قالت منى غانم المرّي، في حوار مع "البيان": إن المنتدى حريص على مواكبة الأحداث التي تمثل هاجسا للإعلاميين في المنطقة، وتحدثت عن الفعاليات التي استحدثها القائمون على أمر المنتدى ومعايير اختيار المتحدثين في الجلسات وفي الأوراق. وفي رد على سؤال "البيان" حول الجديد في شكل ومضمون المنتدى في دورته الحالية، قالت المري: يحرص المنتدى على تطوير محتواه ليكون مواكبا للأحداث على الأرض، وقريبا من الموضوعات التي تمثل هاجساً للقائمين على الشأن الإعلامي في منطقتنا، ومحاولة تقديم إجابات للعديد من الأسئلة التي تجول بخاطرهم أو تراود جمهور المتلقين حول إعلامهم ومستقبله، ويأتي المنتدى متجددا في كل دورة انعقاد، بمزيج من الموضوعات التي تطرح نفسها على طاولة الحوار، مع اتاحة المجال لاستعراض تجارب ودراسات عالمية تساهم في استكشاف مساحات جديدة للتطوير الإعلامي في محيطه العربي، وضمن مختلف مساقاته، ومن الموضوعات المهمة التي سيتعرض لها المنتدى هذا العام الظواهر الإعلامية الجديدة التي غيرت العديد من المعايير التقليدية في مجال الإعلام سواء في قالب تقديم المعلومة أو أسلوب صياغتها وكذلك طريقة تناقلها، وسيتم إفراد جلسة للمؤثرين الجدد في الفضاء الإعلامي لاسيما في مجال "الإعلام الاجتماعي" حيث أصبح للشباب النصيب الأكبر من هذا التأثير ، في الوقت الذي تجاوز فيه متابعو بعضهم عبر منصات التواصل الاجتماعي لملايين من الشباب، ما يشي بوجود جيل جديد من النجوم الإعلاميين غير التقليديين، كما سيلاحظ المشاركون والحضور أن الصبغة العامة للمنتدى هذا العام هي صبغة "مستقبلية" بجدارة، حتى على مستوى تصميم مقر المنتدى، ويسعدنا هذه الدورة أن ينضم إلينا خبراء عالميون في المجال الإعلامي ومنهم الخبير والمستشار الاستراتيجي روس داوسون الذي كان له السبق في توقع فوران "التواصل الاجتماعي" من خلال الكتاب الذي قدمه بعنوان (Living Networks) أو "شبكات الاتصال الحيّة"، حيث سيقدم قراءة موضوعية في مستقبل الإعلام في المنطقة العربية مع تسليط الضوء على بعض الظواهر المستقبلية في الفضاء الإعلامي العالمي، كذلك هناك ورشة عمل أفردها المنتدى للطلبة بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإعلام، علاوة على مجموعة من المبادرات والتقارير المهمة التي سيتم الإعلان عنها خلال المنتدى.
فعاليات مصاحبة
ما هي أبرز الفعاليات المصاحبة للمنتدى خلال دورته الثالثة عشرة؟
استحدثنا هذا العام عدداً من الفعاليات التي تقام في إطار المنتدى وتتخلل جلساته، أو تقام على هامشها، ومنها على سبيل المثال معرض "غرفة أخبار المستقبل" والذي سيكون بمثابة إطلالة على مستقبل غرف التحرير والإعداد الإخباري وما ستحويه من تقنيات وتجهيزات متطورة تساهم في تعزيز قدرة مؤسسات الإعلام على نقل المعلومة والصورة والخبر، إضافة إلى فعالية "حديقة التواصل الاجتماعي" والتي نهدف من خلالها إلى توسيع دائرة الحوار خارج إطار قاعات الجلسات، لنضيف بعداً جديداً في سياق غير تقليدي يساهم بصورة غير مباشرة في تحفيز مزيد من الحوار والتفاعل الإيجابي بين الحضور. وهناك فعالية "توقيع الكتب" التي يشارك فيها بتوقيع أحدث إصداراتهم ثلاثة من رموز الفكر العربي وهم: الإعلامي المصري القدير حمدي قنديل الذي سيقوم بتوقيع كتابه "عشت مرتين"، والكاتب والصحافي اللبناني القدير سمير عطا الله، و لذي سيوقّع كتابه "انقضاء الشرق، والمفكر المغربي الكبير عبد الإله بالقزيز الذي سيوقّع كتابه "سراديب النهايات" وهناك إضافات كثيرة سيلاحظها الحضور هذا العام. كما لم يغفل المنتدى الجانب التثقيفي، حيث ينظم المنتدى هذا العام مجموعة من الجولات السياحية لضيوف المنتدى من خارج الدولة وتشمل مجموعة من أهم المعالم الحضارية والسياحية في دبي ومنها "برج خليفة" و"برج العرب" و"جزيرة النخلة". ولهواة المغامرة والقفز بالمظلات سيكون هناك أيضاً زيارة إلى "سكاي دايف" دبي.معايير
البيان: كيف يتم اختيار المتحدثين المشاركين في المنتدى؟ وهل هناك معايير معينة لهذا الاختيار؟ منى المري: بالتأكيد، فاختيار المتحدثين لا يأتي بصورة عشوائية، بل يتم بناء على متابعة لصيقة للمشهد الإعلامي العربي والعالمي، وإطلاع فريق العمل على أهم وأبرز الإسهامات العربية والعالمية في مجال طرح الأفكار الجديدة المتعلقة بقطاع الإعلام، حيث يكون المعيار الأول دائما هو مدى تمكّن المتحدث من مادته وطرحه وأفكاره، ومدى وضوح الرؤى التي يتبناها ومدى مواءمتها للواقع، وكذلك حجم الابتكار فيها، حيث يسعى المنتدى دائما لاستقطاب الخبراء والمتخصصين ذوي الرؤى الإبداعية والفكر المنفتح على العالم والمدرك لاستحقاقات التطوير الإيجابي عامة وقطاع الإعلام خصوصا، إن النوعية المتميزة للمشاركين هي مصدر فخر واعتزاز لنا ، وأساس يرتكز عليه المنتدى في نجاحه، فالمنتدى يولي عناية كبيرة لترشيح متحدثين لديهم ما يثرون به النقاش ويدعمون به أهداف اللقاء في الخروج بتحليل واقعي دقيق للواقع وقراءة موضوعية ومتوازنة للمستقبل وقدرة على رصد الفرص وسبل الاستفادة منها، فليس الهدف من هذا التجمع الضخم هو حشد أكبر عدد من الناس، حيث تبقى القدرة على المشاركة في حوار مهني محض والتمكن من تقديم جديد من خلاله هو الفيصل الأهم في اختيار المتحدثين، والحمد لله نجحنا على مدار كافة دورات المنتدى في استقطاب مجموعة من أهم الخبراء الذين ساهموا بأفكار وأطروحات كان لها عظيم الأثر في تأكيد مكانة المنتدى وقيمته كمحفل فكري ومهني متخصص.