في أكثر الجلسات تفاعلاً مع الجمهور في منتدى الإعلام العربي، رأى المتحدثون في جلسة «أهل الفن في حلبة المنافسة مع أهل الإعلام»، أن تواجد أهل الفن على ساحة العمل البرامجي يثري الساحة الإعلامية لما لهم من خبرات فنية، ولكن شريطة ألا يؤثر ذلك في المحتوى الإعلامي الذي يقدمونه، إذ تزاحمت التصريحات، حتى اقتدت الفنانة أحلام بعبدالحليم حافظ وشادية وجينفر لوبيز، وقالت: «تربيت في عزّ وأسست نفسي بنفسي»، بينما رفضت الفنانة لطيفة ما يتردد من أن «المردود المالي هو الهدف الذي يسعى إليه الفنانون من وراء تقديم البرامج»، في حين رأت الفنانة أنغام أن وجود الفنانين في برامج مثل «أرب آيدول» أو «نجم الخليج» يساعد المشاركين على حصول الخبرة، إلا أن علي جابر (مدير عام قنوات «إم بي سي» وعميد كلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية بدبي)، اعتبر أن نسبة الجمهور تعتمد على نجومية الإعلامي أو الفنان بشكل رئيسي، بينما ذهب طارق الشناوي (كاتب صحفي وناقد فني)، أن كثرة تواجد الفنانين في التلفزيون يسحب من جاذبيتهم، وفسر هشام سليم (مقدم برنامج «حوار القاهرة» بقناة سكاي نيوز العربية) نظرة المشاهد له: «أن من يعرفه شخصياً يعرف من هو».

المكسب

وأدارت الجلسة وفاء الكيلاني، (إعلامية من مصر)، متسائلة عن مكسب اقتحام الفنان لمجال الإعلام؟ أجاب طارق الشناوي: «إن المكسب مشترك والخسارة مشتركة، حيث إن تواجد الفنان بكثرة يؤثر على جاذبيته عندما يتاح أكثر مما ينبغي»، بينما قالت أحلام: «إن الطرفين يكسبان لأن الفنان يروج نفسه من خلال التلفزيون كما كان يفعل عبدالحليم حافظ وشادية في الماضي، أما عن المكسب المادي، فإن أجرها عن ثلاث أو أربع حفلات يساوي أجر حلقتين في أرب آيدول».

وردت لطيفة: «خبرتي في الموسيقا بدأت عندما كنت في العاشرة من عمري، إلا أنني أشعر عندما أقدم برنامجاً موسيقياً، بأنني أستطيع أن أضيف معلومات قد لا يعلمها الإعلامي المتخصص، لذلك فإن الفنان مكسب للإعلام من ناحية معنوية وذهنية وثقافية»، وأشارت أنغام «الى أن وجود الفنان في البرامج الموسيقية مكسب للجمهور، حيث إن الفنانين يعطون خبرة للمشاركين في هذه البرامج، كما أن الجمهور يرى جهة أخرى وحضوراً آخر للفنان».

حرص

وأضافت أنغام: «يجب على الفنان أن يكون حريصاً على ما يقدمه لأن المشاهدين يتابعون وأحياناً يقلدون جميع تصرفاتهم»، بينما قال هشام سليم: «إن نظرة المشاهد له ليست بمشكلته لأن الأشخاص الذين يعرفونه شخصياً يعلمون من هو»، مضيفاً: «لا أفرق بين نفسي كممثل أو مذيع، لأن كلاهما عمل، والنتيجة هي أنني أربح مادياً والمحطة الإعلامية تربح مادياً أيضاً من خلال ترويجي لها».

وسألت الكيلاني أحلام عن شعورها عند فقدانها شريحة كبيرة من الناس بسبب حضورها على «أرب آيدول» والمبالغ التي تنفقها على الملابس والمجوهرات، فردت متسائلة: عندما تظهر جينفر لوبيز في «أميركان آيدول»؟ هل أفقدها ذلك شيئاً من شعبيتها؟ وقالت عن الشق الثاني: «تربيت في عزّ وأسست نفسي بنفسي، كما أنني تعلمت لبس المجوهرات من أم كلثوم، ولا أشعر أنني فقدت شيئاً من شعبيتي ولا شريحة من جمهوري».

وقال الشناوي: «ان الإعلامي والفنان كليهما يحاسب على أخطائه بشدة، لأن أخطاء الفنان تنتشر بسرعة هائلة، ويتابعها عدد كبير من الناس، كما هو الإعلامي يجب أن يكون حريصاً على المعلومة التي يوصلها إلى الجمهور، فليس أحدهما محميّا من انتقاد المجتمع لأخطائه.

وأكدت لطيفة أنها لا تستخدم سلطتها للتأثير على اختيار ضيوف برنامجها، مضيفة: «أنا والقائمون على البرنامج نتعاون على اختيار الضيوف الذين يمكن أن يربطوا بين المواضيع المطروحة».

إعلانات

وقال علي جابر إن المقدم الفنان يتميز بأنه يجلب الكثير من الإعلانات للقناة التي يعمل بها وهذا جانب مهم لا يمكن إغفاله، معتبراً أن تجربة الفنان المذيع هي تجربة جيدة ومفيدة له وللجمهور وللقناة التي يعمل بها، مشيرا إلى هذه التجربة من شأنها زيادة شعبية وانتشار الفنان وإضافة المزيد من الخبرات له.

وأضاف جابر أن الإعلام العربي بالغ كثيرا في الانحياز، وقد آن الأوان لأن تقول وسائل الإعلام العربية الحقيقة، وأن تتوقف عن تعبئة الجماهير نحو رأي معين، وأن تركز على الإيجابيات والابتعاد عن التحريض والفبركة الإعلامية، مؤكدا أن «دور الإعلام هو قول الحقيقة فقط».

أوبرا وينفري

 

أعلنت أحلام أن خطتها المستقبلية عن إعداد برنامج "أوبرا وينفري" عربياً لأنها تشعر أن هذا البرنامج سيكون ذا فائدة عظيمة في المجتمع العربي، خاصة وأنه يعتمد على مشاركة الجمهور، مما يؤكد أنه سينجح كما نجح برنامج "أرب آيدول"، وعلق علي جابر على ذلك قائلاً: "إن المشاهد العربي أكبر مستهلك للتلفزيون، وإن مشاركة المشاهدين في اتخاذ قرارات تؤثر على نتائج البرنامج تجعلهم يشعرون أنهم جزء من البرنامج".