أكدت الدكتورة درية شرف الدين الإعلامية في قناة دريم لـ«البيان» انه رغم كل اعتراضها على كثير مما يحدث في مصر، ورغم مظاهر الألم والحزن واليأس الكثيرة إلا أنها متفائلة ، والشعب المصري متفائل لأن من وجهة نظرها لا يمكن للحياة أن تستمر على هذا المنوال، فالمنوال المفروض عليهم حاليا من قبل الإخوان والفوضى الحاصلة مضادة تماما للطبيعة المصرية، فلا بد أن تتغير الأحوال لكن لا يمكن القول متى وكيف.

وحول رأيها في الإعلام المصري بشكل عام حاليا قالت : الحياة حولنا مجنونة وكل المعطيات حولنا مجنونة ، وبالتالي ليس مطلوبا من الإعلام المصري في هذه الظروف أن يكون هادئا متعقلا وغير مجنون مما يحدث، حيث أن الإعلام يقوم بدور رقابي هام وفي غاية الخطورة في ظل غياب مجلس تشريعي أو رقابة، ليس لدينا جهة رقابية في مصر الآن سوى الإعلام، وأكدت شرف الدين أن الإعلام الآن يوعي الرأي العام ويقف ضد أمور كثيرة يمكن ان تقع، ويحول مسار أمور أخرى.

وأكدت ان ظاهرة التوك شو لن تنتهي على الإطلاق، إلا أنها قد تهدأ إذا ما حدثت تطورات أو إنجازات على الأرض، وتغير الحال ، لأن الإعلام اردنا أو لم نرد يبدأ الطريق من نقطة المعارضة وليست الموافقة ، فإن حدثت تطورات على الساحة المصرية بإنجازات حقيقية ، ستهدأ برامج التوك شو، وإلا فإنها ستظل على حالها.

وحول سؤالها عن اين كانت هذه البرامج الجريئة قبل الثورة أكدت انها كانت موجودة ، وأضافت : من يقول ان الإعلام المصري كان هادئا او جبانا هذا غير صحيح، فالإعلام المصري في ظل النظام السابق كان داعيا لقيام ثورة، لذلك أخذ وقتا قصيرا لإسقاط النظام.

قنوات خارجية

وأكدت أيضا ان الشعب المصري لم يعد يتقبل ان تأتي قناة خارجية، وتدخل إلى حواريه وأزقته وعمل برامج لا تهدف إلا لتهييج الرأي العام سياسيا، مشيرة في الوقت ذاته ان الإعلام المصري الحالي يستحق التوقف عنده كثيرا لان البلد في مرحلة انتقالية من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، وأضافت: أكاد اجزم ان 80 إلى 90 % من الشعب المصري لم يعودوا في حالة رضا عما يحدث في بلادهم، والمذيع بدأ يتحول الى ناشط سياسي نظرا للواقع المجنون الذي تشهده البلاد، ووجود الكثير من الأمور التي تفقد الإنسان المصري عقله وتعقله وأعصابه.

فهناك معطيات يومية تستدعي بعضا من الحيوية لمواجهة الجمهور وإبداء رد الفعل، وبدأت تظهر قنوات مواكبة وموائمة للنظام الإخواني باتت تقول الكثير من الأمور التي يعلم الشعب انها ليست حقيقية ، لذلك لابد من الرد عليها وقالت: كل من يرد على تلك القنوات الإخوانية وما يقال فيها من مواضيع غير حقيقية فإنه يعرض حريته للخطر وسيدفع ثمن مواجهته لنظام الحكم ، والدليل ان الكثير من المذيعين تم تحويلهم للنيابة العامة ، فيما صنفت (مراسلون بلا حدود) مصر ضمن العشرين دولة الأخيرة في الحرية، بالإضافة الى ان منظمة حقوق الإنسان تقول ان المستوى الانساني والاجتماعي بات أدنى مما كان عليه في السابق.