تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، انطلق في عام 2001 منتدى الإعلام العربي، ليكون أحد أهم الأحداث الإعلامية والفكرية في ساحة الإعلام العربي، والذي سعى منذ انطلاقته إلى فتح آفاق واسعة للحوار، وتبادل الأفكار بشأن قضايا الإعلام في المنطقة العربية والعالم.
وخلال اثنتي عشرة دورة من منتدى الإعلام العربي والذي ينظمه «نادي دبي للصحافة استقطب نخبة من أبرز الشخصيات الصحافية والإعلامية من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى العديد من القيادات السياسية والأكاديمية والفكرية.
كما شارك في الدورات الاثنتي عشرة مجموعة كبيرة من ممثلي وسائل الإعلام، ورؤساء التحرير، وكتّاب الأعمدة، والأكاديميين، وكبار المسؤولين الحكوميين من الدول العربية والعالم.
وتتميز جلسات وندوات المنتدى بروح الحوار وبالانفتاح وبثراء الأفكار، مع التركيز على إشراك طلبة الجامعات وكليات الإعلام في جامعات الدولة، في عدد من ورش العمل، بالإضافة إلى مشاركة عدد كبير من المتطوعين من الشباب والشابات الإماراتيات من الكليات والجامعات.
الدورة الأولى 2001
الانطلاقة
في يوم السابع والعشرين من شهر أبريل من عام 2001م انطلقت الدورة الأولى لمنتدى الإعلام العربي، بمشاركة 400 من الشخصيات الإعلامية والصحافية من ثماني دول، وتحدث خلال ندواتها 17 متحدثا.
وشهدت هذه الدورة الانطلاقة الأولى لمنتدى الإعلام العربي، وعملت بشكل رئيسي على تعريف رواد هذه التظاهرة بأهدافها لتعزيز الحوار بين صناع القرار الإعلامي، وتحليل أبرز التطورات والظواهر الإعلامية، ورسم السياسات ومحاولة استشراف المستقبل، وإعداد الخطط والاستراتيجيات من أجل دعم مسيرة الإعلام العربي.
وقد ناقشت الدورة الأولى آنذاك »مستقبل الإعلام الحكومي«، و»البث الإعلامي عبر الانترنت«، و»الانتفاضة الفلسطينية في الإعلام العربي«، وبحثت كذلك في »دور النقابات العربية في تعميق الحريات والدفاع عن الصحافيين العرب«، بالإضافة إلى تحليلها للبرامج الحوارية التلفزيونية.
وقام فريق نادي دبي للصحافة حينها بتنظيم جولة لتعريف المشاركين بمشاريع دبي الإعلامية كمدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت.
الدورة الثانية 2002
إشكاليات الخطاب العربي في الغرب
تحت شعار »إشكاليات الخطاب العربي في الغرب«، افتتح عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق، فعاليات الدورة الثانية للمنتدى، في الثامن والعشرين من شهر أبريل من عام 2002م وتم اختيار شعار »إشكاليات الخطاب العربي في الغرب«، لتواكب أبرز الأحداث المحيطة في العالم العربي والعالم.
وشارك في الدورة الثانية 600 مشارك من 16 دولة، وتحدث خلالها 21 من الشخصيات الصحافية والإعلامية وقادة الرأي والفكر.
وناقشت هذه الدورة »الرؤى الإعلامية الغربية للعالم العربي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر«، وبحث فيها الخبراء العرب والأجانب مفهوم الثوابت والمتغيرات في الوعي الغربي تجاه العرب، وكذلك في الوعي العربي تجاه الغرب، وقدرة الإعلام العربي على اختراق الجدار الإعلامي الغربي، ودور الإعلام والإعلاميين والعرب في إيجاد حوار وتفاعل إيجابي بين العرب والغرب.
الدورة الثالثة 2003
الإعلام والحرب
في السابع والثامن من شهر أكتوبر من عام 2003م، انعقدت الدورة الثالثة لمنتدى الإعلام العربي تحت عنوان »الإعلام والحرب«، حيث ناقشت الجلسات وورش العمل المتخصصة دور الإعلام خلال الأزمات والحروب في ظل تداعيات الحرب على العراق في حينها، وتأثيرها على العلاقة بين الغرب والعالم العربي، والظروف التي عاشتها منطقة الشرق الأوسط.
وشهد المنتدى مشاركة كبيرة من 1000 من الشخصيات الإعلامية والصحافية وقادة الفكر والرأي، من 28 دولة، وتحدث خلال ندواتها 27 متحدثا.
كما شهدت جلسات الدورة الثالثة مناقشة العديد من القضايا الحيوية، وبحث الدور المتنامي الأهمية للإعلام خلال الحروب، حيث شهد اليوم الأول كلمة رئيسية ألقاها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، »وزير الإعلام والثقافة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للإعلام آنذاك«، وكريس كريمر الرئيس التنفيذي لمحطة »سي إن إن« العالمية .
وعقدت ندوة خاصة حول »دور الإعلام في الحروب الحديثة«، وبحثت في مسؤولية الصحافي في نقل الحقيقة بموضوعية وحياد، دون الاعتماد على أساليب دعائية تستند إلى معلومات مضللة أو أحادية الجانب.
وشهد المنتدى ندوة بعنوان »الإعلام كسلاح دمار شامل«، وناقش المتحدثون إمكانية استخدام الإعلام كسلاح دمار شامل، من خلال تنفيذ حملات استراتيجية تؤثر على الرأي العام.
وشهدت الدورة مجموعة من ورش العمل ناقش فيها نحو 20 إعلامياً موضوعات متخصصة تشمل »الإعلاميات العربيات - الواقع والتحديات«، و»استهداف الصحافيين في البيئات المعادية«، و»تأثير وسائل الإعلام في العالم العربي«، و»عمل الصحافيين تحت الاحتلال«، وتم تخصيص هذه الدورة بالكامل لـ»العراق كدراسة حالة«، حيث ناقش المتحدثون عدة محاور تبحث كيفية تعاطي وسائل الإعلام العربية والغربية مع الحرب، بهدف تسهيل عمليات الاتصال وفتح قنوات الحوار بين الإعلاميين وأصحاب الرأي من العالمين العربي والغربي.
وناقش المتحدثون ما إذا كان الغرب لا يزال ينظر إلى العرب نظرة أحادية الجانب، وهل ما زال الإعلام العربي غير راض عن الغرب، ومدى إمكانية تقريب وجهات النظر لتعزيز التفاهم المشترك وبناء أواصر الثقة بين الجانبين.
كما ناقشت هذا الدورة موضوعات مثل مدى تأثير قانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة على مصداقية الإعلام الأميركي، البرامج الحوارية العربية والأجنبية: التماثل والاختلاف، التحديات الحالية والمستقبلية أمام المحطات الفضائية العربية ودور القطاع الخاص في الإعلام.
الدورة الرابعة 2005
الإعلام العربي والعالمي...تغطية الحقيقة
بمشاركة 1300 شخصية إعلامية وصحافية، ونخبة من الشخصيات الرائدة في عالم السياسة والاقتصاد من 46 دولة، عقد نادي دبي للصحافة، بالشراكة مع مؤتمر الفكر العربي الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي، الدورة الرابعة لمنتدى الإعلام العربي، في الرابع من شهر ديسمبر من عام 2004م، تحت عنوان »الإعلام العربي والعالمي .. تغطية الحقيقة«.
وحمل المنتدى في دورته الرابعة الذي تحدث فيه 49 شخصية، رسالة لردم الهوة وتعزيز التفاعل بين الإعلام العربي والعالمي، بحيث يكون الولاء للحقيقة دون سواها هو الهدف الرئيسي للطرفين، وشارك فيها نخبة من المتحدثين من خبراء الاقتصاد والسياسة والإعلام من مختلف أنحاء العالم، ليعزز مكانته كمنصة فريدة للحوار العربي- الغربي تسهم في التعرف عن قرب إلى رؤية كل طرف للآخر، عبر الحوار والنقاش البناء.
الدورة الخامسة 2006
حال الإعلام العربي
في السادس والعشرين والسابع والعشرين من شهر أبريل من عام 2006م ، نجحت الدورة الخامسة في استقطاب نخبة من أبرز الشخصيات الإقليمية، من 29 دولة، ومن بينهم الأستاذ غسان تويني، مع مشاركة قيادات إعلامية وأكاديمية عربية بارزة، قدموا بدورهم نظرة شمولية عكست حال الإعلام العربي، كما حددت النقاشات أولويات الارتقاء بالعمل الإعلامي العربي عبر تسليط الضوء على مختلف الصعوبات التي تعيق مسيرته وتحديد أهم الخطوات المطلوبة لتحقيق تلك الأهداف.
وشهدت هذه الدورة التي انعقدت تحت شعار» حال الإعلام العربي« برنامج عمل مكثف، ركز على قضايا الإعلام العربي وتطوراته من خلال 13 ورشة عمل متخصصة وجلستين عامتين، مع إلقاء الضوء على أبرز التطورات الإعلامية في عدد من الدول العربية، ومصداقية الإعلام العربي، والإعلام العربي بين تياري الحداثة والمحافظة، وقضية التدريب الإعلامي في الوطن العربي، وحال الإعلاميين العرب.
كما استعرضت هذه الدورة نماذج عن الظواهر الجديدة في الإعلام العربي وبعض التجارب الناجحة للمرأة العربية في الإعلام، إلى جانب العلاقة بين الإعلام الخاص والإعلام الحكومي.
كما ناقشت الجلسة تنامي ظاهرة التدوين في الوطن العربي، ومدى تأثيرها على الرأي العام وعلى سياسات الدول العربية، وتنامي ظاهرة برامج الواقع في العالم العربي والمستوحاة من المحطات الأجنبية، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة صحافة التابلويد اليومية وما أضافته إلى المشهد الصحافي العربي.
وشارك في هذه الدورة 1000 مشارك، وتحدث خلال ندواتها المتعددة 70 متحدثا.
الدورة السادسة 2007
تطوير المؤسسات.. تطوير الكفاءات الإعلامية
انطلقت الدورة السادسة لمنتدى الإعلام العربي في الرابع والعشرين من عام 2007م، واستمرت يومين بمشاركة 1000 من المشاركين من 32 دولة، وتحدث خلال ندواتها وورش عملها 45 متحدثا.
واعتمد المنتدى في هذه الدورة دراسات وأبحاثاً تطبيقية، تحدد مكامن القوة والضعف في مسيرة الإعلام العربي، لوضع استراتيجية متكاملة لتطوير الكفاءات والمؤسسات الإعلامية العربية؛ حيث سبق هذه الدورة إعداد أبحاث معمقة وبعض الحالات الدراسية التي ركزت على مجموعة من المؤسسات الإعلامية في عدد من الدول العربية الرائدة في مجال الإعلام، ورصدت الحالة الإعلامية الراهنة والتوجهات المستقبلية للقطاع الإعلامي، مما ساهم في إيجاد تصور عام لصياغة استراتيجية شاملة لدعم صناعة الإعلام في العالم العربي.
وقد ركزت الدورة السادسة على استكشاف سبل تحديد وتعزيز الإمكانيات التي يتمتع بها قطاع صناعة الإعلام في العالم العربي، لتنمية الموارد البشرية وتطوير المؤسسات الإعلامية في مختلف الدول العربية، من خلال البحث والتدقيق في العديد من وجهات النظر والآراء التي تنتمي للإعلام الغربي الموجه للمواطن العربي، والإعلام العربي الذي بدأ يتخذ توجهات عالمية كما تطرق إلى العديد من القضايا المهمة المتعلقة بالإعلام في مختلف الدول العربية، ومدى التطور الذي أحرزته الصحافة العربية على الصعيد الإقليمي والدولي.
واستعرضت جلسات المنتدى قضايا، مثل حجم المؤسسات الإعلامية ومستويات نموها، ونشوء مؤسسات إعلامية جديدة وتأثيرها على صناعة الإعلام وتطوير الكفاءات المناسبة لدعم قطاع الإعلام؛ كما ناقش المنتدى قضية »الموازنة بين جودة ومصداقية المضمون والربحية: تأثير الإعلانات على المضمون«، حيث بحث المشاركون في العلاقة بين تغطية التكاليف والحفاظ على قيمة وجودة المحتوى.
كما أفرد المنتدى جلسة حول »تأثير التطور التقني على الإعلام« وتطرق لاستخدام الوسائل التقنية الحديثة في تحسين نوعية ودقة المضمون، وإعداد تقارير حية تصل إلى قاعدة جماهيرية أوسع.
وناقشت الدورة السادسة أيضاً نتائج الإصدار الأول من تقرير »نظرة على الإعلام العربي«، وهو تقرير شامل يسلط الضوء على الأوضاع الحالية والتوجهات المستقبلية لقطاع صناعة الإعلام العربي، ويصدره نادي دبي للصحافة.
وتطرقت أيضاً إلى حقوق الإعلاميين والمزايا التي يتمتعون بها، وكذلك ظاهرة تحول الإعلاميين من التحرير الصحافي إلى العمل التلفزيوني في ذلك الوقت، كما بحث المتحدثون في قضايا التدريب والتعليم الإعلامي وما إذا كانت تحظى بالاهتمام الكافي، إلى جانب جودة ونوعية المناهج التدريبية والأكاديمية المتوفرة، ومدى توافقها مع المعايير.
الدورة السابعة 2008
التكنولوجيا وتكامل الإعلام العربي
تحت شعار »التكنولوجيا وتكامل الإعلام العربي« انطلقت الدورة السابعة لمنتدى الاعلام العربي في الرابع والعشرين من شهر أبريل لعام 2008م، بمشاركة 1600 شخصية، من 22 دولة وتحدث خلالها 60 من الشخصيات الإعلامية والصحافية وأهل الفكر والرأي. وناقشت الدورة السابعة محاور وقضايا تطرح لأول مرة في تاريخ المنتدى، حيث ركزت على كيفية استجابة الإعلام الخليجي لتحديات التكنولوجيا، ودور القطاعين الحكومي والخاص في صناعة الإعلام، وقدرة تلك المؤسسات على تحقيق نتائج مالية إيجابية.
وامتدت الموضوعات من دول الخليج لتلقي نظرة على قدرة التكنولوجيا على إحداث التغيير في دول المغرب العربي، والفرص والتحديات التي تواجه صناعة الإعلام هناك والأنماط المحتملة للتغيير.
وسلط المنتدى الضوء آنذاك على ظاهرة تسرب الكفاءات من وسائل إعلام المشرق العربي، وعدم قدرتها على الاحتفاظ بالكادر الجيد ومدى تأثر المؤسسة الإعلامية والأسباب التي تقف وراءها، كما ناقش المنتدى تغير القالب التقليدي للإعلام من مهنة تعتمد على الحرفية والموهبة إلى صناعة تشكل التكنولوجيا وتطبيقاتها أبرز العناصر التي تقودها بشكل يرصد التحولات الجارية يقارن بين عالم الصحافة في ذلك الوقت قبل انتشار الإنترنت والهاتف النقال، وركز بشكل كبير على تأثير التقنيات على المشهد الإعلامي وقدرته على التأقلم مع التغيرات.
وبحثت الدورة السابعة في قدرة شركات التكنولوجيا ووسائل الإعلام على التفاعل من خلال ما ظهر في وقتها من اتفاقيات حول فضاء الهواتف المتحركة وبين محركات البحث، ومصنعي البرمجيات والأجهزة، ومزودي المحتوى والشبكات ومشغلي الاتصالات، بالإضافة إلى البحث في قدرة التكنولوجيا على إيجاد حلول مناسبة لصناعة الإعلام، كما ركز المنتدى على إمكانية الاستعاضة عن الصحف ومحطات التلفزيون المحلية كمصدر رئيسي للمعلومات، وبحث في التحديات والفرص المتاحة أمام الإعلام العربي في عصر التقنيات الجديدة وناقش وثيقة البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية، وتنامي الإعلام الإلكتروني كبوابة حيوية برزت من خلالها نخب المهارات الإبداعية ووسعت آفاق حرية التعبير.
الدورة الثامنة 2009
الإعلام العربي.. ثقل المتغيرات وأعباء الأزمات
في الحادي عشر والثاني عشر من شهر مايو 2009م، انعقدت الدورة الثامنة لمنتدى الإعلام العربي، في ظل تطورات متسارعة تركزت بشكل أساسي في انعكاسات الأزمة المالية العالمية وآثارها على الوطن العربي، حيث تناولت آخر التطورات على الساحة الإعلامية العربية والعالمية، بشكل أكثر تفصيلاً وضمن منهج علمي عبر توفير مساحة لتبادل الأفكار واتخاذ القرارات لاستشراف مستقبل الإعلام في المنطقة العربية.
واستضافت الدورة الثامنة نخبة من الإعلاميين العرب والأجانب المشهورين وعدد من كبار المتحدثين والشخصيات البارزة المؤثرة، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، وبلغ عدد المشاركين 2000 شخصية من 25 دولة، وبلغ عدد المتحدثين 57 متحدثا.
وناقش المشاركون ومن خلال سلسلة مكثفة من ورش العمل وجلسات النقاش المفتوحة التحولات الأساسية في المشهد الإعلامي العربي، بما في ذلك الأزمة المالية العالمية، وأسلوب تعاطي الإعلام الاقتصادي معها، وتأثيراتها على صناعة الإعلام العربي، بالإضافة إلى رصد توجهات وظواهر الإعلام الجديد الذي يعتبر بمثابة الباب المفتوح لتدفق المعلومات مع تطور المنابر التكنولوجية في العالم العربي، ومستقبل الصحف المطبوعة في ظل هذا التطور؛ مع تسليط الضوء على مضمون التغطية الإعلامية والسياسات التحريرية خلال الحروب (غزة نموذجاً)، وتحليل محتوى الفضاء العربي في ظل التزايد الملفت في أعداد القنوات التلفزيونية.
وتناولت الدورة الثامنة ظاهرة تزايد النسخ العربية من الفضائيات الأجنبية، وقدمت تحليلاً حول بيئة عمل مراسلي الوكالات الأجنبية في المنطقة العربية، بالإضافة إلى ظاهرة تجاوز بعض المحطات الدينية شروط الإفتاء وآدابه، وكذلك خروج بعض فضائيات التراث الشعبي المتزايدة عن رسالتها المفترضة في إحياء وتنمية التراث وتقديمه للأجيال الشاب بقوالب جذابة.
الدورة التاسعة 2010
حراك الإعلام العربي: تطوير المحتوى لتعزيز الأداء
بدأت فعاليات الدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي في الثاني عشر من مايو 2010م تحدث خلالها 69 شخصية، ووصل عدد المشاركين 2400 مشاركا من 36 دولة.
وتناولت الدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي أبرز التطورات والظواهر الجديدة في المشهد الإعلامي العربي، وناقشت ورش العمل تطور صحافة المواطنة وميادين حضورها وتأثيراتها المختلفة، وأفردت مساحة خاصة للتطورات في المشهد الإعلامي الكويتي، مع نظرة تقويمية لحال إعلام الكوارث في الوطن العربي وقدرته على مواكبة جهود الحد من المخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
وخصص المنتدى جلسات حوارية مع شخصيات بارزة لمناقشة دور الإعلام في جهود تطوير التعليم والبحث العلمي في الدول العربية، والتي تحدث فيها ضيف المنتدى الرئيسي الدكتور العالم أحمد زويل، كما ناقش المنتدى ضمن الحوارات المنفردة فرص وتحديات الصحافة في العصر الرقمي مع مايكل جولدن، رئيس مؤسسة نيويورك تايمز العالمية.
وناقش المنتدى أيضا المشهد الإعلامي في دول آسيا الصاعدة، وأداء وسائل الإعلام العربية التي تخاطب الرأي العام الغربي بلغته، وأفرد المنتدى جلسة خاصة حول تواصل إعلام المغرب العربي مع مشرقه والعوائق والإشكاليات التي تحد من ذلك، كما خصص جلسة لمناقشة الأفكار والاقتراحات والمشاريع الخاصة بتنظيم الفضاء العربي والمواقف منها وردود الفعل التي أثارتها بين مؤيد ومعارض.
كما تحدث في المنتدى مجموعة من الخبراء حول الأشكال والأنماط الجديدة المتوقعة لمختلف وسائل الإعلام خلال السنوات المقبلة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع؛ وخصص جلسة لواقع ومستقبل المحتوى المحلي باللغة العربية والذي يشكل تحدياً بالغ الأهمية أمام خبراء الإعلام والمستهلكين على حد سواء.
وطرق المنتدى في هذه الدورة أبواباً أكثر تخصصاً من خلال جلسة حول تطورات الإعلام الرياضي، وتأثيرات الرياضة المعولمة واقتصادياتها على الإعلام الرياضي بشكل عام والقنوات الفضائية بشكل خاص؛ كما ناقش البرامج الحوارية التلفزيونية وقدرة المتحدثين على خوض حوارات بناءة وتحليهم بتقاليد الحوار والإنصات.
وشارك في هذه الدورة أكثر من 60 متطوعاً من الشباب والشابات الإماراتيات من الكليات والجامعات وأساتذة معاهد الإعلام وأقسام الاتصال الجماهيري في دولة الإمارات.
وخصص المنتدى جلسات حوارية مع شخصيات بارزة لمناقشة دور الإعلام في جهود تطوير التعليم والبحث العلمي في الدول العربية والتي تحدث فيها ضيف المنتدى العالم المصري الأميركي الدكتور أحمد زويل أستاذ كرسي لينوس بولينج في الكيمياء وأستاذ الفيزياء في جامعة كالتك بالولايات المتحدة الأميركية.
الدورة الثانية عشرة 2013
تحت شعار »الإعلام العربي في المراحل الانتقالية«، عقدت الدورة الثانية عشرة لـمنتدى الإعلام العربي خلال الفترة 14-15 مايو 2013، وشارك في هذه الدورة 3160 مشاركا من 47 دولة، وتحدث خلالها 66 متحدثا.
وناقش المنتدى مجموعة من القضايا المهمة ليُخضع للتحليل جملة من الظواهر الإعلامية التي أفرزتها هذه المرحلة المشحونة بالأحداث بما يشهده الوطن العربي من تطورات سياسية وأمنية واجتماعية سريعة الوتيرة وعميقة الأثر، وما صاحب تلك التطورات من جدل واسع حول دور الإعلام، ومدى إسهامه في تحديد مسار تلك التطورات المتلاحقة.
وشارك في منتدى الإعلام العربي في هذه الدورة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ومعالي الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعالي الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وناقش المنتدى للعام الثاني على التوالي حال صناعة الإعلام في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية المهيمنة على المشهد العام في أقطار عدة في محيط العالم العربي، بما لتلك المتغيرات من تأثيرات عميقة على الصناعة شكلاً ومضموناً، وما تمليه على أهلها والقائمين عليها من تحديات وإشكاليات تفرض نفسها بقوة على طاولة النقاش.
وتناولت الدورة الثانية عشرة للمنتدى واقع الإعلام العربي من محاور متعددة، من أبرزها علاقته بالشأن السياسي تأثيراً وتأثّراً، وذلك نظراً للعلاقة المباشرة بين عالمي الإعلام والسياسية، والتي ازدادت اشتباكاً وتلاحماً في خضم التطورات التي تشهدها المنطقة، ومناقشة المستجدات التكنولوجية.
التحولات والاضطرابات السياسية العربية حاضرة في مناقشات المنتدى
حظيت التحولات والاضطرابات السياسية في المنطقة العربية باهتمام مستمر من قبل المنتدى العربي للإعلام ورصد تأثيراتها وتداعياتها على الإعلام وكيفية التعافي معها.
فقد جاءت الدورة الحادية عشرة 2012 والتي عقدت بتاريخ السابع والثامن من شهر ابريل من عام 2012م وسط حالة من التحولات والاضطرابات السياسية في المنطقة العربية، وقد انسحب هذه التطور على برنامجها، وعلى الموضوعات التي تطرقت إليها خاصة في مجال الشبكات الاجتماعية، وصحافة المواطن وتكاثر القنوات التلفزيونية وموقع الأخبار والمدونات.
وقد استرشد برنامجها بالكامل من نتائج الإصدار الرابع من تقرير نظرة على الإعلام العربي والذي درس آخر التطورات الإعلامية في 17 دولة عربية، وأفرد دراسة حول أنماط الاستهلاك الإعلامي في مجموعة من الدول، وكانت مخرجاتها ومعطياته البحثية المغذي الأكبر للموضوعات والقضايا التي ناقشها الحضور والخبراء.
حيث ركزت حوارات دورة المنتدى على القضايا التي تؤثر على مستقبل صناعة الإعلام في المنطقة واللغة المستخدمة في التعبير عن الرأي والحوار، مع قراءة معمقة في الخطاب الإعلامي بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمكتوب، كما ناقشت جلسات وورش العمل الرئيسية التحديات الرئيسية أمام المنتج التلفزيوني العربي.
واختارت هذه الدورة أن تبحث في كيفية تعاطي الأجيال الجديدة مع التطورات الرقمية الهائلة في الوطن العربي، حيث وصف الجيل الحالي بأنه إلكتروني بالفطرة، وخصصت أيضاً جلسة لنقاش دور وتأثير الناطقين الإعلاميين الرسميين الأجانب في المنطقة العربية، وقدمت قراءة شاملة في قدرة وسائل الإعلام على الاستفادة من الدروس والتجارب في عصر التحولات الجذرية، بالإضافة إلى إثرائها لتساؤلات حول دور النخب الإعلامية والثقافية في قيادة الرأي العام في ظل اختلاف وتعدد قنوات التواصل.
وتحدث في هذه الدورة 70 خبيرا وإعلاميا، وشارك فيها أكثر من 3800 إعلامي من الوطن العربي والعالم ومن 46 جنسية مختلفة، وتابع نقاشاتها عبر قناة النادي وتقنية البث الحي والمباشر أكثر من ثلاثين ألف شخص حول العالم، وتفاعل على المنصات الرقمية الآلاف من صناع القرار والمهتمين والإعلاميين والباحثين.عواصف التغيير واستشراف مستقبل صناعة الإعلام العربي
في السابع عشر من شهر مايو 2011م انطلقت فعاليات الدورة العاشرة لمنتدى الإعلام العربي، بمشاركة 2800 مشارك من 40 دولة، وتحدث خلالها 60 من الشخصيات الصحافية والإعلامية وقادة الرأي والفكر.
سلطت جلسات الدورة العاشرة الضوء على الجانب الإعلامي المرافق للتحولات السياسية والاجتماعية التاريخية التي شهدها الوطن العربي في تلك الآونة لتقدم صورة دقيقة وشاملة تعكس الواقع الإعلامي العربي وأبرز تحركاته وتغييراته، مع السعي لاستشراف مستقبل الصناعة.
وأعادت الدورة العاشرة إلى أذهان روادها الذكرى السنوية الأولى لإطلاق منتدى الإعلام العربي أول مرة في العام 2001 ، وكيف نجح في تكريس مكانته كأبرز مناسبة سنوية في الوطن العربي تجمع تحت مظلتها العاملين في الوسط الإعلامي على اختلاف مكوناته، ليتجاوز عدد رواده الألفي شخص في الدورة الماضية.
وناقشت ورشات العمل الافتتاحية مجموعة من القضايا المتخصصة حول التحول في المحتوى الإعلامي، وشكل المنافسة بين وسائل الإعلام المختلفة وبخاصة الفضائيات، مع ورشة أخرى حول المشهد الإعلام الأردني، وأخرى حول ظاهرة العيادات الطبية الهوائية والتي طرحت تساؤلات حول فلسفة وجوهر الخدمات الطبية على الهواء، ومكانها في المسؤولية الملقاة على كاهل وسائل الإعلام في توعية المشاهدين.
بينما تفردت جلسات المنتدى لمناقشة قضايا رئيسية شاملة مثل صورة العربي في الإعلام الدولي بعد التطورات السياسية والاجتماعية الأخيرة في الوطن العربي، حيث ألقت الضوء على واقع التبدل في هذه الصورة من خلال نقاش موسع شارك فيه إعلاميون وخبراء ومراقبون للقضايا العربية في الإعلام الدولي؛ وجلسة أخرى بعنوان »نافدة جديدة تهب منها عواصف التغيير!« والتي حللت معطيات تطور الشبكات المجتمعية بأبعادها المختلفة، وطرحت مجموعة من التساؤلات ووجهات النظر حول أبعاد وآثار تنامي استخدام هذه المنصات؛ حيث فرضت أدوات الإعلام الجديد نفسها لتكون حاضرة بشكل رئيسي في برنامج المنتدى من خلال جلسات رئيسية وفي العديد من المحاور.
وبحث في قضايا أكثر تخصصاً ليناقش ثقافة المصدر المفتوح ضمن جلسة بعنوان »نهاية عصر السرية«، وقدرة الإعلام على مواكبة التغيرات والتحولات المجتمعية في الشارع العربي، وفرد المنتدى في دورته العاشرة مساحة من النقاش حول التغير في المؤشر الإعلامي العربي بعد التطورات الأخيرة، والتطورات في محتوى وسائل الإعلام من ناحيتي التوجه والأسلوب.
وبحثت هذه الدورة في قضية الدور الإعلامي المتنامي للشباب العربي واستخدامه لأدوات الإعلام الجديد ضمن ورشة عمل في ثاني أيام المنتدى بعنوان »الشباب العربي يصنع منبره«، حيث تم إشراك طلبة كليات الإعلام في جامعات الدولة في إعداد محاور هذه الورشة من خلال سلسلة لقاءات عقدت معهم قبل موعد المنتدى، وشارك في هذه الدورة أكثر من 60 متطوعاً من الشباب والشابات الإماراتيات من الكليات والجامعات.

