أكدت منى غانم المرّي، أنه لا يخفى على أحد أن المشهد الإعلامي بات محملا بالعديد من التحديات التي ناء بها أهله، حيث أضحى من الضروري التوقف وإعادة النظر في أسلوب التعاطي مع تلك التحديات، فالانغماس فيها يجعل من الصعب استشراف ما يتجاوزها من فرص، لذا فكرنا أن حالة الاحتقان والارتباك التي تسود مناطق عدة من العالم العربي، وما خلفته من ارتباك مواز في المشهد الإعلامي العربي، توجب علينا التفكير في كيفية تخطي هذا الواقع بأن نضع أعيننا على المستقبل، ولا نعني هنا إغفال الأوضاع الحالية ولكن القصد أن يكون تناولها بأسلوب يركز أكثر على المستقبل، من أجل استيضاح ما يمكن للقائمين على الإعلام القيام به، للنهوض بالصناعة في كافة روافدها، بإطلالة تهدف إلى عقد مقارنات معيارية مع الإعلام العالمي المتطور، للوقوف على أرقى الممارسات وما يمكن الاستفادة به من تجارب لوضع تصور لمتطلبات عملية التطوير وخط سيرها وما يدعمها من تعاون بين المؤسسات لإنتاج واقع إعلامي جديد يساهم في دفع دولاب التنمية الشاملة في المنطقة. وقالت منى المري يحظى الشباب المواطنون بالعناية والرعاية الكاملة، حيث تسعى الدولة إلى توفير جميع المقومات التي من شأنها إعداد أجيال جديدة مؤهلة وقادرة على المساهمة والمشاركة بفاعلية واقتدار في دفع مسيرة التنمية الشاملة في البلاد، وخوض مراحل جديدة من ترسيخ أركان الدولة العصرية القوية الحاضرة في مختلف دروب التميز والنجاح. لذا، فإن اهتمام المنتدى بالشباب ليس بالأمر المستغرب، فنحن نلتزم بنهج دولتنا وتوجيهات قيادتنا الرشيدة بتوفير الفرص اللازمة لتعزيز قدرات الشباب وصقل مواهبهم في مختلف المجالات. وترى إدارة المنتدى العديد من المنافع للشباب من وراء مشاركتهم في النواحي التنظيمية للمنتدى، لاسيما دارسي علوم الإعلام منهم، وعلى عدة أصعدة، أولها: التواجد في مكان واحد يجمعهم بأساطين الإعلام وأكبر الأسماء العربية في مجالات العمل الصحافي والتلفزيوني والإذاعي، وكبار المفكرين والكتّاب، فمجرد التقاء هذه الأسماء الكبيرة والاستماع إلى حديثهم والتعرف عن قرب على شخصياتهم وما قد يستمعون إليه من نصائح يسديها لهم من ساهموا في تشكيل الواقع الإعلامي العربي، يمثل قيمة كبيرة لا يمكن أن تتحقق لهم من خلال الممارسة الأكاديمية، وفائدة عظمى تعود عليهم بالنفع في حياتهم العملية فيما بعد. ثانياً: انخراط الشباب كمتطوعين في المنتدى يمنحهم خبرات إدارية وتنظيمية من خلال المواقع العدة التي يشاركون من خلالها في دعم فريق العمل الرئيس، حيث يتم توزيع الشباب ضمن تخصصات مختلفة، فمنهم من يساهم في استقبال ومرافقة الضيوف، ومنهم من يساعد في إتمام عمليات التسجيل، وآخرون يساعدون الحضور والضيوف بتقديم المعلومات الإرشادية اللازمة في ردهات المنتدى وضمن فعالياته المختلفة، والمشاركة في تنظيم حدث كبير يشارك فيه أكثر من 2000 من الخبراء والمتخصصين، يختصر تجربة كبيرة في أيام قليلة ويمنح الشباب خبرة عملية رائعة يحملونها معهم إلى الحياة العملية عند انخراطهم فيها عقب انهاء دراستهم الجامعية. فالشباب هم الأمل الذي تقوم نهضة الشعوب على سواعدهم وبأفكارهم، ومن ثم كان إفراد الفرص الكفيلة في تطوير كفاءاتهم اختيارا استراتيجيا للاستثمار الناجح في المستقبل.