كشف الإعلامي حمدي قنديل في حديث لـ«البيان» على هامش ملتقى الإعلام العربي أن أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تشهدها مصر تتمثل في أمرين، إما برؤية وجود أبرز لتنظيم القاعدة في سيناء أو حدوث أزمة اقتصادية عميقة تصيب الغالبية من الشعب المصري، والذي تعيش نسبة كبيرة منه تصل إلى 40 % تحت خط الفقر.

وعن الأزمات المتتالية التي خلقها الرئيس المصري مرسي منذ توليه، والتي بدأت بأزمة مع القضاء تلتها أزمة مع الإعلام، واليوم أشعلت الرئاسة المصرية أزمة مع النشطاء ، وإلى أي مدى قد يعجل توالي تلك الأزمات بسقوط نظام مرسي، رد قنديل بالقول: لا أعتقد أن سقوط مرسي وارد اليوم، ولكن برأيي أن مستقبل الرئيس مرسي ليس مبشراً، وبقاؤه في الحكم لفترة رئاسته ليس مؤكداً بأي شكل من الأشكال. وعما إذا كنا سنرى ثورة جديدة مناهضة لحكم مرسي، على نظير الثورة التي أسقطت الرئيس المخلوع حسني مبارك، علق قنديل بالقول: لم نكمل الثورة الأولى حتى ندخل في ثورة ثانية.وقال قنديل: إن قطاعاً كبيراً من الرأي العام المصري حدثت له صدمة بعد مرور وقت طويل، واقترابنا من قرابة العام على انتخاب الرئيس المصري محمد مرسي، وعدم تحقيق الوعود التي وعد بها خلال حملته الانتخابية، إلى جانب الافتقاد لمشروع ما كان يسمى «النهضة»، والذي ثبت أنه أكذوبة كبيرة.

الأزهر.. دور نهضوي

وأكد الإعلامي حمدي قنديل، أن الأزهر كانت له دوماً مساحته منذ زمن طويل في قلوب الناس، وأيضاً على مستوى الأمة الإسلامية بأسرها، فدوره تنويري ووسطي ودعوي، ولم يفقد هذا الدور بأي شكل من الأشكال، والمسلمون يحاولون أن يقتنصوا جزءاً من دور الأزهر وبالتالي الأزهر له مكانته في بلد مثل مصر.

أحوال متردية

وبطبيعة الحال الأحوال في مصر متردية إلى حد كبير، حيث إن هناك تردياً كبيراً في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية بشكل خاص إلى جانب استمرار الأزمة السياسية حتى الآن، وهي الأساس في كل شيء، بمعنى أنه إذا لم تحل الأزمة السياسية فلن تحل الأزمات التابعة لها مثل الأزمة الاقتصادية والأزمات الأخرى. وهذه الصدمة التي أصابت قطاعاً كبيراً من الرأي العام، لا شك تدفع نحو مطالبات مختلفة تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة، والبعض الآخر يطالب بتنحي الرئيس مرسي عن الحكم على الفور، وبالتالي ما يحدث هو أمر مقلق إلى حد كبير، والأيام المقبلة من المؤكد أنها ستكون مليئة بالتطورات.

قلق مبرر

وعما إذا كان القلق الخليجي تجاه تنظيم الإخوان المسلمين له ما يبرره في نظر قنديل، رد بالقول: إن السؤال يوجه لإخواننا الخليجيين، ولكنه أضاف أنه إذا كانت هناك محاولات يقوم بها الإخوان المسلمون في بلد خليجي أو آخر فلاشك أن ذلك يزعج سلطات هذه الدول ويزعج شعوبها أساساً، وبلاشك أن هذا سيقود إلى مزيد من التدهور في العلاقات ما بين بعض البلدان الخليجية ومصر.

وفي ما يتعلق برؤيته لمؤتمر جنيف الثاني وهو المؤتمر الدولي الخاص بالأزمة السورية، والمتوقع انعقاده في يوليو المقبل، وإن كانت تصريحات أوباما الرئيس الأميركي بتأسيس لجنة انتقالية في سوريا، يعني خروج الأسد من الصورة في أي حل مستقبلي للأزمة السورية، وأن هذه الصورة أصبحت واضحة اليوم سوريا بلا أسد، توقع قنديل أن الصورة اليوم تزداد غموضاً وموقف الغرب يزداد تردداً، وبالطبع لم يستطع حتى الآن تحديد من المشاركين في مؤتمر جنيف 2 وما الذي سينتج عنه.