أعطى ظهور وسائل التواصل الاجتماعي تأثيراً للانتقال عبر الحدود بلا قيود ولا رقابة إلا بشكل نسبي محدود، فكونت لدى رواد العالم الافتراضي نظرة جديدة، وخاصة الشباب، عن طريق تكوين الوعي في نظرتهم إلى المجتمع والعالم، حيث أوجدت قنوات للبث المباشر توقف احتكار صناعة الرسالة الإعلامية لينقلها إلى مدى أوسع وأكثر شمولية، وبقدرة تأثيرية وتفاعلية لم يتصورها خبراء الاتصال.
اختلف مرتادو منتدى الإعلام العربي بين طلبة باحثين عن مستقبلهم وبين إعلاميين دار عليهم الدهر بين الإعلام المستمر «التقليدي» الذين لا يرفضون التغيير والتجديد، والإعلاميين الجدد ذوات المليون متابع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث ساهمت الطفرة النوعية في أعداد مستخدمي الإنترنت، أو المتصفحين اليوميين، في توفير أرضية صلبة للإعلام الجديد. وقالت علياء أحمد طالبة إعلام في كلية تقنية دبي :إن الإعلام الجديد خال من القيود والرقابة، على عكس الإعلام التقليدي، حيث بإمكان الجميع نشر أفكارهم، والتعبير عن آرائهم بحرية مطلقة، إلى جانب أنه يشهد نشاطاً اقتصادياً غير مسبوق، وطفرة نوعية مع ازدياد الطلب والحاجة إلى مواده الإخبارية.
وعبرت شماء الشامسي طالبة إذاعة وتلفزيون في جامعة الإمارات عن أن سوق الإعلام اليوم يشهد سباقاً محموماً بين الإعلام التقليدي و الإعلام الجديد، المنافس رقم واحد للإعلام التقليدي، من خلال السبق الإخباري، حيث تشير الإحصائيات إلى تفوق هذا الأخير. وقال علي محمد طالب نشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي: يبقى الإعلام الجديد بحاجة إلى التطوير والتحديث، من خلال تحسين المضمون، والبحث عن طرق أفضل للتسويق، ويبقى التكامل بين النوعين، الخيار الأمثل للنجاح في عالم ينقسم إلى افتراضي و واقعي. وأضاف : أمام كل ذلك نرى شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في العمل السياسي، والإعلامي، وغيره الكثير من المجالات،ومنذ انطلاقتها حملت تلك الشبكات العديد من العادات وأثرت في الكثير من الأمور التي ترتبط بالعالم الافتراضي من قريب أو بعيد، حتى طال تأثيرها على عالم الإبداع والأدب فأثرت على أسلوب الكتابة، ودفعتني وغيري إلى الاختصار والتركيز في الكتابة. وأشار أبو بكر حسين استاذ في جامعة الجزيرة بدبي كلية الاعلام، إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الدردشة ولتفريغ الشحن العاطفية في بداية انطلاقها ، ولكن مع الوقت سارت موجة من النضج، وأصبح روادها يتبادلون وجهات النظر من أجل المطالبة بتحسين إيقاع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.