفض الشعب المصري تغيير هويته الحضارية والثقافية والدينية، مؤكداً جذوره القوية وإرادته التي لا تنكسر أبداً».

وحول الأوضاع الحالية في مصر، أشار محلب إلى أن الحكومة بدأت برفض الشعب تغيير هويته، واصفاً إياها بالعواصف التي تهب، ولكن الجذور عميقة، مبيناً أن الانتخابات المصرية في 26 و27 من الشهر الجاري، تبرهن للعالم إرادة مصر التي استطاعت في ما مضى قهر نكسة 1967 وحققت الانتصار.

ولفت إلى أن الحكومة حالياً تعمل على أكثر من مخرج لهذه الأزمة، وستتمكن من ذلك بالاستقرار الأمني، وبعدها يتم العمل على الاستقرار الاجتماعي، وصب المساعدات على الطبقات الفقيرة.

مراحل تنوع

وأضاف: إن مصر ستواجه مشاكلها بشكل تدريجي على مراحل تتنوع ما بين آنية ولاحقة، إلى أن تخرج من عنق الزجاجة وتكمل خريطة الطريق الحالية بنجاح، مع انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تحرص الحكومة على أن تتميز بالشفافية والحيادية المطلقة.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الانتخابات الرئاسية المقبلة هي منافسة بين «العسكر» و«الليبراليين»، قال المهندس محلب: «لاوجود في مصر لمصطلح العسكر، والمنافسة ستكون بين مرشحين متنافسين، بغض النظر عن هويتهما، والانتخابات ستكون شهادة لإرادة شعب لا يمكن التشكيك فيها، والشعب المصري له مطلق الحرية في الاختيار بين المرشحين.

وفي إجابته عن سؤال مؤداه «كيف استطاع «الإخوان» المزايدة على اعتدال الشعب المصري»، أكد المهندس محلب أن الشعب المصري رفض تماماً تغيير هويته التي نشأ عليها منذ سبعة آلاف عام، فالمصريون نزلوا بالملايين في 30 يونيو 2013، رفضاً لتغيير هويته المصرية والعربية والإسلامية.

وقال محلب حول الوضع في سوريا: «إننا كأمة عربية يجب أن نلعب دوراً لإنهاء الأزمة هناك، فما يحدث في سوريا مأساة على الصعيد الإنساني، والأمة العربية لن تسمح أبداً بأي تدخل عسكري خارجي في سوريا، ولا بد أن يكون هناك توافق عربي للتوصل لحل لسوريا، ودورنا يتمثل في مساعدة الجامعة العربية للوصول إلى حل».

خطط إصلاح

 

قال رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، حول طبيعة خطط الإصلاح الاقتصادية المصرية، وأثرها في أوضاع شريحة الفقراء: إن الإصلاحات ستمثل مظلة لحماية الفقراء، وتهدف لوصول الدعم إلى مستحقيه، وليس إلى الأثرياء والقادرين.

وحول الحرب على الإرهاب في سيناء، أضاف: إن مصر قادرة على هزيمة الإرهاب بكل السبل، مشيراً إلى نجاح مصر في تطهير سيناء من كافة أشكال الإرهاب والترويع.

ورد على سؤال حول ما مدى مشاركة حزب النور في الانتخابات المقبلة، وهو حزب ديني، قال محلب: إن حزب النور سيشارك كحزب سياسي.