أكد رشيد الخيون الباحث والمتخصص في التراث والفلسفة الإسلامية في حوار مع الـ"البيان" أن على وسائل الإعلام العربية والإسلامية ضرورة لعب دور فاعل في معالجة ظاهرة"عقدة التخوف من الإسلام" بما يعرف به "الاسلاموفوبيا" المتنامية في الغرب، لتصحيح الصورة الغير حقيقية عن الإسلام التي تروج لها الآلة الإعلامية الغربية.
وأوضح الخيون أن ظاهرة الاسلاموفوبيا ظهرت بعد حدوث حالات العنف بالغرب من تفجيرات كما ظهرت بعد ظهور الدعوة للإسلام، بما لم تعهده أوروبا، كما أضاف بأنه لا يحق للأوروبي ولا المسيحي ان يستبشر بين المسلمين، وهذا كقانون في الدول الإسلامية.
وأكد رشيد الخيون أن سذاجة الفكر تؤدي بالشخص بسهولة الى التطرف والذهاب على سبيل المثال إلى افغانستان ومحاولة الجهاد وبسهولة يحاول قتل نفسه، فبالتالي يتبنى موقف العنف لان هذا الشخص دخل بالإسلام على يد المتطرفين فقط وليس على يد المعتدلين، فالمسلم المتبني فكر التطرف يشعر بأنه فاقد للهوية الاسلامية، ومن الواجب عليه العمل الصحيح للتمترس بالهوية المطلوبة، وأكد بأن غياب الهوية يظهر في بعض الأحيان على الأشخاص الذين استقروا عشرات السنين في الدول الاوروبية وعاشوا فيها وبعدها يتبنون عمليات التفجير وهذا فكر متشدد مرفوض لدى جميع الاديان والمذاهب.
وأوضح الباحث والمتخصص في التراث والفلسفة الاسلامية بأن العالم اصبح قرية بواسطة وسائل التواصل الحديثة، فالخبر اليوم هنا وبعد لحظة يصبح هناك، والآن أصبحت اكثر العواصم وطنية، فاليوم لندن لا تحس بأنها عاصمة الإنجليز لما بها من عرب ومساجد، ويشير الى أن المسلم المتطرف لا يقتنع فقط بوجود المسجد في الدول الاوروبية، لكنه يصر على ضرورة تحويل الكنائس الى مساجد للمسلمين وهذا ما يشجع على انتشار ظاهرة الاسلاموفوبيا.
انعكاسات خطيرة
وأضاف رشيد خيون أن هناك كثيرا من المسلمين لا يقرؤون الحالة بشكل دقيق ويعتبرون الاسلاموفوبيا موجه ضد الإسلام، وأكد بأنها ليست ضد الاسلام بدليل فتح كثير من الكنائس في الدول الاوروبية لصلاة المسلمين فيها يوم الجمعة لان المساجد لا تستوعب الكم الهائل من هؤلاء المسلمين، وأضاف بأن اوروبا لها سمة الممارسة وهي عزل الدين عن السلطة، بينما في الدول العربية هناك نوع من الربط بين الدين والسياسة وكلها تسير في مسار واحد.
صورة صحيحة
وأكد الخيون بأنه لا يوجد هنالك من يتحمل المسؤولية لما يطلق عليه "الاسلاموفوبيا" لكن هناك الاستشهاد وتوضيح وتقديم الاسلام بشكل صحيح وواضح ولا نجمع بين النصوص لما اطلق عليه الغرب، فالغربي لا يستطيع التفريق بين المتطرف والاسلامي الصحيح، وهو مصطلح أخذ جانبه فهو سيكولوجي نفسي، ويكمن دور الإعلاميين بأن يكون دورهم تثقيفيا بحيث لا يتبنون مقالات الكراهية ضد الغرب لأنهم فقط أطلقوا اسم "الاسلاموفوبيا" على المسلمين، وعلى الإعلام توضيح الصورة بشكلها الصحيح والسليم وبهذه الحالة يستطيع الغربي فهم الدين الاسلامي بشكل سلسل وواضح بعيد عن كل التعقيد.
سبل المواجهة
كشف رشيد الخيون الباحث والمتخصص في التراث والفلسفة الاسلامية عن ضرورة مواجهة ظاهرة "الاسلاموفوبيا" عن طريق سبل تطمين الآخر، والحوار مع الغرب والحوار بين الأديان والحوار بين المذاهب والحوار بالمواجهة والحوار يتطلب الاعتدال في الطرح ، ومن الضروري النظر الى المناهج التعليمية لتوعية الجيل بأهمية الحوار.
