كشف عدنان شيرخان نائب رئيس تحرير صحيفة "الصباح" العراقية أن الاعلام العراقي وخلال السنوات العشر الماضية بعد سقوط النظام السابق لازال في طور التشكيل ولم تتبلور صورته لغاية الآن فما جرى خلال 40 سنة يصعب تغييره خلال مدة محدودة، وأضاف في حواره مع "البيان" بأن الاعلام العربي لم ينصف العراق حيث أن معظم وسائل الإعلام العربية وقفت موقف المتفرج لما يحاك حول العراق من قبل الإعلام الأجنبي الذي صور العراق أنها بلد مدمرة وبيئة خصبة للتطرف والمتطرفين، وأوضح شيرخان أنه بعد التغيير في 2003 ظهرت مئات الجرائد والمجلات ووسائل الإعلام الأخرى كالفضائيات والإذاعات إذا ما استثنينا آلاف المواقع الإلكترونية التي لم يعهدها الشارع العراقي بحكم منع الدخول إلى شبكة الإنترنت في عهد النظام السابق، وطيلة السنوات العشر الماضية أفل نجم العشرات من الوسائل الإعلامية لسبب أو لآخر، فعلى سبيل المثال اختفت عن الظهور في بغداد جريدة مهمة مثل (العالم) بسبب عدم وجود جدوى اقتصادية عند إصدارها".
ويضيف نائب رئيس تحرير "الصباح" العراقية: "حين أتحدث في مجال الإعلام المقروء في العراق خلال السنوات الماضية فإن معظم الصحف والمجلات التي ظهرت كانت بين تابعة لشبكة الإعلام العراقي التي تعود للدولة وأخرى تابعة لأحزاب وحركات سياسية وثالثة تابعة لرجال أعمال وأخرى أسسها صحافيون مستقلون، ورغم ذلك فإن مجموع ما يطبع من نسخ لهذه الصحف والمجلات لا يتناسب وعدد السكان فهي أقل من ذلك بكثير، ومن الأمور السلبية أيضاً هي تركز التوزيع في بغداد وهذه طبيعة موروثة عبر عقود.
