قال المدير العام للمجمع الإعلامي العضو في تيكوم للاستثمارات، محمد عبد الله، إن قطاع الانتاج التلفزيوني والسينمائي هو الأكثر نمواً، وإن دبي تسعى إلى الريادة واستقطاب الكم الأكبر من الإنتاج خاصة بعد مواجهة هذا القطاع مشكلات في بعض الدول العربية.

وقال محمد عبدالله في تصريحات لـ«البيان» على هامش منتدى الإعلام العربي، إن نسبة الإشغال الحالية في مدينة دبي للإعلام تصل إلى 93%، وفي مدينة دبي للاستديوهات 100%، وفي مدينة الإنتاج الاعلامي نحو 70%.

وأكد أن مدينة الاستديوهات، هي من أبرز القطاعات التي تشهد نمواً بحكم النشاط على المستوى الإقليمي ووجود مشكلات في بعض مراكز الإنتاج التقليدية، مثل لبنان ومصر وسوريا، فأصبحت دبي هي بديلاً ملائماً.

وأضاف أنه نظراً للطلب الموجود على قطاع الإنتاج التلفزيوني والسينمائي، انتهينا العام الماضي من بناء استديو مساحته 1500 قدم مربع، واستأجرته قناة إم بي سي، وخصصته لإنتاج جزء من الأعمال التي كانت تنجر في دول أخرى. وكشف أنهم بصدد إنشاء استديوهين آخرين مساحة كل منهما 25 ألف قدم سيتم إنجازهما قبل نهاية العام الحالي لتلبية المتطلبات المتزايدة لهذا القطاع، وأردف: «نسعى إلى استقطاب الكم الأكبر من الإنتاج التلفزيوني والسينمائي إلى دبي».

طلب دولي

وأضاف أنه بعد نجاح تصوير فيلم «المهمة المستحيلة»، في نسخته الرابعة، أصبح هناك حتى طلباً دولياً، من الهند والصين وأوروبا، وهذا مؤشر إلى أهمية دبي كمركز مرتقب لعمليات الإنتاج التلفزيوني والسينمائي على الصعيد العالمي.

وعمّا إذا كانت الإنجازات التي شهدتها مدينة دبي للإعلام منذ انطلاقتها وحتى اليوم حققت كامل أهداف الخطة المرسومة لها مسبقا، قال المدير العالم للمجمع الإعلامي: «أساساً؛ إيجاد مكان يسمى بمدينة دبي للإعلام، كان وفقاً لخطة استراتيجية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحكومة دبي، للانتقال إلى اقتصاد المعرفة». مضيفاً أن العمل بدأ في عام 2000 بإعلان مدينة للإنترنت، في ذلك الوقت كان قطاع تكنولولجيا المعلومات في بداية الطلب،

وبعد إنشاء مدينة دبي للإنترنت بسنة كاملة تم البدء في إنشاء مدينة دبي للإعلام. وعلى مدى 12 عاماً، انتقلت دبي من تجارة الصادرات والواردات إلى التركيز على اقتصاد المعرفة وعلى القطاعات الخدمية.

مدن جديدة

وأضاف أن هناك مدناً أخرى نشأت في دبي، مثل قرية المعرفة، وكلها ضمن منظومة تسمة مجمعات تيكوم، أربعة منها ترتبط باقتصاد المعرفة، وهناك قطاع خامس صناعي.

واوضح: «حتى أدلل إلى أي مدى توافقت التطورات في هذه القطاعات مع الاستراتيجية المرسومة، اليوم ننظر إلى حجم النشاط الحالي في مدينة دبي للإعلام التي بدأت بمدينة واحدة. اليوم أصبح مجمعاً إعلامياً، حيث تم إنشاء مدينة دبي للاستديوهات في 2005 للاستجابة لمتطلبات البث، كما تم إنشاء المدينة العالمية للإنتاج الاعلامي، وهي معنية بتلبية متطلبات الطباعة النشر والتغليف، وكل هذا يتم وفق استراتيجية مدروسة وواضحة، وتستطلع الرؤية المستقبلية».

وأشار إلى أن الأهم من توفير المساحة والمتطلبات الإدارية للشركات، هو إيجاد بيئة عمل لهذه الشركات في دبي، وهذا ما أنجزناه.. الشركات ليست مجرد رصيد عددي، بل مشاريع ناجحة ضمن بيئة مناسبة.

واوضح أن عدد الشركات بحسب آخر إحصائية في الربع الأول من العام الحالي هو 1842 شركة في المجمع الإعلامي فقط.